تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

جدار افتراضي على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك؟

رويترز

هل تقرر الإدارة الأمريكية بناء جدار افتراضي لمراقبة الحدود الأميركية مع المكسيك التي يسعى الرئيس دونالد ترامب لعزلها عبر جدار كلفته مليارات الدولارات، وفق ما تأمله مجموعة من الشركات الأمريكية، ومنها شركة "كوانرجي" وهي من بين الشركات القليلة التي تعمل على تكنولوجيا "ليدار" المستخدمة في تطوير المركبات الذاتية القيادة، كأداة لمراقبة الحدود وتاليا لمكافحة الهجرة غير القانونية.

إعلان

ويقول رئيس هذه الشركة الأميركية الناشئة لؤي الدادا "نعرض حلا يتمتع بقدرات أكبر من الجدار الفعلي"، وهو نظام اختبرته، بالفعل، عند الحدود الهندية الباكستانية وجزء من الحدود الفاصلة بين الولايات المتحدة والمكسيك.

ويتميز هذا الجدار الافتراضي بأنه أقل كلفة من جدار فعلي، وأضراره البيئية أقل، ويعتمد على رادارات وأجهزة استشعار وكاميرات وبالتالي يمكن أن يقدم حلا للصراع السياسي بين الرئيس الأميركي والبرلمانيين الديموقراطيين الرافضين للإفراج عن أموال لتمويل هذا المشروع الذي يصفونه بأنه مشروع من القرون الوسطى.

ذلك إن هذه المواجهة السياسية المستمرة منذ 19 يوما تتسبب بشلل جزئي للإدارات الفدرالية في البلاد بسبب عدم الاتفاق على الميزانية، وأكد دونالد ترامب، مساء الثلاثاء 8 يناير/كانون الثاني، تمسكه بموقفه مطالبا بمبلغ 5.7 مليارات دولار لإنشاء "حاجز من الفولاذ" لمنع دخول المهاجرين غير القانونيين وعمليات تهريب المخدرات.

ويؤكد لؤي الدادا أنه بفضل تقنية "ليدار" التي ترصد الضوء وتقيس المسافات باستخدام الليزر، يمكن لنظام "كوانرجي" أن "يرصد ليلا نهارا وفي كل الظروف المناخية، بشكل تلقائي أي عملية تسلل ويزوّد قوات الأمن بالإحداثيات عبر نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي أس)"، وفيما يتعلق بتكلفة المشروع، يشير رئيس الشركة إلى أنها "تبلغ مليارا ونصف مليار دولار لكامل الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وهو مبلغ أدنى بكثير من التقدير الأدنى لتشييد جدار فعلي والبالغ 5 مليارات دولار. حتى أن البعض تحدث عن 30 مليارا و70 مليارا في مراحل معينة".

ويشير المروجون للمشروع إلى ميزات أخرى تتعلق بمصاريف التشغيل على مسافة تمتد إلى 3200 كيلو متر، ودون أن يشوّه المنظر العام أو يضر بالنظام البيئي، كما لا يتطلب الأمر دوريات تسير على طول الحدود، ولكن الحكومة الأميركية كانت قد ألغت مشروعا لإقامة سياج إلكتروني، قبل حوالي عقد من الزمن، بعد التشكيك بفعالية النظام.

ويؤكد رئيس "كوانرجي" أن تطوير نظام "ليدار" والذكاء الاصطناعي باتا يتيحان الان بنظام فعال خصوصا لكون "ليدار" يسمح بالرؤية لمسافة بعيدة، مما يسمح، بالتالي، برصد مسار تحرك شخص ما، وتحديد ما إذا كان شرطيا أم شخصا يحاول اجتياز الحدود بطريقة غير قانونية، وفق الدادا الذي يرفض مع ذلك الخوض في المسائل السياسية.

وتعمل شركة ناشئة أميركية أخرى هي "أندوريل" على تقنيات متصلة بمراقبة الحدود، إذ تجمع أعمدة شركة "أندوريل" التي يمكن نشرها عند الحدود، بين أجهزة الرادار وهوائيات الاتصالات والكاميرات لرصد أي جسم على مسافة تقرب من ثلاثة كيلومترات، وبفضل الذكاء الاصطناعي، يمكن للبرمجية التمييز بين البشر والمركبات والحيوانات والنباتات، قبل أن يرسل النظام تنبيها إلى الهاتف الذكي لعنصر أمني يبلغه بوجود شخص مشتبه به في مكان محدد.

وتطرح هذه الأنظمة السؤال عن مصير عناصر حراسة الحدود الأميركيين والبالغ عددهم نحو 200 ألف شخص.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.