تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

روسيا تتّهم إسرائيل بانتهاك سيادة سوريا بشكل "صارخ"

/رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

اتهمت روسيا الاربعاء 26 ديسمبر/كانون الأول 2018 إسرائيل ب"انتهاك صارخ لسيادة سوريا"، بعدما اتهمت دمشق اسرائيل مساء الثلاثاء 25 ديسمبر /كانون الأول 2018 باطلاق صواريخ قرب دمشق، فيما قال الجيش الاسرائيلي إنه تصدى لصاروخ مضاد للطيران اطلق من سوريا.

إعلان

كانت العلاقة بين موسكو وتل ابيب شهدت توتراً قبل أكثر من ثلاثة أشهر بعد إسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة حربية روسية من طريق الخطأ في معرض ردها على صواريخ إسرائيلية.

كذلك، اتهمت روسيا ولبنان إسرائيل بتهديد سلامة طائرتين مدنيتين في الأجواء اللبنانية أثناء شنها الغارات على سوريا.

قالت وكالة الأنباء السورية إن الدفاعات الجوية تمكنت "من إسقاط معظم الصواريخ قبل الوصول إلى أهدافها"، موضحة أن "أضرار العدوان اقتصرت على مخزن ذخيرة وإصابة ثلاثة جنود بجراح".

من جهته، قال الجيش الاسرائيلي على موقع تويتر إن "نظام الدفاع الجوي تصدى لصاروخ مضاد للطائرات أُطلق من سوريا"، وأضاف أنه "لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات أو أضرار" بعد إطلاق هذا الصاروخ.

في اتصال مع وكالة فرانس برس، رفضت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي التعليق على الأنباء الواردة حول غارة في سوريا.
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا أن "الغارة الإسرائيلية استهدفت مخازن أسلحة لحزب الله أو القوات الايرانية جنوب وجنوب غرب دمشق".

تقع هذه الأهداف في الديماس والكسوة وجمرايا في غرب وجنوب غرب دمشق حيث شنت اسرائيل ضربات في الماضي.

 انتهاك صارخ
أعلنت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء 26 كانون الأول / ديسمبر 2018  في بيان "نحن قلقون جداً جراء الضربات وطريقة تنفيذها. هذا انتهاك صارخ لسيادة سوريا".

قال إن قيوداً فرضت على استخدام الدفاعات الجوية السورية "لتفادي كارثة"، مشيراً إلى أن إحدى الطائرتين أعيد توجيهها إلى قاعدة جوية روسية في سوريا.

هي المرة الثانية تتهم فيها موسكو إسرائيل باستخدام طائرات أخرى غطاء لغاراتها، ففي 17 أيلول/سبتمبر، أسقطت الدفاعات الجوية السورية من طريق الخطأ، وفي معرض ردها على غارة إسرائيلية، طائرة روسية، ما تسببت بمقتل 15 عسكرياً روسياً.

يومها اتّهم الجيش الروسي الطيّارين الإسرائيليين باستخدام الطائرة الروسية غطاء للإفلات من نيران الدفاعات السورية، لكن إسرائيل نفت ذلك، مؤكدة أن الطائرة الروسية أصيبت بعد عودة طائراتها إلى الأجواء الإسرائيلية.
أعلنت روسيا بعدها تسليم منظومة صواريخ أس-300 الدفاعية لسوريا. واعتبرت دمشق أن تلك المنظومة ستجبر إسرائيل على القيام بـ"حسابات دقيقة" قبل تنفيذ ضربات جديدة ضدها.

  لم يُعرف ما إذا كان تم استخدامها في معرض الرد على هجوم الثلاثاء.

 منذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت اسرائيل مرارا أهدافاً عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله ولمقاتلين إيرانيين في سوريا. ونادراً ما تعلق إسرائيل على استهدافها سوريا، إلا أنها أعلنت في أيلول/سبتمبر أنها شنت مئتي غارة في سوريا خلال 18 شهراً ضد أهداف غالبيتها إيرانية.

في نهاية تشرين الأول/نوفمبر، اتهمت دمشق إسرائيل بقصف منطقة الكسوة جنوب العاصمة مؤكدة أن دفاعاتها الجوية استهدفت عدداً من "الأهداف المعادية"، وذكر المرصد السوري وقتها أن القصف استهدف "مستودعات أسلحة لحزب الله والقوات الإيرانية".وكانت تلك الضربة "الإسرائيلية الأولى" منذ حادث إسقاط الطائرة الروسية.

تُعد الضربة الجديدة مساء الثلاثاء 25 ديسمبر 2018، الأولى منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي سحب القوات الأميركية، الداعمة للمقاتلين الأكراد، من سوريا.

منذ إعلان ترامب المفاجئ، تنامى قلق إسرائيل من احتمال أن يصبح لعدوتها الأبرز إيران مزيد من الحرية للتحرك في سوريا، وفق محللين.

تكرّر إسرائيل أنها ستواصل تصديها لمحاولات إيران الرامية لترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطوّرة إلى حزب الله اللبناني.

يرى محللون أن الانسحاب الأميركي يمهّد الطريق أمام إيران لتعزيز نفوذها في المنطقة عبر تكريس ممر بري يربطها بالبحر المتوسط، وهو الهدف الذي لطالما طمحت إليه طهران وتصدت له واشنطن.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.