تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

السودان: المهدي يحاول استعادة الشارع والبشير يعتقل قيادات المعارضة

الصادق المهدي
الصادق المهدي /رويترز
نص : مونت كارلو الدولية
5 دقائق

ندد زعيم أبرز حزب معارض في السودان، الصادق المهدي، السبت بـ" قمع الجيش" المسيرات التي جابت شوارع عدد من المدن في الأيام الأخيرة بسبب زيادة أسعار الخبز، وقال، في مؤتمر صحافي في أم درمان قرب الخرطوم، "ندين القمع المسلح للاحتجاجات وما حدث يستدعي تحقيقا دوليا ووطنيا"، مضيفا أن التظاهرات "أدت إلى سقوط 22 شهيدا وعدد من الجرحى"، واعتبر أن التحرك مشروع قانونا ومرتبط بتردي الأوضاع، مؤكدا أن "هذه التحركات سوف تستمر والناس يحركها تردي الخدمات"، ودعا، في النهاية، إلى "نظام جديد برئاسة جديدة".

إعلان

يبدو أن زعيم حزب الأمة يحاول استعادة زمام المبادرة، إثر خطاب الذي ألقاه فور وصوله إلى الخرطوم، وأثار استياء شديدا، المهدي الذي تحدث لدى وصوله من منفاه في لندن، حيث أمضى حوالي العام، تجنب الإشارة لحركة الاحتجاج المشتعلة، وتناول مواضيع أخرى منها أزمة الاحتباس الحراري وتغير المناخ، وامتد الاستياء إلى صفوف حزب الأمة، وجمد العديد من أعضاء الحزب عضويتهم احتجاجا على تجاهل زعيمهم لحركة الشارع السوداني ضد ارتفاع أسعار الخبز وتدهور مستوى المعيشة.

واتهم قوى معارضة أخرى المهدي بالسعي لعقد صفقات خاصة مع الرئيس البشير والاشتراك في السلطة على حساب الحراك الشعبي.

والمهدي الذي يقود أحد أقدم الأحزاب السياسية في السودان، كان آخر رئيس حكومة منتخب ديموقراطيا. وقد طرد من الحكم بانقلاب حمل الرئيس الحالي عمر البشير إلى السلطة في 1989. وقد اضطر لمغادرة البلاد مرارا وعاد هذا الأسبوع.

وكانت الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز قد بدأت، يوم الأربعاء 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، في مدينتي بورسودان شرق البلاد وعطبره شمالها وامتدت في اليوم التالي إلى مدن أخرى بينها الخرطوم. وتجددت التظاهرات في اليوم الثالث خصوصا عقب خروج المصلين من المساجد.

وانطلقت تظاهرات مساء السبت 22 ديسمبر / كانون الأول 2018، في الخرطوم وفي أم درمان المدينة التوأم لها وفي الأبيض في ولاية شمال كردفان، وفقا لشهود عيان، أكدوا أن 400 شخص أشعلوا النار في اطارات قديمة في وسط شارع رئيسي في الخرطوم بحري، الجزء الشمالي من العاصمة، وكانوا يهتفون "الشعب يريد إسقاط النظام". وبالمثل خرجت تظاهرة في شارع النيل في مدينة أم درمان، وقد فرقت شرطة مكافحة الشغب المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وفي الابيض، كبرى مدن ولاية شمال كردفان، تظاهر محتجون في أربعة احياء سكنيه بالمدينة، كما أفاد شهود عيان، وأشعل بعضهم النار في أغصان الاشجار الجافة وطاردتهم الشرطة وأطلقت الغاز المسيل للدموع، وقد انطلقت تظاهرات في مدينتين في وقت سابق السبت هما ود مدني، كبرى مدن ولاية الجزيرة، والرهد، في شمال كردفان.

من جهته، قال صادق يوسف القيادي في تحالف "قوى الإجماع الوطني" المعارض، "تم السبت اعتقال 14 من قيادات قوى الإجماع ضمنهم رئيس التحالف فاروق ابو عيسى وينتمون الي أحزاب مختلفة، بعد خروجهم من اجتماع في دار حزب البعث بأم درمان".

وأضاف "أوقفتهم سيارات تابعة لجهاز الأمن وأخذتهم لجهة مجهولة باستثناء ابو عيسى الذي نقل الي المستشفى بسبب وضعه الصحي".

بدوره، قال مساعد الرئيس ونائبه في الحزب الحاكم فيصل حسن إبراهيم في اجتماع حزبي السبت إن "جهات منظمة تقف خلف الاحتجاجات الأخيرة والدليل ان اثنين من الذين قتلوا في القضارف جنود في الجيش كانوا يشاركون في المظاهرات بزيهم المدني".

وأضاف "خلال التظاهرات مقراتنا في حزب المؤتمر الوطني كانت مستهدفة بشكل منظم ومنسق"، لكنه لم يحدد الجهات التي استهدفتها، وقال "الان الجيش يحرس المواقع الاستراتيجية في البلاد وهذا دوره في مثل هذه الظروف".

ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايد مع ارتفاع نسبة التضخم إلى حوالي سبعين بالمئة وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأميركي وسائر العملات الأجنبية، إذ يبلغ سعر الدولار لرسمياً 47.5 جنيهاً وفي السوق الموازية 60 جنيهاً. ويعاني 46% من سكان السودان من الفقر، وفق تقرير أصدرته الأمم المتحدة سنة 2016.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.