تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

محكمة يابانية ترفض تمديد توقيف كارلوس غصن وإطلاق سراحه قد يكون وشيكا

صحافيون أمام مركز الاعتقالات في طوكيو أين يُحتجز كارلوس غصن يوم 20 ديسمبر 2018 (رويترز)

رفضت محكمة في طوكيو يوم الخميس 20 ديسمبر 2018 طلب الادعاء العام تمديد فترة توقيف كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة "نيسان" سابقا الموقوف في اليابان منذ شهر.

إعلان

وفي آخر تطوّرات هذه القضية التي فاجأت الرأي العام، بات ممكنا من حيث المبدأ إطلاق سراح غصن في مقابل كفالة اعتبارا من الجمعة 21 ديسمبر 2018، بحسب ما أفادت قناة "ان اتش كاي" العامة.

وأعلن القضاء في بيان مقتضب أنه "ردّ" طلب تمديد احتجاز غصن حتّى ثلاثين كانون الأول/ديسمبر 2018. وهي من المرّات النادرة التي يرفض فيها القضاء في اليابان طلبا من هذا القبيل.

غير أن الادعاء مخوّل الطعن في هذا القرار. واكتفى شين كوكيمتو نائب المدعي العام بالقول خلال مؤتمر صحافي "سنتّخذ التدابير المناسبة".

وأضاف "طلبنا تمديد المهلة لأننا نعتبر الأمر ضروريا. ولا شك في أن للأمر تداعيات، لكننا سنبذل قصارى جهدنا".

أوقف غصن، ومعاونه الرئيسي غريغ كيلي، وأودعا السجن على ذمّة التحقيق في التاسع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2018 في طوكيو.

كارلوس غضن تم إيقافه فور خروجه من طائرته الخاصة، ووجّه إليه الاتهام في العاشر من كانون الأول/ديسمبر لأنّه لم يصرّح للسلطات عن نحو 5 مليارات ين (38 مليون يورو) من العائدات خلال خمس سنوات، من 2010 إلى 2015. ووجّه الاتهام أيضا إلى معاونه كيلي.

ومُدّدت فترة احتجاز الرجلين اللذين ينفيان ارتكاب مخالفات إثر شبهات جديدة بالتلاعب بتصاريح مالية، هذه المرّة بين 2015 و2018، لخفضها بمعدّل 4 مليارات ين (31,1 مليون يورو).

"معنويات عالية"

ولا يعني قرار المحكمة الأخير أن الاتهام لن يوجّه مجددا لغصن، بحسب ما أوضح المحامي ياسويوكي تاكاي العضو السابق في الوحدة الخاصة في مكتب الادعاء في طوكيو المكلّفة التحقيق في ممارسات المسؤول النافذ في مجال صناعة السيارات.

وقال لوكالة فرانس برس "ارتأت المحكمة على الأرجح أنه من الممكن منذ الآن بتّ مسألة توجيه الاتهام له مرّة ثانية من دون الحاجة إلى تمديد احتجازه".

وأضاف "من الممكن توقيفه لسبب ثالث ولا شيء معلوما".

وحتّى لو كان احتجاز غصن على ذمة التحقيق ينتهي يوم الخميس، يمكن أن يبقى في السجن للسبب الأول الذي وجّه له الاتهام على أساسه.

غير أن محامي قطب صناعة السيارات قد يتقدّمون بطلب للإفراج عنه بكفالة، "وهم لم يقوموا بعد بالأمر حتّى الساعة على حدّ علمي"، بحسب ما قال نائب المدعي العام.

ونقلت وكالة "جيجي" للأنباء عن موتوناري أوهتسورو محامي غصن قوله إن موكله "يتحلّى بمعنويات عالية".

وذكرت الوكالة أن غصن مستعدّ لدفع كفالة بمئات ملايين الين. وقد جُهّز له منزل في اليابان، لكن بما أنه ما زال رئيس مجلس إدارة "رينو"، سيقدّم طلبا للسماح له بالعيش في الخارج.

وأقرّ غصن خلال جلسات استماع بأنه وقّع مستندات ذُكرت فيها مبالغ من المفترض أن يتقاضاها عند مغادرة "نيسان"، لكنه أكد أن قيمة هذه الأموال لم تكن قد حددت بشكل نهائي ولم يكن يتوجّب إذن إدراجها في البيانات العامة للشركة، بحسب ما أفادت الصحافة اليابانية.

- "توطيد الأواصر" -

أدى تحقيق داخلي في "نيسان" إلى توقيف غصن الذي أقيل في أعقاب ذلك من رئاسة مجلس إدارة الشركة. وعُزل أيضا من المنصب عينه الذي يتولاه في "ميتسوبيشي موتورز"، في حين أبقته "رينو" في منصبه، ما هزّ أركان التحالف القائم بين الشركتين منذ العام 1999.

ولم تفلح "نيسان" الاثنين في تعيين خلف لغصن، في ظل ازدياد ضغوط "رينو". ورفضت الشركة اليابانية التعليق على هذه المسألة.

وتتعرض "نيسان" بدورها لملاحقات قضائية باعتبارها كيانا معنويا مسؤولا عن تقديم الإقرارات موضع المخالفات للسلطات الناظمة للأسواق المالية.

وهزّت هذه القضية أركان التحالف القائم منذ العام 1999 بين "رينو" و"نيسان".

وكانت "رينو" قد أنقذت "نيسان" من الإفلاس وباتت تملك 43,4 % من أسهم الشركة اليابانية التي استحوذت بدورها على 15 % من حصص شريكها الفرنسي، لكن من دون الانتفاع من حقّ التصويت.

وأكدّ مسؤول رفيع المستوى في الشركة الفرنسية:"من الملحّ حلّ المسائل الجوهرية لاستئناف العمل"، مشيرا إلى أن المجموعة لا تزال تسعى إلى "توطيد أواصر التحالف بطريقة ترضي الطرفين".

ولخّص مصدر مطلع على القضية الوضع بين الشركتين على النحو الآتي "الأولى تعتبر غصن بريئا والثانية تراه مذنبا".

وبالإضافة إلى اتهام غصن بإخفاء عائداته، تتهم "نيسان" منقذها بالانتفاع من الأملاك الخاصة للشركة لأغراض شخصية، وخصوصا استخدام منازل فخمة في بلدان متعددة على نفقة المجموعة.

وبرّر المدير التنفيذي لـ "نيسان" هيروتو سايكاوا الذي اعتمد لهجة قاسية إزاء غصن، موقفه مجددا الاثنين.

وقال "شركتنا تحت وقع الصدمة ونحن لسنا في وضع عادي، لكنني أظنّ أنه ينبغي لنا أن نتخلّص نهائيا من ممارسات بهذه الخطورة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.