تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

الشرطة السودانية تمنع المتظاهرين من الوصول إلى القصر الرئاسي

مظاهرات في الخرطوم ( رويترز 25-12-2018)

منعت قوات مكافحة الشغب السودانية يوم الاثنين 31 ديسمبر 2018 مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع المتظاهرين من الوصول إلى القصر الرئاسي في الخرطوم، في اليوم الثاني عشر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي عمت أرجاء السودان.

إعلان

وأفاد شهود وكالة فرانس برس أن حشدا من النساء والرجال شاركوا في التظاهرة وهم يهتفون "حرية سلام وعدالة"، و"الثورة هي خيار الشعب"، وتجمعوا في وسط العاصمة قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقهم عبر القنابل المسيلة للدموع.

وكانت السلطات نشرت منذ الصباح في وسط الخرطوم مئات من عناصر الشرطة وقوات الأمن والجنود. وأفاد شهود أن بعض عناصر الشرطة كانوا يستقلون سيارات بيك أب مجهزة برشاشات، كما شاهدوا المتظاهرين وهم ينسحبون إلى شوارع فرعية هربا من القنابل المسيلة للدموع.

ومنعت قوات الأمن مجموعات من المتظاهرين في أحياء أخرى من التوجه إلى وسط العاصمة للانضمام إلى التظاهرة التي كان من المقرر أن تتجه إلى قصر الرئيس عمر حسن البشير.

وبخلاف العادة كان حي الأعمال في الخرطوم شبه مهجور الاثنين بعدما أغلقت غالبية المحلات في وسط العاصمة تخوفا من أي مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وكان تجمع يضم أطباء ومعلمين وأساتذة ومهندسين وغيرهم، دعا إلى مسيرة من وسط الخرطوم إلى القصر الرئاسي بعد مسيرة مماثلة نظمها التجمع في 25 كانون الأول/ديسمبر في العاصمة.

وقال التجمع في بيان وزعه على وسائل الإعلام "بعد النجاح الذي حققته مسيرتنا يوم الثلاثاء 25 ديسمبر 2018 مرة أخرى ندعو السودانيين إلى مسيرة يوم الاثنين 31 ديسمبر (كانون الأول) الواحدة ظهرا (بالتوقيت المحلي الحادية عشرة ت غ) وذلك بالسير إلى القصر الجمهوري ومطالبة الرئيس عمر البشير بالتنحي".

تباطؤ اقتصادي

وكان البشير طلب يوم الأحد 30 ديسمبر 2018 من الشرطة الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين بعد مقتل 19 شخصا بينهم عنصران من قوات الأمن بحسب السلطات السودانية، في صدامات في أول أيام التظاهرات التي بدأت في 19 كانون الأول/ديسمبر.

إلا أن منظمة العفو الدولية أشارت إلى مقتل 37 شخصا.

وخرج المتظاهرون إلى الشوارع بعد قرار الحكومة رفع سعر رغيف الخبز من جنيه سوداني إلى ثلاثة جنيهات.

وكان البشير التقى كبار ضباط الشرطة في الخرطوم وطلب منهم الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، بعد أن دعت الأمم المتحدة للتحقيق في الوفيات وأعمال العنف خلال التظاهرات.

وقال البشير: "نحن حريصون على الأمن لكن على الشرطة أن تحافظ على الأمن ولكن ذلك بأقل قدر من القوة".

وأضاف "نعترف بأن لدينا مشكلة في الاقتصاد، والناس تعمل ليلا نهاراً على حلها، ولن تحل بالتخريب والتدمير والسرقة والنهب، ولن تحل بتدمير الممتلكات العامة والخاصة" في إشارة إلى إحراق المتظاهرين مباني ومكاتب حكومية في العديد من المدن.

ومساء الاثنين 31 ديسمبر 2018، قال البشير في خطاب في الذكرى الثالثة والستين لاستقلال البلاد "تمر بلادنا بظروف اقتصادية ضاغطة وانا على ثقة بأننا نوشك على تجاوز هذه المرحلة الصعبة".

وأضاف "نناشد قواتنا السياسية والحزبية بالمساهمة الراشدة في القضايا الوطنية ومنها القضية الاقتصادية بروح النصح وتقديم البدائل".

ويواجه اقتصاد البلاد صعوبات وخصوصاً بسبب النقص في العملات الأجنبية وارتفاع نسبة التضخّم، رغم رفع الولايات المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر 2017 الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضاً على السودان.

وبلغت نسبة التضخّم 70 بالمئة بينما انخفضت قيمة الجنيه السوداني، في وقت شهدت مدن عدّة نقصاً في إمدادات الخبز والوقود.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "الهدوء وضبط النفس" وطلب من "السلطات إجراء تحقيق شامل حول القتلى والعنف".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن