تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

أين وصل التنافس القطري السعودي الإماراتي في منطقة الساحل؟

أ ف ب

أرسلت قطر 24 سيارة عسكرية مصفحة إلى مالي في خطوة قالت إنها ستساعد دول منطقة الساحل الأفريقي على محاربة الإرهاب.

إعلان

وكثفت قطر الجهود لتظهر في صورة قوة تعمل على إرساء الأمن الدولي منذ أن اتخذت دول عربية إجراءات دبلوماسية واقتصادية ضدها في يونيو-حزيران 2017 بعدما اتُّهمت الدوحة بدعم الإرهاب. وتنفي قطر هذه الاتهامات.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن طائرات عسكرية قطرية نقلت السيارات إلى مالي مضيفة أن الشحنة ستساعد على” مكافحة الإرهاب واستتباب الأمن ليس في جمهورية مالي وحدها بل في دول الساحل الإفريقي المعروفة باسم "مجموعة الخمس“.

وشكلت دول "مجموعة الخمس"، وهي مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد وموريتانيا، قوة مهمات عسكرية في عام 2017   للقضاء على عنف الإسلاميين المتشددين.

وكانت المملكة العربية السعودية قد تعهدت خلال قمة " مجموعة الخمس" التي عقدت في باريس في 13 ديسمبر –كانون الأول 2017 بتقديم مبلغ قدره 100 مليون دولار للمساهمة في تشكيل قوة عسكرية في الدول الخمس تكون مهامها الأساسية التصدي للمجموعات المتطرفة والإرهابية في منطقة الساحل الإفريقي ومواجهة المجموعات التي تروج لتجارة المخدرات وتُغذي ظاهرة الهجرة غير الشرعية من إفريقيا إلى أوروبا عبر البوابة المتوسطية. أما الإمارات العربية المتحدة، فإنها التزمت في القمة ذاتها بتقديم مساهمة مالية بقيمة 30 مليون دولار.

وفي شهر نوفمبر –تشرن الثاني 2018، ذكرت منظمة الأمم المتحدة أنه تم الإيفاء بأقل من نصف المبالغ المالية التي التزمت بها الأسرة الدولية لمساعدة" مجموعة الساحل الإفريقي" على تشكيل النواة الأساسية في القوة العسكرية التي تقرر إنشاؤها. وكان مبلغ الالتزامات المالية الإجمالي يُقدَّر بــ 415 مليون دولار.

والحقيقة أن التنافس بين البلدان العربية الخليجية في منطقة الساحل الإفريقي كان قائما قبل اندلاع الأزمة الخليجية وكان يتعلق أساسا بتمويل المساجد وتقديم منح لطلبة دول المنطقة لاسيما في مجال العلوم الإنسانية والشريعة الإسلامية بشكل خاص. ولكن هذا التنافس احتد في الآونة الأخيرة لا في منطقة الساحل الإفريقي فحسب بل في القارة الإفريقية برمتها بعد اندلاع الأزمة الخليجية.

وتسعى كل من السعودية وقطر في إطار تفعيل التنافس بينهما وتوظيفه في إطار الأزمة الظهور بمظهر الطرف الحريص على مساندة الجهود الدولية للتصدي للإرهاب. ويعزى هذا الحرص أساسا إلى عاملين اثنين هما أن الإرهاب المنسوب إلى الجماعات الإسلامية المتطرفة أصبح تحديا يُطرح في القارات الخمس بالإضافة إلى المأخذ الذي يُؤخذ على العربية السعودية بأنها كانت وراء تعزيز الحركة الوهابية في منطقة الساحل الإفريقي بينما تُتهم قطر بأنها تساند حركة الإخوان المسلمين.

وثمة رأي يشاطره عدد كبير من المحللين السياسيين مفاده أن العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر مقتنعة اليوم بأن دعم "مجموعة الخمس" عسكريا وماليا للتصدي للإرهاب والاتجار بالمخدرات والهجرة غير الشرعية لوجستيا وماليا استثمار جيد لاسيما وأن الدول الغربية التي تعهدت بتقديم مساعدات إلى مجموعة دول الساحل الخمس لاتزال مقصرة في الإيفاء بالتزاماتها. 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن