فرنسا

ماكرون يتوعد بإجراءات قضائية قاسية ضد "السترات الصفراء"

/أرشيف

بعد الجولة السادسة من حركة "السترات الصفراء" المناهضة للحكومة، وتراجع أعداد المشاركين في المظاهرات الاحتجاجية، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الأحد 23 ديسمبر / كانون الأول في تصريح تلفزيوني من تشاد، إن "الوقت الآن قد حان للهدوء والنظام والانسجام"، وتوعد ماكرون بإجراءات قضائية قاسية، مستقبلا، بحقّ "السترات الصفراء".

إعلان

قبل ثلاثة أيام من عيد الميلاد، كان تحرّك "السترات الصفراء" السبت باهتاً بالمقارنة مع الأيام الماضية، ولم تحصل مواجهات وعنف مع قوات الأمن كما جرى في الاسابيع الفائتة، وبالرغم من ذلك، استنكر رئيس الحكومة إدوار فيليب "تطرّف" الحركة وعنفها "الذي لا يصدق"، في إشارة إلى اضطرار ثلاثة رجال شرطة للهرب على دراجاتهم النارية بعد تعرضهم للرشق بالحجارة في الشانزيليزيه من قبل مجموعة متظاهرين، وهي حادثة أثارت غضبا كبيرا، وأظهر شريط مصور للحادثة أحد رجال الشرطة وهو يوجه سلاحه على المتظاهرين قبل أن يهرب مع زملائه. وجرى فتح تحقيق بشأن "عنف مقصود" ضدّ الشرطة.

كما كان فيليب يستهدف، أيضاً، أداء عشرات من "السترات الصفراء" على الهواء أغنية للكوميدي ديودونيه أمبالا أمبالا، المدان عام 2017 بمعاداة السامية، وكذلك مشهد قطع رأس دمية لماكرون من قبل بعض المحتجين في منطقة شارانت في غرب فرنسا.

وكتب فيليب على تويتر "تمثيلية قطع رأس رئيس الجمهورية... والاعتداءات العنيفة ضدّ رجال الشرطة... والإيماءات المعادية للسامية في باريس... ليس من الممكن تسخيف تلك الإيماءات التي يجب أن يكون هناك إجماع على استنكارها وعلى معاقبة مرتكبيها".

كما، أدان المتحدث باسم الحكومة بنجامين غريفو ما وصفه بالوجه الجبان والعنصري والمعادي للسامية والانقلابي الذي طبع تلك الأعمال، وكان غريفو قد شبّه تحركات "السترات الصفراء" في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بـ"الطاعون"، في إطار رفضه للعنف.

وفي إشارة إلى حزم الحكومة ضدّ "السترات الصفراء"، جرى التحقيق، يوم السبت 22 ديسمبر / كانون الأول، مع أحد مؤسسيها إريك درويه، وسيحاكم درويه في ما بعد، وقد طلبت المحكمة منعه من الظهور في العاصمة إلى حين محاكمته. وكان درويه قد دعا على صفحته على فيسبوك التي أقامها في تشرين الأول/أكتوبر إلى تحرّك وطني ضدّ رفع أسعار الوقود، وتفاعل الآلاف مع منشوره الذي كان أحد الدوافع إلى التحرك الوطني الأول في 17 تشرين الثاني/نوفمبر.

على الجانب الآخر، يرفض العديد من ناشطي "السترات الصفراء" تلك الحوادث التي أثّرت سلباً على تحركهم، داعين إلى تفادي "التشويش" على حركتهم الاحتجاجية، أساساً، ضد رفع الضرائب وخفض القيمة الشرائية.

وقبل أيام من احتفالات عيد الميلاد، تبدو معركة الحكومة مع "السترات الصفراء" مؤجلة، اذ وعد هؤلاء باستعادة زخم الحركة بعد رأس السنة، بينما اعتبر وزير الداخلية أن ما يجري يشكل معالجة حقيقية للحركة، مضيفا أن "البلاد بحاجة للهدوء والنظام والسلام عشية احتفالات رأس السنة".

واعتبر رئيس الوزراء إدوار فيليب، في مقابلة صحفية نشرت يوم الاحد 23 ديسمبر / كانون الأول، أن "السياسة مثل لعبة الملاكمة. عندما تصعد إلى الحلبة، تدرك أنك ستتعرض للكمات. تتلقى تلك اللكمات لكنك ترد بالمثل أيضاً"، وبشأن الإشاعات التي تتحدث عن خلافات بينه وبين ماكرون، أكد أن الأزمة في البلاد عززت علاقتهما ولم تفسدها.

أما الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وفي مواجهة مشاعر "الكراهية" التي يعلن عنها بعض ناشطي "السترات الصفراء" ضده، فقد استمر باعتبار نفسه مذنباً، ورد، في تشاد، على سؤال إحدى الطالبات بشأن التغير المناخي بالقول "إنني أنا نفسي أخطئ أحياناً بالاعتقاد أنه يمكن التحرك سريعاً".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم