تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

التعديل الوزاري السعودي: من هم المُقالون والمُثبتون في مناصبهم والوزراء الجدد؟

ابراهيم العساف وزير الخارجية السعودي الجديد
ابراهيم العساف وزير الخارجية السعودي الجديد /فليكر(warba1976)

عيّن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الخميس 27 ديسمبر/كانون الأول 2018 وزيرا جديدا للخارجية هو ابراهيم العسّاف، ليحلّ مكان عادل الجبير الذي تحوّل من وزير إلى وزير دولة للشؤون الخارجية، وذلك ضمن سلسلة تغييرات حكومية لم تمسّ بمناصب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نجل الملك.

إعلان

جاءت التعديلات في وقت تتواصل فيه الضغوط الدولية على الرياض على خلفيّة مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، الأمر الذي أثّر سلبا على صورة المملكة في الخارج وأدخلها في أتون أزمة علاقات عامة.

كان الجبير، السفير السابق لدى الولايات المتّحدة ووزير الخارجية منذ نيسان/أبريل 2015، أحد أشدّ المدافعين عن ولي العهد الذي حمّلته وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي ايه" ومجلس الشيوخ الأميركي مسؤولية مقتل الصحافي.

قُتل خاشقجي الذي كان يكتب مقالات رأي في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية ينتقد فيها السلطات السعودية، في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر على أيدي عناصر سعوديين في قنصلية بلاده في اسطنبول.

ذكرت السلطات السعودية أنّ خاشقجي قتل بعدما تعرّض للتخدير بجرعة كبيرة، ثم قطّعت جثته داخل القنصلية،  وألقت اللوم في الجريمة على عناصر أمن ومسؤولين في جهاز الاستخبارات.

جاء في أمر ملكي نشرت نصّه وكالة الأنباء الرسمية "واس" أنّ الجبير أصبح "وزير دولة للشؤون الخارجية وعضواً في مجلس الوزراء"، وعُيّن مكانه ابراهيم العسّاف.

العساف وزير سابق للمالية، وكان أحد أبرز المحتجزين في فندق "ريتز كارلتون" العام الماضي في إطار حملة مكافحة فساد قادها ولي العهد الشاب (33 عاماً) وشملت عشرات الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال.

                  
ولي العهد يحتفظ بمناصبه
تزعزعت صورة الأمير محمد، الذي تولّى منصب ولي العهد في حزيران/يونيو 2017، في الخارج بعد هذه التوقيفات، ولاحقاً بسبب قضية خاشقجي، رغم حملة التغييرات الاجتماعية التي تشهدها المملكة في عهده والتي شملت خصوصاً السماح للمرأة بقيادة السيارة لأول مرة منذ عقود.

لا يزال ولي العهد يحتفظ بكافة مناصبه بعد التعديل الأخير، وأبرزها ولي العهد، ووزير الدفاع، ونائب رئيس الوزراء، ورئيس مجلس الشؤون الأمنية والسياسية، ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية.

صدرت أوامر ملكية أخرى تناولت أيضاً تعديلاً في تركيبتي مجلس الشؤون الأمنية والسياسية ومجلس الشؤون الاقتصادية.

أمر الملك السعودي بإعفاء رئيس الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ، المقرّب من ولي العهد، من منصبه، وتعيينه على رأس الهيئة العامة للترفيه.

في الحكومة، احتفظ وزراء الحقائب الاقتصادية بمناصبهم، وهم وزير الطاقة خالد الفالح، والمالية حمد بن عبد الله بن عبد العزيز الجدعان، والاقتصاد محمد بن مزيد التويجري.

كانت المملكة أعلنت الأسبوع الماضي عن ميزانيتها للعام 2019، التي اعتبرت الأكبر في تاريخ المملكة، لكنّها توقّعت عجزاً جديداً للسنة السادسة على التوالي بقيمة 35 مليار دولار بسبب انخفاض أسعار النفط، ليصبح مجموع العجز المتراكم منذ 2014 نحو 313 مليار دولار.

اعتبر خبراء اقتصاديون أنّ السعودية ستسجّل عجزاً أعلى من المتوقّع ونمواً اقتصادياً أقلّ ممّا تلحظه الموازنة، وذلك بسبب تراجع أسعار النفط مجدّداً.

 تغييرات في مواقع أمنية
أما أمنيا، فاحتفظ وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بمنصبه. لكنّ الملك أمر بتعيين كلّ من الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزيراً للحرس الوطني ليحلّ مكان خالد بن عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن، ومساعد بن محمد العيبان مستشاراً للأمن الوطني مكان محمد بن صالح الغفيلي، وخالد بن قرار الحربي مديراً للأمن العام خلفاً لسعود بن عبد العزيز هلال.

كانت السعودية أعلنت الخميس الماضي أنّها ستقوم باستحداث إدارات حكومية لتعزيز الإشراف على أنشطتها الاستخبارية، وذلك في أعقاب السخط الدولي على جريمة قتل الصحافي خاشقجي.

أمر الملك سلمان الأسبوع الماضي بتشكيل لجنة وزارية لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديثها برئاسة ولي العهد. وكانت الرياض أعفت نائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد العسيري من منصبه على خلفية قضية الصحافي السعودي.

شملت التغييرات الحكومية الجديدة تعيين تركي بن عبدالله الشبانة وزيراً للإعلام بدلاً من عواد العواد الذي أصبح مستشاراً في الديوان الملكي، وحمد بن محمد بن حمد آل الشيخ وزيراً للتربية مكان أحمد العيسى الذي أصبح بدوره مستشاراً في الديوان الملكي.

أعفى الملك سلمان نجله سلطان، رائد الفضاء السابق، من رئاسة "الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني"، وعيّنه على رأس "الهيئة السعودية للفضاء".

كما أعفى الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز آل سعود من منصبه كسفير للمملكة في لندن، وعيّنه مستشارا له.

شملت القرارات الملكية تغييرات على مستوى أمراء المناطق، وتعيينات في مجلس الشورى، واختيار امرأة، هي إيمان بنت هباس بن سلطان المطيري، في منصب "مساعد وزير التجارة والاستثمار بالمرتبة الممتازة".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن