تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

النيابة العامة السعودية تطلب الإعدام لخمسة موقوفين في قضية قتل جمال خاشقجي

من أمام القنصلية السعودية في إسطنبول (رويترز)

طلبت النيابة العامة السعودية في الجلسة الأولى لمحاكمة المتهمين بقتل الصحافي جمال خاشقجي الخميس 3 يناير/كانون الثاني عقوبة الإعدام لخمسة موقوفين، في وقت لا تزال أسئلة كثيرة من دون إجابات في القضية التي أساءت الى صورة المملكة في العالم.

إعلان

قتل جمال خاشقجي في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2018 بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول. وكان يكتب مقالات ناقدة لسياسات بلاده في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية. وجاء طلب النيابة العامة في "الجلسة الأولى بالمحكمة الجزائية بمدينة الرياض (...) في قضية مقتل المواطن جمال بن أحمد حمزة خاشقجي"، وفق ما ذكر بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس". ومثل 11 متهما في القضية أمام المحكمة برفقة محاميهم.

قال البيان إن النيابة العامة طالبت "بإيقاع الجزاء الشرعي بحقهم"، موضحا أن "بينهم خمسة موقوفين طالبت بقتلهم لضلوعهم في جريمة القتل". وأشار إلى أن محامي الموقوفين "طلبوا جميعاً نسخة من لائحة الدعوى والإمهال للإجابة على ما ورد فيها وقد تم تمكينهم من المهلة التي طلبوها". وأثارت الجريمة ردود فعل مستنكرة واسعة في العالم. ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أتراك معلومات عن تورط ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العملية.

أعلنت النيابة العامة السعودية بعد أسابيع طويلة من مقتل خاشقجي أن مجموعة من السعوديين شاركت في الجريمة من دون علم السلطات. وتم إعفاء خمسة مسؤولين من مناصبهم، أبرزهم نائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد العسيري الذي أمر بحسب النائب العام السعودي فريقا من 15 عنصرا بإعادة خاشقجي إلى السعودية "بالرضا أو بالقوة"، والمستشار في الديوان الملكي برتبة وزير سعود القحطاني الذي لعب دورا محوريا في التحضير للعملية، بحسب النيابة.

النائب العام في بيانه اليوم أن النيابة العامة تواصل إجراءات التحقيق مع عدد من المتهمين. وتابع "تم إرسال مذكرتي إنابة قضائية" إلى المسؤولين الأتراك لـ"طلب ما لديهم من الأدلة أو القرائن المتعلقة بهذه القضية"، لكن "لم ترد عليها أي إجابة حتى تاريخه".

رفضت السعودية طلب أنقرة محاكمة 18 سعوديا يشتبه بتورطهم في الجريمة، في تركيا. وأوقفت في تشرين الثاني/نوفمبر 21 شخصا في القضية، ووجهت الاتهام إلى 11 منهم.

شكوك

يقول الباحث إتش إيه هيليير من معهد "رويال يونايتد سيرفيسز" في بريطانيا لوكالة فرانس برس "تثير هذه الجريمة اهتماما ضخما على الصعيد الدولي، لكن لا تزال الشكوك كبيرة حول ما إذا كانت ستتم محاسبة المسؤولين الحقيقيين"، مشيرا إلى أنه "من الواضح أن هناك مسؤولين كباراً متورطين في قتل خاشقجي. حتى السعودية أقرّت بذلك".

شككت منظمات عدة غير حكومية مدافعة عن حقوق الإنسان في عدم انحياز السلطات السعودية في هذه القضية. وقالت مديرة منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط سماح حديد يوم الخميس: "بالنظر إلى نقص الاستقلالية في القضاء الجنائي في السعودية، هناك تشكيك في استقلالية أي تحقيق أو أي محاكمة". وأضافت "لذلك، هناك حاجة إلى تحقيق مستقل بإشراف الأمم المتحدة في قضية خاشقجي".

لم تعرف أسماء الأشخاص الذين مثلوا يوم الخميس أمام المحكمة. كما لم يعرف ما إذا كانت ستتم إحالة المسؤولين الذين أعفوا من مهامهم على القضاء. إلا أن واشنطن، حليفة السعودية، وضعت القحطاني على لائحة تضم 17 مسؤولا سعوديا فرضت عليهم الولايات المتحدة ودول غربية أخرى عقوبات لـ"مسؤوليتهم أو تواطئهم" في الجريمة.

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحميل محمد بن سلمان أي مسؤولية. إلا أن أعضاء نافذين في الكونغرس دعوا إلى فرض "أقصى العقوبات" على المملكة، مؤكدين قناعتهم بتورط بن سلمان.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.