تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

اليمن: الحكومة تشكك بمصداقية انسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة

أفراد من قوات خفر السواحل اليمنية في مدينة الحديدة بالبحر الأحمر-رويترز

شككت الحكومة اليمنية المعترف بها في مصداقية انسحاب المقاتلين الحوثيين من ميناء الحديدة في الخطوة الاحادية التي اعلنتها الجماعة يوم السبت 29 كانون الأول-ديسمبر 2018 تنفيذا لاتفاق رعته الامم المتحدة في السويد الشهر الجاري.

إعلان

وقال متحدث حكومي ان ممثلي الحكومة في اللجنة العسكرية المشتركة، ابلغوا فريق المراقبين الدوليين احتجاجهم عن الترتيبات الاحادية المعلنة من جانب الحوثيين في ميناء الحديدة بعيدا عن القواعد والمرجعيات المعتمدة لتنفيذ اتفاق السويد.

وأظهر شريط مسجل وزعه الحوثيون فرقة عسكرية بزي خفر السواحل خلال مراسم نقل السلطات الامنية اليها من الكتائب الحوثية المعروفة ب"اللجان الشعبية".

كما اظهر الفيديو رئيس فريق المراقبين الدوليين الجنرال باتريك كاميرت وسط الحشد الرسمي حيث تجاهل المسؤول الدولي توصيف الخطوة في سياق اجراءات اعادة الانتشار التي تشرف عليها لجنة عسكرية مشتركة برئاسته.

وأكدت جماعة الحوثيين انسحابها من ميناء الحديدة لصالح قوات من خفر السواحل تقول الحكومة المدعومة من السعودية انها موالية للجماعة المتحالفة مع ايران.

ولم تؤكد الامم المتحدة رسميا إنفاذ هذه الخطوة من جانب الحوثيين التي جاءت في اعقاب ثلاثة ايام من الاجتماعات الثلاثية للجنة عسكرية مشتركة مع الامم المتحدة والحكومة المعترف بها، افضت الى فتح ممر بري رئيس مغلق منذ ثلاثة اشهر بين ميناء الحديدة والعاصمة اليمنية صنعاء والمحافظات المجاورة.

وكان مقرر اليوم السبت انطلاق اول قافلة اغاثية محملة بحوالى 32 الف طن من دقيق القمح عبر هذا الممر الانساني الحيوي، غير ان المبادرة التي وافق عليها الطرفان امس الجمعة تعذر إنفاذها دون معرفة الأسباب.

وستعود الاطراف ضمن هذه اللجنة المشتركة الى جولة جديدة من المشاورات الاسبوع المقبل حول اليات تنفيذ اتفاق لوقف اطلاق النار وإعادة نشر القوات من مدينة وموانيء الحديدة في غضون الاسبوع الاول من يناير القادم.

وكان يفترض إتمام المرحلة الاولى من اجراءات متبادلة لاعادة نشر القوات اليوم السبت من ميناء الحديدة والطرق المؤدية اليه كمرحلة اولى، قبل الانتقال الى ترتيبات عسكرية وأمنية مشابهة في المدينة الاستراتيجية الخاضعة لسلطة الحوثيبن منذ اربع سنوات.

ويمنح الاتفاق الامم المتحدة دور ا قياديا في إدارة وتفتيش الموانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف، وايداع ايراداتها في فرع البنك المركزي اليمني لصالح دفع فاتورة الاجور والمرتبات في محافظة الحديدة كمرحلة اولى.

وكانت مصادر عسكرية وميدانية، قالت امس الجمعة ان فرقا هندسية بدأت نزع الألغام من خطوط التماس بين حلفاء الحكومة والحوثيين عند المدخل الشرقي لمدينة الحديدة، ضمن تدابير بناء الثقة والتزامات الاطراف المتحاربة بتطبيع الاوضاع في المدينة الساحلية وموانئها الحيوية للمساعدات الانسانية.

ويشمل وقف اطلاق النار الذي حظي بدعم قوي من مجلس الامن الدولي، كامل محافظة الحديدة، الا ان ترتيبات اعادة انتشار وسحب القوات مصممة فقط على عاصمة المحافظة ومينائها ومرفأي الصليف ورأس عيسى.

وتقود لجنة عسكرية مشتركة برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت وفريق من المراقبين الدوليين تنسيق إعادة انتشار القوات ومراقبة وقف اطلاق النار في محافظة الحديدة.

وتتضمن الية الامم المتحدة لتنفيذ الاتفاق، لجانا مشتركة لرصد ومراقبة وقف الاعمال القتالية والمساعدة في الابلاغ عن الخروقات وتنسيق اعادة الانتشار، والمساعدة التقنية لازالة الالغام والمظاهر العسكرية وفتح الطرقات، وتأمين عمال الاغاثة الانسانية.

وبموجب هذه الاتفاقية فان الدور الاكبر في الاشراف على موانئ الحديدة والصليف وراس عيسي، سيتولاه برنامج الغذاء العالمي، خاصة فيما يتعلق بدعم سلطة الموانيء والتعامل مع الجمارك والايرادات، واقتراح الاشخاص المطلوب نشرهم في الموانئ الثلاثة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن