تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

بعد طرد الجهاديين... إقبال واسع على عمليات التجميل في الموصل

أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

عادت مراكز تجميل للنساء والرجال إلى الظهور أخيرا في الموصل (شمال العراق) بعدما اختفت لسنوات خلال سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة، مستقطبة جمهورا متزايدا خصوصا بفضل خدماتها المتعددة وأسعارها التنافسية.

إعلان

راحت عيادات تجميل تستقبل زبائن من كلا الجنسين ومن جميع الاعمار، بعد أسابيع قليلة من استعادة الموصل في تموز/يوليو 2017 بعدما سيطر عليها الجهاديون حوالى ثلاث سنوات. وأصبحت عمليات التجميل التي يستخدم فيها الليزر وحقن طبية وأخرى تتطلب جراحة بهدف أستعادة الشباب وتجميل البشرة ومعالجة أثار الحروق وزراعة الشعر، شائعة اليوم في هذه المدينة.

أسعار تنافسية

لمعالجة ما أصابه من صلع، توجه راجي نجيب (40 عاما) السوري المقيم في الموصل، بناء على نصيحة أصدقاء له اقدموا على هذه الخطوة، الى عيادات المدينة. ويقول نجيب الذي يعمل في القطاع الخاص لوكالة فرانس برس "لا وقت عندي للسفر خارج الموصل لإجراء زراعة الشعر، وهذه العيادات الخاصة اختصرت لي الطريق" عوضا عن التوجه إلى أقليم كردستان أو بغداد او حتى خارج البلاد على غرار ما فعل البعض.

وأشار إلى إن "أصدقائي أكدوا نجاح العملية في الموصل لخبرات الكوادر وتوافر أجهزة حديثة والاسعار مناسبة". وتكلف زراعة الشعر 800 دولار في الموصل، فيما الكلفة تزيد عن ذلك بحوالى 400 دولار في أربيل أو تركيا، يضاف اليها مصاريف السفر و السكن وما الى ذلك. ويصل سعر حقن البلازما المستخدمة في زراعة الشعر إلى 75 الف دينار (حوالى 63 دولار) للجلسة الواحدة في الموصل، فيما ترتفع الى أكثر من ذلك بعشرين دولار على الاقل، في أربيل مثلا. وكانت الموصل، خلال سنوات الحصار الذي فرض على العراق بعد اجتياح نظام صدام حسين للكويت وما أعقبها من سنوات عنف طائفي ، من أكثر مدن البلاد شهرة في مراكز التجميل.

نقص الخدمات الطبية

تستقبل مراكز التجميل، وعددها خمسة افتتحت خلال فترة أقل من عام ونصف العام، كثيرا من الزبائن غالبيتهم من الرجال، من مختلف الأعمار . في مركز "شهرزاد"، الذي أفتتح قبل أشهر معدودة في شرق المدينة، جلست سيدة تشد على أسنانها فيما يقوم احد كوادر المركز بحقن البلازما في فروة رأسها كخطوة لزراعة الشعر. ويؤكد مسؤول في المركز استقبال أكثر من عشرة زبائن في اليوم.

مهند كاظم مدير مركز "رازان" للتجميل، هو أول من بدأ العمل في هذا المجال. ويجري مركزه عمليات تجميل وتبييض الأسنان. وهو يقول لوكالة فرانس برس "جلبنا كوادر طبية من لبنان مع أجهزة طبية نستوردها خصيصاً". من جانبه، يؤكد الطبيب فلاح الطائي مدير دائرة صحة محافظة نينوى، مراقبة عمل مراكز التجميل التي تقدم خدمات طبية تغطي أحياناً ما يقوم به عدد من مستشفيات المحافظة.

وتدهورت الخدمات في المؤسسات الصحية في الموصل، جراء الاهمال الذي تعرضت له بسبب سيطرة الجهاديين وما خلفته معارك استعادة المدينة التي امتدت تسعة اشهر لطردهم منها. وانخفض عدد الأسرة في مستشفيات المدينة  من 3657 سريرا إلى 1662 منذ سيطرة الجهاديين عليها في 2014، بحسب مكتب مفوضية حقوق الانسان في محافظة نينوى.

وتستقبل خبيرة التجميل علياء عدنان في مركز "شهرزاد" بشكل مستمر جرحى وحالات حروق جراء المعارك التي عاشتها الموصل. وتلفت إلى أن "البعض، لم يصابوا بجروح لكن بتشوهات وأمراض في البشرة أو الشعر، بسبب الحالة النفسية والقلق والخوف وسوء التغذية والتلوث الذي تعرض له أهالي الموصل".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.