تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رياضة

هل ينجح مدرب قطر في إبعاد لاعبيه عن الأزمة السياسية في الخليج؟

مدرب المنتخب القطري الإسباني فيليكس سانشيز (تويترز)

يبدأ المنتخب القطري لكرة القدم يوم الأربعاء 9 يناير 2019 مشاركته في كأس آسيا 2019 بلقاء نظيره اللبناني في أول بطولة يخوضها على أرض إحدى الدول المقاطِعة لقطر منذ بداية الأزمة الدبلوماسية الخليجية، وسط رغبة من مدربه الإسباني فيليكس سانشيز بإبعاد لاعبيه عن الضجيج السياسي.

إعلان

ففي حزيران/يونيو 2017، قطعت الرياض وأبوظبي والمنامة، إضافة إلى القاهرة، علاقاتها مع الدوحة على خلفية اتهامها الأخيرة بدعم التنظيمات المتطرفة، وهو ما تنفيه قطر. وكان لهذه الأزمة انعكاس جزئي على الرياضة إقليميا، مع طلب سعودي-إماراتي بخوض مباريات أندية البلدين ضد نظيرتها القطرية على ملاعب محايدة. لكن بعد رفض الاتحاد القاري ذلك، خاضت الأندية المباريات كالعادة وفق مبدأ الذهاب والإياب.

ويأمل المنتخب القطري في أن تنعكس تلك التجربة على كأس آسيا للمنتخبات، والتي شاءت قرعتها أيضا أن يتلاقى الغريمان قطر والسعودية في المجموعة الخامسة (إضافة للبنان وكوريا الشمالية)، ويخوضان لقاء مرتقبا في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول في 17 يناير 2019.

تخوض قطر منافسات البطولة بمنتخب يعتمد على مزيج من لاعبي الخبرة والشبان، بمن فيهم عبد الكريم حسن أفضل لاعب في القارة لعام 2018، ويرغب مدربه الإسباني في التركيز على كرة القدم حصرا.

وقال فيليكس سانشيز في تصريحات قبل الانتقال إلى الإمارات "هذا (الوضع السياسي) هو أمر بحثت فيه مع اللاعبين. هم مدركون له جدا وأنا مقتنع أنهم خلال البطولة سيتمكنون من الحفاظ على تركيزهم على كرة القدم، وعزل أنفسهم عن كل ما عدا ذلك".

ووصل منتخب قطر إلى مدينة العين الإماراتية حيث يخوض مباراته الأولى ضد لبنان الأربعاء 9 يناير 2019 على إستاد هزاع بن زايد. ونظرا لوقف الرحلات المباشرة بين قطر والدول الخليجية التي قطعت العلاقات معها، كانت رحلة المنتخب عن طريق الكويت.

وأتى وصول المنتخب غداة حلول نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، القطري سعود المهندي، في العاصمة الإماراتية، بعد ساعات من تقارير صحافية عن منعه بداية من دخول أبوظبي التي كان متوجها إليها عن طريق العاصمة العمانية مسقط. ونفى منظمو البطولة منع المهندي، رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، من دخول الإمارات.

كما عاد صحافيون في وسائل إعلام قطرية إلى بلادهم بعد "منع السلطات الإماراتية ممثلي وسائل الإعلام الرياضي القطري (من) تغطية منافسات كأس آسيا 2019 عشية انطلاق البطولة"، بحسب ما أفادت لجنة الإعلام الرياضي القطرية في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه.

واعتبرت اللجنة أن كل الوثائق التي كانت بحوزة هؤلاء الصحافيين قانونية وتخولهم دخول الإمارات للتغطية، نافية ما كان مدير البطولة عارف العواني قد قاله تعليقا على هذه المسألة، بالإشارة إلى أن الصحافيين "لم يكن بحوزتهم تصريح دخول مسبق".

"حصان أسود" في البطولة

يسعى اللاعبون للبقاء بعيدا عن هذه الأجواء والتركيز على مجريات البطولة التي يشارك فيها العنابي للمرة العاشرة. وكانت أفضل نتيجة لقطر بلوغ ربع النهائي في لبنان 2000 وعلى أرضها في 2011.

وقال حارس المرمى سعد الشيب قبل مغادرة الدوحة، تعليقا على استضافة الإمارات للبطولة الحالية "لا أعتقد أن هذا الشيء سوف يؤثر علينا، هناك الكثير من الفرق القطرية التي ذهبت إلى اللعب في دوري أبطال آسيا للأندية في السعودية والإمارات وهم كذلك جاؤوا عندنا".

أضاف "هذه كرة قدم والمهم أن نسيطر على أنفسنا فقط ونلعب كرة قدم".

في الميدان، قدمت قطر التي تستعد لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022، نتائج إيجابية منذ تولي سانشيز مهام تدريبها في 2017.

وعزز المدرب البالغ من العمر 43 عاما التشكيلة القطرية بالعديد من اللاعبين الشبان، ومنح دورا أكبر للمولودين في قطر بدلا من التركيز على تجنيس لاعبين أجانب للدفاع عن ألوان المنتخب.

ويعد سانشيز من الضليعين باللاعبين الشبان في قطر، لكونه وصل إلى الإشراف على المنتخب الأول بعد مروره بمعظم الفئات العمرية.

ويتوقع أن يعول المنتخب على مدافع السد عبد الكريم حسن (25 عاما) وزميله الجناح أكرم عفيف (22 عاما) الذي خاض تجربة الاحتراف مع أندية إسبانية (مرتبط رسميا بصفوف نادي فياريال الإسباني ويدافع حاليا عن ألوان السد على سبيل الإعارة)، والمهاجم المعز علي (22 أيضا) لاعب نادي الدحيل، والذي توج هدافا لكأس آسيا 2018 لدون 23 عاما.

وقال عبد الكريم حسن: "بشكل عام نحن جاهزون للبطولة، وبالنسبة للمجموعة فهي صعبة ونحن نفكر دائماً في أول مباراة في المجموعة (ضد لبنان) ونسير مباراة تلو مباراة والهدف هو التأهل من المجموعة".

وأوضح "طموحنا أن نصل إلى أبعد مدى في البطولة ولكن الأهم أن نسير من مباراة إلى أخرى ولا نسبق الأحداث".

واعتبر حسن أن عدم تمكن المنتخب في مشاركاته السابقة من تخطي ربع النهائي، لا يشكل عقدة بالنسبة إلى اللاعبين في نسخة 2019.

وقال "أرشح منتخب قطر لأن يكون الحصان الأسود للبطولة، وبالجيل الحالي في منتخب قطر، كلي ثقة أننا سنتجاوز ربع النهائي".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن