تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

مبارك: "أحتاج إلى إذن من السيسي للكشف أمام القضاء عن معلومات حسّاسة"

الرئيس الأسبق حسني مبارك
الرئيس الأسبق حسني مبارك /رويترز

في أول ظهور له منذ اطلاق سراحه قبل عام ونصف عام،طلب يوم الاربعاء 26 ديسمبر /كانون الأول 2018،الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة 2011 "إذنا" من الرئيس عبد الفتاح السيسي لكشف "معلومات حساسة" أمام محكمة جنايات القاهرة.

إعلان

استدعت محكمة جنايات القاهرة مبارك للشهادة في قضية "اقتحام السجون" حيث تعاد محاكمة الرئيس الاسلامي الاسبق محمد مرسي والمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع مع 24 آخرين من قادة وكوادر الجماعة، بعد نقض حكم سابق بإعدامهما مع أربعة قياديين آخرين.

يواجه مرسي والمتهمون اتهامات بالتواطؤ مع حركتي حماس وحزب الله لاقتحام الحدود الشرقية لمصر عبر انفاق في قطاع غزة من أجل تهريب قادة الجماعة من السجون.

كان مرسي، الذي حكم مصر لعام واحد فقط، حاضرا في المحكمة خلف القضبان في أول مواجهة بين الرجلين منذ ثورة 2011.

دخل مبارك، الذي بلغ التسعين من عمره ويظهر علنا لاول مرة منذ اطلاق سراحه في آذار/مارس 2017، قاعة المحكمة المنعقدة في أكاديمية للشرطة في القاهرة مرتديا بزة داكنة وربطة عنق بصحبة نجليه علاء وجمال مبارك اللذين كانا يسيران إلى يمينه ويساره.ولكن الرئيس الاسبق، الذي غطي الشيب شعره، بدا عليه الوهن.

قال القاضي محمد شيرين فهمي على الفور إن "الشاهد طاعن في السن ولا يقوى على الادلاء بشهادته واقفا"، وطلب كرسيا لكي يتمكن من الادلاء بشهادته جالسا.

بمجرد أن وجه القاضي اول سؤال للرئيس الاسبق رد قائلا "المعلومات التي سأقولها أو قد أقولها كانت ترد إليّ بصفتي رئيسا للجمهورية وقائدا أعلى للقوات المسلحة، وبالتالي لكي أتكلم لا بد من موافقة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلا قد أقع تحت المساءلة القانونية".

كما أضاف مبارك الذي حكم مصر نحو 30 عاما "سأتكلم في أشياء حساسة لم تذكر من قبل"، كما جاء في تصريحاته في المحاكمة التي نقلتها قنوات فضائية خاصة.

لكن القاضي فهمي أصر على استجوابه مع اعطائه "حق الامتناع" عن الرد على أيّ سؤال قد تتعلق الاجابة عليه بالأمن القومي.

800 شخص" اخترقوا الحدود

هذه هي المحاكمة الثانية للمتهمين بعدما ألغت محكمة النقض في تشرين الثاني/نوفمبر  2016 حكما أول في القضية نفسها صدر عام 2015 وقضى بإعدام مرسي وخمسة قياديين في الاخوان المسلمين، بينهم المرشد العام محمد بديع، كما تضمن أحكاما بالسجن بحق 20 آخرين.

صدرت هذه الاحكام بعد ادانتهم بالفرار من السجون اثر اقتحامها على ايدي أنصارهم وبمعاونة حركة حماس وحزب الله  في 28 كانون الثاني/يناير 2011، بعد ثلاثة أيام من اندلاع الثورة على مبارك.

ردا على أسئلة المحكمة، قال مبارك: "اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة (ابان ثورة كانون الثاني/يناير) أبلغني يوم 28 (كانون الثاني/يناير صباحا) بأن هناك قوات اخترقت الحدود وان عددها حوالى 800 شخص وأنهم مسلحون".

كما تابع "بالقطع ال 800 شخص هؤلاء ارتكبوا أفعالاً فيها مساس بأمن البلاد وسلامتها ولم يقل لي (مدير المخابرات) شيئا عن هويتهم ولكن معروف أنهم جاؤوا من (قطاع) غزة ، من (حركة) حماس" التي تسيطر على القطاع منذ عام 2007.

كما أضاف :"تسللوا عبر الانفاق لزيادة الفوضى التي بدأت في البلاد في 25 (كانون الثاني/يناير 2011) ولكي يعاونوا (جماعة) الأخوان المسلمين"، مشيرا في هذا الصدد الى أن "ميثاق حماس يقول إنها جزء من الاخوان المسلمين وهم معترفون بذلك".

هاجموا "متظاهري التحرير"
أكد مبارك أن "المتسللين استخدموا السلاح وضربوا في اقسام الشرطة في رفح والشيخ زويد والعريش (شمال سيناء) ودخلوا الى أماكن كثيرة في البلاد".

سادت الفوضى شمال سيناء في اعقاب ثورة 2011 وهو ما استغلته الجماعات الجهادية لبسط نفوذها ومهاجمة قوات الأمن المصرية.

قتل مئات من قوات الأمن المصرية في هذه الاعتداءات التي يتبنى معظمها الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية في سيناء الذي يسمي نفسه "ولاية سيناء". لكن وتيرة هذه الهجمات تراجعت في شكل كبير أخيرا.

كما قال إن من بين الأماكن التي انتشروا فيها "السجون وخصوصا سجن وادي النطرون لاخراج المسجونين فيه من حماس وحزب الله والاخوان المسلمين".

أكد أن من تسللوا عبر الحدود الشرقية تواجدوا كذلك في الميادين المصرية وخصوصا ميدان التحرير (مركز ثورة 2011) حيث كانوا يطلقون النار على المتظاهرين من فوق أسطح البنايات".

يقول نشطاء مصريون إنّ الشرطة ومتعاونين معها هم من كانوا يطلقون النار من فوق أسطح البنايات، لكن القضاء المصري برأ عناصر الشرطة جميعا من هذه التهم.

اعتقل مرسي مع عشرات من قادة جماعة الاخوان المسلمين في 3 تموز/يوليو 2013، بعدما أطاحه الجيش بقيادة السيسي إثر تظاهرات حاشدة طالبت بعزله نتيجة للاضطرابات السياسية والاقتصادية التي اتسمت بها فترة حكمه الذي استمر عاما واحدا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن