تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

اليمن: جريفيث يخشى تأجيلا للمشاورات والتحالف يحذر من تباطؤ الانسحاب من الحديدة

رويترز

قالت مصادر سياسية يمنية، ان مبعوث الامم المتحدة مارتن جريفيث، ابلغ الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته، قلق المنظمة الدولية من استمرار التعثر في تنفيذ اتفاقات السويد، عشية اجتماع مرتقب لمجلس الامن غدا الاربعاء.

إعلان

وقالت وكالة الانباء الحكومية، ان الموفد الدولي، أكد خلال لقائه في الرياض الرئيس هادي وبرلمانيين وسياسيين يمنيين " صعوبة الذهاب الى مشاورات جديدة قبل تنفيذ اتفاق السويد".

واطلع جريفيث، الرئيس اليمني والفريق الحكومي المفاوض، على نتائج مباحثاته مع زعماء الحوثيين وحلفائهم في صنعاء، في مسعى لتقريب وجهات النظر ودفع الاطراف نحو تسريع إنفاذ الاتفاقات التي رعتها الامم المتحدة في السويد الشهر الماضي.

وكان مبعوث الامم المتحدة مارتن جريفيث، انهى الاثنين مباحثات معقدة في صنعاء مع زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي، وقادة الجماعة وحلفائها، بشأن تنفيذ اتفاق ستوكهولم، والتحضير لجولة جديدة من المشاورات.

وتركزت الاجتماعات حول أسباب عدم الوفاء بالتعهدات المعلنة على ضوء تقييم فريق المراقبين الدوليين، الذي اظهر تعثرا واضحا في تنفيذ اتفاق الحديدة، بعد ثلاثة اسابيع من سريانه، وهي المدة الزمنية المفترضة لاعادة نشر القوات من المدينة وموانئها الحيوية على البحر الاحمر.

ومن المرجح ان تكون الكويت محطة ثالثة للمبعوث الاممي، طلبا لاستضافة المشاورات اليمنية المقبلة في حال توافقت الاطراف مسبقا على اطار عام لانهاء النزاع اليمني المستمر منذ اربع سنوات.

المباحثات الاممية في صنعاء والرياض، التعقيدات الكبيرة امام فرص التحاق الاطراف بجولة مشاورات مقترحة نهاية الشهر الجاري، مع تباطؤ تنفيذ نتائج مشاورات السويد، واهمية التوافق المسبق حول ملفي مطار صنعاء والمصرف المركزي .

وفي سياق هذا التأزم، حمل مجلس الوزراء السعودي جماعة الحوثيين، مسؤولية"التلكؤ والالتفاف على اتفاقات ستوكهولم..في تحد صريح للمجتمع الدولي، حسب مانقلت وكالة "واس" السعودية.

من جانبها حذرت الامارات على لسان وزيرها للشؤون الخارجية أنور قرقاش، من "التسويف في التنفيذ الكامل للانسحاب من ميناء الحديدة" قائلا "ان الهروب الى شروط جديدة لن ينفع الحوثي هذه المرة".

وتتمسك الحكومة المعترف بها، بتنفيذ نتائج مشاورات السويد، وخاصة اتفاق الحديدة وفقا للمرجعيات الدولية كشرط للالتحاق في الجولة المفترضة من المحادثات، بينما يقول الحوثيون ان مشاركتهم مرهونة بحصر الاجتماعات حول خطة للحل السياسي الشامل.

ويرى الجانب الحكومي، ان اتفاق الحديدة يعطي السلطات الشرعية الحق الحصري في إدارة المحافظة وموانئها الحيوية على البحر الاحمر، فيما يعتقد الحوثيون ان الادارة المحلية القائمة، هي السلطة المفوضة للتنسيق مع الامم المتحدة.

وفي سياق ملف السجناء والمحتجزين، افاد مصدر مفاوض، ان ممثلي الحكومة وجماعة الحوثيين في اللجنة المشتركة سينتقلون الى العاصمة الاردنية عمان لاستكمال ترتيبات إنفاذ هذا الاتفاق، بعدما بدى التباين واضحا في إفادات الاطراف حول بيانات اكثر من 16 ألف محتجز، يفترض اطلاق اول دفعة منهم منتصف الشهر الجاري.

وكانت مشاورات السلام التي رعتها الامم المتحدة في السويد بين الحكومة المعترف بها والحوثيين، في وقت سابق الشهر الماضي، افضت الى توافقات لبناء الثقة بين الجانبين، بدءا بالافراج عن الاسرى والمعتقلين، وتسوية النزاع حول الحديدة، فضلا عن تفاهمات لتخفيف الحصار المستمر على مدينة تعز منذ اربع سنوات.

وتلقى مبعوث الامم المتحدة البريطاني مارتن جريفيث الشهر الماضي، دعما قويا من مجلس الامن الذي تبنى بالاجماع قرارا دوليا يؤيد هذه التوافقات، ويفوض امين عام الأمم المتحدة نشر مراقبين دوليين لتنفيذ خطة متوافق عليها لوقف اطلاق النار، وسحب القوات من مدينة الحديدة ومينائها ومرفأي الصليف ورأس عيسى.

وعقد فريق المراقبين الدوليين منذ وصوله مدينة الحديدة برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، ثلاث جولات من الاجتماعات المشتركة، دون تحقيق توافق متماسك، لتثبيت دائم لوقف اطلاق النار، والشروع في اجراءات مزمنة لسحب القوات، في ظل تزايد الهواجس المتبادلة حول احتمالات انهيار الهدنة الهشة التي باتت تترنح تحت ضغط الخروقات الواسعة للاعمال القتالية والترتيبات الاحادية من جانب الحوثيين في ميناء الحديدة.

كما تعثرت للاسبوع الثاني على التوالي جهود فتح ممر انساني حيوي بين موانيء الحديدة والعاصمة اليمنية صنعاء.

وكان مقرر السبت الماضي انطلاق اول قافلة اغاثية محملة بحوالى 32 الف طن من دقيق القمح عبر هذا الممر البري المغلق منذ ثلاثة اشهر، غير ان المبادرة التي وافق عليها الطرفان تعذر إنفاذها حتى الان.

واعربت الامم المتحدة عن خيبة امل كبيرة إزاء الفرص الضائعة لبناء الثقة بين الطرفين، في اعقاب اعلان الحوثيين عن ترتيبات احادية الجانب في ميناء الحديدة، وصفتها الحكومة المعترف بها بالالتفاف على اتفاق ستوكهولم.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.