تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ما خلفية الجدل في استراليا حول تفوق الحضارة الغربية على سواها؟

فليكر (Mark爱生活)
نص : أمل نادر تابِع | أمل نادر
3 دقائق

في الوقت الذي تبدو فيه أستراليا أكثر انفتاحاً على آسيا وعلى الثقافات الآسيوية، برزت أصوات مدافعة عن الحضارة الغربية ومنادية بتعليمها في الجامعات وقد أنشأت جامعة ولونغونغ الواقعة على بعد 80 كيلومترا جنوبي سيدني شهادة جامعية في الحضارة الغربية بهدف تلقين الأجيال المقبلة من القادة القيم الغربية والموروثات الحضارية، على اعتبار انها تتفوق على الحضارات الاخرى.

إعلان

هذه المبادرة يدعمها عدد من السياسيين المحافظين المعروفين، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق توني أبوت. كما خصص الملياردير الراحل بول رامزي نسبة عالية من ثروته لتأسيس مركز رامزي للحضارة الغربية عام 2017، وعرض ملايين اليوروهات على الجامعات الراغبة في تعليم هذه المواد.

جامعة ولونغونغ وقعت اتفاقية شراكة مع المركز الذي رصد لها ميزانية تصل الى خمسين مليون دولار استرالي (31 مليون يورو) لتمويل رواتب الاساتذة إضافة الى 150 منحة دراسية تصل إلى 1400 يورو في الشهر، للولوج في الأعمال الأدبية والفنية والفكرية العظيمة للحضارة الغربية. وهو عرض مغري خاصة منذ ان جمدت الحكومة الفيدرالية تمويلها للتعليم العالي في استراليا.

لكن المشروع حصد حملة من الانتقادات من داخل الأوساط الجامعية على اعتبار انه يدافع عن رؤية محافظة ويخدم أهدافا سياسية غير علمية كما انه يمس بالحرية والاستقلالية الاكاديمية.

وبينما كانت المفاوضات قد بدأت بين مركز رامزي الداعم للحضارة الغربية والمدافع عنها، وواحدة من أعرق الجامعات الوطنية وهي جامعة سيدني، وقع الأساتذة في الجامعة عريضة للتنديد بما وصفوه بالرؤية المحافظة والرجعية للبرنامج. ونبهت العريضة الى انه لمركز رامزي طموحات أخرى تتخطى مجرد التبرع بالمال. فهو يعتزم المشاركة في وضع المناهج واختيار المدرسين. بل إنه يصر على أن يتمكن ممثلوه من حضور المحاضرات من أجل التحقق من أن التدريس المقدم يتماشى مع توقعاته.

والأخطر ان المركز مدعوم من شخصيات سياسية محافظة كرئيس الوزراء السابق توني أبوت المقرب من الملياردير بول رامزي والذي ينتقد المناهج التعليمية المعتمدة والمشبعة، برأيه، بالمنظور الآسيوي والمدافعة بالمطلق عن السكان الأصليين والتنمية المستدامة. في حين انه يدافع عن نظرية ان كل الحضارات والثقافات ليست متساوية، وان الحقيقة يمكن الا تكون امراً نسبياً. وهنا اصل الخلاف بل والسجال.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.