تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الغابون: رئيس جمهورية مفقود!

الرئيس  الغابوني علي بونغو أونديمبا
الرئيس الغابوني علي بونغو أونديمبا /رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

يغرق الغابون في حالة من الغموض منذ شهرين، عندما غادر الرئيس علي بونغو أونديمبا لتلقي العلاج في الخارج بعد أزمة قلبية، ولم يعد منذ ذلك الحين ولم يصدر عنه أي تصريح او توضيح، وكان أونديمبا في السعودية في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2018 عندما تعرض للأزمة الصحية ونقل الى المستشفى في الرياض حيث عولج لأكثر من شهر قبل نقله إلى الرباط التي يتماثل فيها حالياً للشفاء.

إعلان

لم يحدد تاريخ لعودته إلى بلده بعد، علماً بأنه جرت العادة أن يلقي الرئيس خطاباً ليلة 31 كانون الأول/ديسمبر لمناسبة العام الجديد، ولكن مصدرا رئاسيا أكد أن الرئيس "قد يلقي خطابه"، مضيفاً أنه يتابع من الرباط كل الملفات المهمة في البلاد.

وأصبحت التصريحات الصادرة عن الرئاسة نادرة منذ مرض الرئيس قبل شهرين، والتصريحات النادرة التي تصدر، تتعلق بصحة الرئيس فقط، مما أطلق مختلف الشائعات حول مصير الرئيس على مواقع التواصل الاجتماعي.

يجب القول إن المسؤولين انتظروا حتى بداية كانون الأول/ديسمبر للإعلان عن تعرض الرئيس لأزمة قلبية، وخلال الشهرين الماضيين، لم تنشر الرئاسة سوى صورة واحدة لأونديمبا تجمعه بصديقه ملك المغرب محمد السادس، وشريطي فيديو يظهر في أحدهما عدد من المسؤولين السياسيين في الغابون خلال زيارتهم للرئيس في الرباط، وظهر علي بونغو أونديمبا، في تلك المشاهد، جالساً لا يتكلم، ما عزز الشكوك بشأن وضعه البدني والعقلي وقدرته على متابعة مهامه.

واعتبر النائب المعارض ألكسندر بارو شامبرييه، رئيس حزب تجمّع التراث والحداثة، أن تدهور صحة الرئيس يعرقل عمل المؤسسات السياسية والإدارية والاجتماعية في البلاد، ويعطل تنفيذ الإجراءات الدستورية، متسائلا

عمّن سيتولى الفصل في الأمور الأساسية في السلطة الآن لتجنيب البلاد مخاطر تفاقم اختلال التوازنات المالية الرئيسية وتولي المسؤولية السياسية عند الضرورة.

نائب الرئيس هو الذي يتولى، حاليا، تصريف الأعمال في الدولة، علماً بأنه لا يتمتع سوى بصلاحيات شكلية، يسانده رئيس الوزراء إيمانويل إسوزي نغوندي، ولم تعلن رئيسة المحكمة الدستورية ماري مادلين مبورانتسيو، التي تشكّل ركنا أساسياً في نظام بونغو منذ 30 عاماً، بعد حالة "شغور السلطة" التي تفوّض رئيسة مجلس الشيوخ تولي صلاحيات الرئيس إلى حين تنظيم انتخابات رئاسية جديدة.

وبدلا من ذلك، أعلنت المحكمة الدستورية منتصف تشرين الثاني/نوفمبر حالة "عدم التوافر" المؤقت لرئيس البلاد، ناقلةً بذلك صلاحياته إلى نائب الرئيس وهو ما رفضته المعارضة معتبرة أنه "انقلاب دستوري".

كما تطرح هذه الحالة الجديدة تساؤلات حول آلية تقديم رئيس الوزراء لاستقالته في بداية كانون الثاني/يناير المقبل، بعد الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية التي أجريت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في غياب الرئيس، ذلك إن الدستور ينص على أن رئيس الجمهورية هو من يقبل تلك الاستقالة، وكيف تتمكن الحكومة الجديدة من تأدية اليمين الدستورية في ظلّ غياب الرئيس ايضا، وإن كان يمكن أن تؤدي اليمين فقط أمام قضاة المحكمة الدستورية.

يقول نائب الرئيس إن استمرار عمل المؤسسات في البلاد يمكن أن يتمّ من السفارة الغابونية في المغرب، وأكّد موسافو أن الرئيس الأسبق ليون مبا ظل مريضا في فرنسا لمدة عام كامل قبل وفاته عام 1967، وكانت المراسيم توقع والتوجيهات تصدر من مقر السفارة الغابونية في باريس.

لكن المعارضة ترفض هذا السيناريو، ويطالب العديد من قادتها بذهاب فريق طبي إلى الرباط لتقييم الوضع الصحي للرئيس ومدى قدرته على متابعة مهامه، وفي حال تبيّن أنه عاجز عن ذلك، يصبح من الضروري إعلان حالة الشغور الرئاسي، ولكن المعارضة المنقسمة لم تنجح، حتى الآن، في الاستفادة من غياب الرئيس لتحريك الشارع لصالحها، إذ يبدو الغابونيون هادئين في مقابل توتر الطبقة السياسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.