تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

هل ينجح "ورثة مانديلا" في الاحتفاظ بالسلطة رغم فضائح الفساد؟

رويترز

أطلق رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوزا السبت 12 كانون الثاني – يناير 2019 حملة المؤتمر الوطني الإفريقي للانتخابات التشريعية التي ستجرى في أيار/مايو واعدا بالتصدي للبطالة و"تسريع التغيير في البلاد" وتصحيح "أخطاء" الماضي.

إعلان

وأمام عشرات آلاف الأنصار الذين تجمعوا في ملعب دوربان (شمال شرق) الذي ازدان بألوان الحزب الخضراء والصفراء، أعلن رامابوزا "التعبئة" من أجل "نصر حاسم" في الانتخابات التي ستنظم بعد اربعة أشهر.

ويبدو الحزب الذي قاد النضال ضد الفصل العنصري حزب الزعيم الراحل نيسلون مانديلا، والحاكم منذ انتهاء هذا النظام في جنوب إفريقيا قبل 25 عاما، الأوفر حظا للفوز في الانتخابات على الرغم من تراجع شعبيته والانقسامات الداخلية التي يعاني منها وتعثر الاقتصاد.

وتضررت صورة الحزب جِديا في ظل رئاسة جاكوب زوما بعد سلسلة من فضائح الفساد التي أجبرته على الاستقالة في شباط/فبراير 2018.

واعترف سيريل رامابوزا الذي تولى رئاسة البلاد والحزب خلفا لزوما، بإخفاقات حزبه.

وقال في خطابه "نحن في حزب المؤتمر الوطني الافريقي، نعترف بفشلنا ونقبل نقد الشعب ونحن نعمل جاهدين لاصلاح أخطائنا".

ويعاني آلاف المواطنين البطالة ويعيشون في أحياء فقيرة محرومة من الكهرباء وخدمات الصرف الصحي كما ان خدمات الرعاية الصحية والتعليم متداعية والجريمة في ارتفاع. وقبل كل ذلك لازالت الفوارق صارخة خصوصا العنصرية منها.

اصلاح زراعي

وأضاف رامابوزا السبت "نحن هنا لتقديم خطة تهدف الى مواجهة أكبر تحدياتنا الحالية وهي البطالة والفقر وعدم المساواة".

وبين لائحة طويلة من الوعود، أعلن نيته مضاعفة فرص العمل المحدثة سنويا لتبلغ 275 الفا.

ومن الاجراءات الأشد رمزية كرر الرئيس تصميمه على "التعجيل بالاصلاح الزراعي الذي يتيح، حيثما كان ذلك مناسباً، مصادرة أراضٍ دون تعويض.

وهذا الاجراء الذي يلقى شعبية كبيرة بين من لا يملكون أراضي من السود، يثير قلق أوساط الأعمال واقلية البيض.

وقال المحلل لوكونا منغوني "لا شيء راديكالياً في هذا الأمر" معتبرا ان "المؤتمر الوطني الافريقي خفض من طموحاته (بهذا الشأن) بسبب الصعوبات التي يواجهها".

وبسبب الفضائح واهتراء الحكم، تراجعت شعبية المؤتمر الوطني الافريقي في السنوات الأخيرة. في الانتخابات المحلية التي جرت في 2016 مني المؤتمر الوطني الإفريقي بهزيمة بخسارته عددا من بلديات ترتدي طابعا رمزيا مثل جوهانسبورغ وبريتوريا.

لكن وصول سيريل رامابوزا إلى رئاسة الحزب والبلاد قبل عام حد من تراجعه على ما يبدو.

وبتأن، قام النائب السابق للرئيس والنقابي السابق البالغ من العمر 66 عاما بعمل مثابر للقطع مع إرث زوما.

وكشف استطلاع أخير للرأي أجراه معهد "إيبسوس" أن المؤتمر الوطني الإفريقي يتمتع بتأييد 61 بالمئة من الناخبين وبأغلبية مطلقة في البرلمان، بزيادة واضحة عن 54 بالمئة شكلت أدنى نسبة على المستوى الوطني قبل عامين.

وعود

وترك إجبار زوما على الرحيل آثارا داخل الحزب حيث ما زال الرئيس السابق يتمتع بدعم كبير خصوصا في معقله دوربان حيث كان موضع استقبال حار السبت قبل خطاب رامابوزا.

ورغم المعركة الطاحنة التي جرت بينهما، ظهر زوما ورامابوزا معا مبتسمين هذا الأسبوع، باسم وحدة الحزب، الأمر الذي استحسنه ألانصار.

وقال جيف كسولو وهو مدرب رياضة (36 عاما) "أعتقد أن الرئيس (رامابوزا) سيفي بوعوده. لم تمض سوى فترة قصيرة على توليه الحكم لكنه نجح في تغيير أشياء ويحاول توحيد الحزب".

ورغم صعوبات المؤتمر الوطني الافريقي، فان حزبي المعارضة الرئيسيين لا يبدوان قادرين على منازعته الاغلبية المطلقة في البرلمان.

ولم يتمكن حزبا التحالف الديموقراطي (وسط) والمناضلون من أجل الحرية الاقتصادية (يسار راديكالي) أبرز منافسي للمؤتمر الوطني الإفريقي في الانتخابات، من الانطلاق مجدداً منذ الاطاحو بزوما خصمهما اللدود.

وقال موسي مايمان رئيس التحالف الديمقراطي "ان خطاب (رامابوزا) مليء بالوعود الجوفاء التي يعرف الجنوب افريقيون أنها لن تطبق أبداً. وحده التحالف الديمقراطي يمكنه بناء جنوب افريقيا للجميع".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن