تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

ترامب يعلن سحب قواته من الأراضي السورية بعد أن هزم تنظيم "الدولة الإسلامية"

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء 19 ديسمبر 2018 انه سيسحب قواته من كل الأراضي السورية معتبرا انه حقق هدفه القاضي بالحاق "هزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية".

إعلان

وقال مسؤول لم يشأ كشفه هويته "إنه انسحاب كامل" سيحصل "في أسرع وقت"، موضحا أن "القرار اتخذ أمس" الثلاثاء 18 ديسمبر الجاري.

وينتشر نحو الفي جندي أمريكي حاليا في شمال سوريا، معظمهم من القوات الخاصة بهدف محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وتدريب قوات محلية في المناطق التي تمت استعادتها من الجهاديين.

وكتب الرئيس في تغريدة على تويتر "لقد هزمنا تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وهو السبب الوحيد لوجودنا خلال رئاسة ترامب"، لكن البيت الأبيض والبنتاغون أبقيا الغموض بالنسبة للجدول الزمني لذلك.

لكن البنتاغون أكد في بيان أن "الحملة على تنظيم الدولة الإسلامية لم تنته" موضحا انه لن يدلي باي تفاصيل لأسباب أمنية.

وحذر عدد من المراقبين من انسحاب أميركي متسرع من سوريا من شأنه أن يخلي الساحة لحلفاء نظام الرئيس بشار الأسد، وفي مقدمهم روسيا وإيران.

ويتزامن هذا الإعلان مع تصاعد التوتر بين أنقرة وواشنطن، وقد يؤدي إلى حشر وحدات حماية الشعب الكردية في وضع دقيق للغاية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد إنه عازم على "التخلص" من المقاتلين الأكراد في شمال سوريا إذا لم يرغمهم عرابهم الأميركي على الانسحاب.

وتدعم واشنطن وحدات حماية الشعب ضد الجهاديين لكن أنقرة تعتبرها منظمة "إرهابية" مرتبطة بحزب العمال الكردستاني.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن بلاده تبلغت القرار الأمريكي مسبقا، موضحا أن حكومته ستدرس تداعيات الانسحاب الأمريكي من سوريا لكنها "ستدافع عن نفسها" ضد أي أخطار محتملة مصدرها البلد المجاور.

وكان ترامب أكد مرارا استعداده لسحب الجنود من سوريا وخصوصا انه انتخب على أساس شعار "أمريكا أولا".

وتبنى هذا الخطاب خلال حملته الرئاسية معتبرا أن تدخل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يكلف مليارات الدولارات، داعيا إلى إنفاقها لحساب المكلفين الأمريكيين على أن تترك الولايات المتحدة لأطراف "آخرين" وخصوصا دول الخليج القيام بالعمل الميداني.

"تجنب ترك فراغ"

لكن العديد من أعضاء إدارة ترامب عبروا عن أراء متباينة حيال هذا الملف الحساس.

وفي الربيع الماضي، عندما كانت المسالة مطروحة على الطاولة، تم التوصل الى حل وسط بدون الإساءة إلى ترامب. وأعلنت الإدارة أن الانسحاب يبقى "هدفا"، لكن بدون تحديد جدول زمني.

والأسبوع الماضي فقط، كان مبعوث الولايات المتحدة للتحالف دولي ضد الجهاديين بريت ماكغورك يؤكد أن الأمريكيين سيبقون لبعض الوقت في سوريا.

وقال للصحافة في واشنطن "حتى لو أن نهاية الخلافة باتت في متناول اليد الآن، فإن الانتهاء من تنظيم الدولة الإسلامية سيستغرق وقتا أطول بكثير" لأن "هناك خلايا سرية" و "لا أحد ساذج لدرجة القول إنه سيختفي" بين عشية وضحاها.

وتابع ماكغورك "لا أحد يقول إن المهمة قد أنجزت. بالطبع لقد تعلمنا دروسا كثيرة. لذا، نحن نعرف أنه لا يمكننا فقط حزم الأمتعة والرحيل بمجرد أن يتم تحرير الأراضي".

أجوبة قليلة"

وطالما حذر وزير الدفاع جيم ماتيس من انسحاب متسرع من سوريا.

وصرح ماتيس في حزيران/يونيو الماضي "يتعين أن نتجنب ترك فراغ في سوريا يمكن أن يستغله نظام الأسد أو من يدعمه".

وسارع السناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى إبداء تحفظاته، معتبرا عبر تويتر أن "انسحاب هذه القوة الأمريكية الصغيرة من سوريا سيكون خطأ فادحا، على طريقة (الرئيس الأمريكي السابق باراك) أوباما".

وأضاف "لم يتم حتى الآن الحاق هزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق ولا في أفغانستان التي زرتها للتو".

بدوره، قال ايلان غولدنبرغ الدبلوماسي الرفيع السابق في إدارة أوباما "نحن على وشك ارتكاب الخطأ نفسه الذي ارتكبناه مرارا في الشرق الأوسط خلال الأعوام العشرين الفائتة".

من جهتها، قالت ويندي شيرمان، الدبلوماسية السابقة في إدارة أوباما التي شاركت في المفاوضات حول الاتفاق النووي الإيراني "إن سحب قواتنا من سوريا لا يشكل استراتيجية للشرق الأوسط".

وأضافت "لقد تم إحراز بعض التقدم في محاربة داعش، لكن روسيا لا تزال تناور وإسرائيل في خطر دائم والأسد، الزعيم الوحشي، يشعر بالارتياح. لا توجد استراتيجية حقيقية بشأن إيران. هناك العديد من الأسئلة والقليل من الأجوبة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.