تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

هجمات متبادلة بين تيريزا ماي وتوني بلير بشأن بريكست

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي /رويترز

إتهمت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الأحد 16 ديسمبر -كانون الأول 2018 رئيس الحكومة السابق العمالي توني بلير بمحاولة "نسف" بريكست عبر الدعوة الى إجراء استفتاء ثان، في حين أن بلير يتهمها بالمقابل بالتصرف ب"غير مسؤولية".

إعلان

قالت ماي في تصريح نقلته وسائل الإعلام مساء السبت 15 ديسمبر 2018 "إن قيام توني بلير بزيارة بروكسل والعمل على نسف مفاوضاتنا عبر الدعوة الى إجراء إستفتاء ثان، يعتبر إهانة للمركز الذي تسلمه وللشعب الذي خدمه".

تابعت ماي "لا نستطيع نحن، كما يفعل هو، التخلي عن المسؤولية تجاه هذا القرار". وسبق أن كررت ماي القول مرارا أنها ترفض إجراء إستفتاء ثان حول بريكست، الأمر الذي تدعو إليه أحزاب معارضة وقسم من حزب العمال وشخصيات مستقلة.

رد بلير على كلام تيريزا ماي قائلا ان "الأمر غير المسؤول هو محاولة إقناع النواب عنوة بالموافقة على إتفاق يعتبرونه صراحة سيئا، عبر التهديد بالانسحاب من الإتحاد الاوروبي من دون إتفاق".

جاء رد بلير في تغريدة على حساب مؤسسة توني بلير للتحليل التابعة له.

تؤكد ماي دائما أنها تسعى للتوصل الى إتفاق جيد للمملكة المتحدة. وقد توصلت الى إتفاق مع الإتحاد الاوروبي بعد 17 شهرا من المفاوضات الصعبة، إلا أنها لا تزال ترغب في الحصول على "ضمانات" لإقناع النواب البريطانيين بالموافقة على هذا الاتفاق.

قالت ماي "لم أتخلف أبدا عن القيام بواجباتي، أي العمل على التقيد بنتيجة الإستفتاء" الذي أجري في حزيران/يونيو 2016 وصوت خلاله 52% من البريطانيين مع خروج بلادهم من الإتحاد الأوروبي.

إلا أن بلير المعارض لبريكست يعتبر أنه "لا الشعب ولا البرلمان مستعدان للتوحد وراء إتفاق رئيسة الحكومة".

يدعو بلير الى قيام البرلمان بالتصويت على خيارات عدة، بينها الإتفاق الذي توصلت إليه ماي مع الإتحاد الاوروبي. وقال في هذا الصدد "في حال عجز النواب عن التفاهم، الأمر المنطقي هو إعطاء الكلمة مجددا للشعب".

كان بلير يتحدث الجمعة في لندن بينما كانت تيريزا ماي تلتقي القادة الأوروبيين في بروكسل.
قالت ماي أيضا "كثيرون يعملون على نسف عملية بريكست للدفاع عن مصالحهم السياسية الخاصة، بدلا من التحرك من اجل الصالح العام".

نقلت وسائل إعلام بريطانية عدة أن العديد من أعضاء الحكومة وبينهم الرجل الثاني فيها ديفيد ليدينغتون يعملون وراء الكواليس لصالح إجراء إستفتاء ثان.

نفى غايفين بارويل رئيس مكتب تيريزا ماي الاحد عبر تويتر هذه الشائعات، في حين طلب ليدينغتون العودة الى تصريحاته أمام البرلمان الثلاثاء عندما أعلن ان نتيجة الاستفتاء الثاني "ستكون بالتأكيد مصدر إنقسامات ولن تؤدي الى إنهاء الجدل الحالي".

كما تطرق وزير الخارجية جيريمي هانت الى الانقسامات المحتملة التي قد تحدث في حال إجراء اسفتاء ثان، وذلك في مقابلة مع الصنداي تايمز.

إلا انه أعلن من جهة ثانية أنه في حال الخروج من الاتحاد الاوروبي من دون اتفاق فان المملكة المتحدة ستكون قادرة على "الازدهار"، حتى "ولو أننا لن نكون قادرين على التأكيد بأنه لن تكون هناك مطبات".

كما ألمح هانت أنه قد يكون مهتما بتسلم منصب رئاسة الحكومة بعد أن أعلنت تيريزا ماي بأنها ستتخلى عن منصبها قبل الإنتخابات التشريعية المقبلة المقررة في عام 2022.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن