أخبار العالم

نتفليكس تسحب حلقة تنتقد السعودية من موقعها في المملكة

أرشيف

أكدت نتفليكس الثلاثاء 1 كانون الثاني – يناير 2019 أنها سحبت حلقة من برنامج هزلي تنتقد السعودية، بعد تلقي شكاوى من مسؤولين في المملكة.

إعلان

وأثار قرار نتفليكس تساؤلات جديدة حول حدود حرية التعبير على الإنترنت.

وفي الحلقة من برنامج "باتريوت آكت" الذي يقدمه حسن مينهاج، حمل الهزلي الأميركي المسلم على السعودية في قضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.

وانتقد منهاج تحديدا ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كما انتقد الحملة العسكرية التي تقودها الرياض في اليمن.

وقالت متحدثة باسم نتفليكس في بيان "إننا ندعم بقوة الحرية الفنية في العالم وسحبنا هذه الحلقة في السعودية فقط بعدما تلقينا طلبا قانونيا طبق الأصول، وامتثالا منا للقوانين المحلية".

وأوردت صحيفة "فاينانشل تايمز" البريطانية أن نتفليكس حجبت الحلقة بعدما أعلنت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية أنها تخرق قوانين المملكة المتعلقة بالجرائم الإلكترونية.

وصوت مجلس الشيوخ الأميركي في كانون الأول/ديسمبر على قرارين رمزيين ينص أحدهما على وقف الدعم العسكري الاميركي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن دعما للحكومة المعترف بها دوليا بوجه المتمردين الحوثيين، ويحمّل الثاني ولي العهد السعودي "مسؤولية" قتل خاشقجي في 2 تشرين الاول/أكتوبر.

قرار "مشين"

ورأت كارين عطية المحررة في صحيفة واشنطن بوست حيث كان خاشقجي ينشر مقالات أن قرار نتفلكس "مشين".

ولم تدل وزارة الإعلام السعودية بأي تعليق في الوقت الحاضر ردا على طلبات فرانس برس.

وما زال من الممكن مشاهدة الحلقة في دول أخرى، كما أنها متوافرة في السعودية على يوتيوب.

وتواجه شركات التكنولوجيا والمواقع الإلكترونية ضغوطا متزايدة وتشكيكا متناميا من الرأي العام في ظل السجالات حول تقاسم المعلومات وانتهاك الخصوصية.

وصنفت منظمة "مراسلون بلا حدود" السعودية في المرتبة 169 في دليلها لحرية الصحافة في 180 دولة الصادر في تشرين الأول/أكتوبر، موضحة أن مرتبتها "ستتراجع أكثر على الأرجح في دليل 2019 بسبب خطورة العنف والتجاوزات على أنواعها بحق الصحافيين".

كما ذكرت منظمة أخرى لرصد الحريات هي "فريدوم هاوس" في تشرين الثاني/نوفمبر لدى إصدار تقريرها السنوي لحرية الإنترنت في العالم، أن السعودية من الدول التي تستخدم "جيشا من المتصيّدين" على الإنترنت للتلاعب بمواقع التواصل الاجتماعي، وفي حالات كثيرة لكمّ أصوات المعارضين.

وقتل الصحافي الذي كان ينتقد السلطات السعودية في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر بأيدي مجموعة سعودية في قنصلية بلده في اسطنبول التي زارها من أجل وثائق إدارية.

وبعدما أنكرت مقتل الصحافي الذي كان ينشر مقالات في صحيفة واشنطن بوست الأميركية، قالت الرياض إنه قتل في عملية لم تكن السلطات على علم بها أدارها مسؤولان تمت إقالتهما.

لكن أنقرة تتهم "أعلى مستويات" الدولة السعودية بينما تشتبه وسائل إعلام تركية وأميركية وكذلك وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان شخصيا أصدر الأمر بقتله.

ومنهاج من الهزليين المعروفين في الولايات المتحدة، يمزج في عروضه بين مساره الشخصي وتعليقات سياسية ساخرة، وبدأ بث برنامجه الجديد "باتريوت آكت" في تشرين الأول/أكتوبر 2018.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم