تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

بطريرك القسطنطينية يوقع القرار الرسمي بإنشاء كنيسة مستقلة في أوكرانيا

بطريرك القسطنطينية برثلماوس موقعاً قرار إنشاء كنيسة أوكرانية مستقلة
بطريرك القسطنطينية برثلماوس موقعاً قرار إنشاء كنيسة أوكرانية مستقلة رويترز

وقع بطريرك القسطنطينية برثلماوس السبت 5 كانون الثاني – يناير 2019 القرار الرسمي بإنشاء كنيسة أوكرانية مستقلة عن الكنيسة الروسية، في قداس احتفالي في اسطنبول في حضور الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، وفق ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس.

إعلان

واعتبر الرئيس الأوكراني أن "هذا الحدث تاريخي"، موجها الى البطريرك "عبارات الامتنان الكبيرة باسم الشعب الأوكراني وباسم أمتنا"، مضيفا "لقد وصلنا إلى هنا بعد وقت طويل".

وحضر القداس أيضاً الرئيس الأوكراني الأسبق فيكتور يوشينكو.

وأعلن البطريرك برثلماوس ومقره اسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر 2018 القرار التاريخي بالاعتراف بكنيسة أرثوذكسية مستقلة في أوكرانيا، ما أثار غضب الكنيسة الروسية التي استنكرت ما اعتبرته "انشقاقاً" وقطعت علاقتها مع القسطنطينية جراء ذلك.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2018، أعلن مجمع انعقد في كييف قيام الكنيسة الجديدة، واضعاً نهاية ل 332 سنةً من وصاية الكنيسة الروسية على أوكرانيا، واختار على رأسها المطران إبيفانيوس البالغ من العمر 39 عاماً.

وتضمّ الكنيسة الجديدة بطريركية كييف التي أعلنت من طرف واحد في 1992 ويتبع لها أكبر عدد من المؤمنين، وفق استطلاعات للرأي، اضافة الى كنيسة صغيرة أخرى.

واعتبرت الكنيسة الاوكرانية التابعة لموسكو أن المجمع "غير قانوني"، ولا تزال تتمتّع بنفوذ كبير وتملك العدد الأكبر من الأبرشيات في البلاد، رغم خسارتها عددا من المؤمنين منذ الأزمة الأوكرانية عام 2014.

وقالت ريغينا ايلسنر الخبيرة في مركز دراسات شرق أوروبا في برلين إن هذا الاعتراف الرسمي من بطريرك القسطنطينية ليس بالنسبة الى الكنيسة الاوكرانية المستقلة سوى "خطوة أولى ضمن مسيرة طويلة".

وأضافت "علينا أن نرى الان عدد الاساقفة الاوكرانيين الذين سينضمون الى هذه الكنيسة، وعدد الكنائس الارثوذكسية الاخرى التي ستعترف بها".

وقال أحد ممثلي بطريركية موسكو فلاديمير ليغويدا إن القرار هو عبارة عن "وثيقة ناتجة من طموحات سياسية وشخصية خارجة عن السيطرة. واضاف في بيان أن القرار "ينتهك التشريعات الكنسية وليس له أي قوة كنسية".

واتهم المسؤول الاخر في الكنسية الروسية نيكولاي بالاشوف البطريرك برثلماوس بأنه "أنهى الاخوة الارثوذكسية العالمية ولم يعد يحق له أن يسمى زعيما روحيا".

والمطران إبيفانوس مناهض للسيطرة الروسية على الكنيسة الأوكرانية وهو مقرب من بطريرك كييف فيلاري الذي حرمته كنيسة موسكو عام 1992 لدى إعلانه انشاء كنيسة أوكرانية مستقلة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، لتعيده بطريركية القسطنطينية في تشرين الأول/أكتوبر 2018.

وتشكل التوترات الدينية فصلاً جديداً في الطلاق السياسي والثقافي والاجتماعي بين كييف وموسكو، منذ ضمّ الأخيرة للقرم عام 2014 واندلاع النزاع المسلح في شرق أوكرانيا بين الجيش الأوكراني وانفصاليين موالين لموسكو.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.