تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ترامب وبوتين التقيا 5 مرات ولا أحد يعرف ماذا دار خلال الاجتماعات

رويترز

منذ وصوله إلى سدة الرئاسة في البيت الأبيض، تدور الشبهات حول علاقات "وثيقة" تجمع الرئيس دونالد ترامب بنظيره الروسي فلاديمير بوتين خاصة في ظل التحقيقات التي تجريها المؤسسات الأمريكية حول تدخل مفترض لموسكو في الانتخابات الرئاسية الأمريكية ضد المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

إعلان

أجرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية جردة للقاءات الرسمية التي جمعت الرئيسين ولاحظت أن المشترك بينها جميعاً هو سريّة الأحاديث التي دارت بينهما والتكتم الكبير الذي كان يحيط بهذه الأحاديث.

كانت أول مرة التقا فيها الرجلان في ألمانيا، حينها أخذ الرئيس ترامب ملاحظات المترجم وأمره بعدم الكشف عما سمعه لأحد. وفي وقت لاحق من تلك الليلة، وفي خلال حفل العشاء، جلس ترامب بجوار بوتين وتحدثاً سوياً دون وجود وسيط أو شهود على الإطلاق.

اللقاء الثالث في فيتنام عندما بدا ترامب وكأنه يدافع عن بوتين معتبراً بأنه لم يتدخل في الانتخابات الأمريكية وأن لا وجود لأي تواطؤ روسي لدعمه في الانتخابات. عقد الزعيمان اجتماعاً رسمياً كذلك في قمة في هلسنكي في فنلندا بحضور المترجمين فقط.

وبحسب أندرو فايس مستشار الرئيس الأسبق بيل كلينتون للشؤون الروسية فإن "ما يثير القلق هو الرغبة في إخفاء المعلومات عن فريقك الخاص وحقيقة أن ترامب لم يكن يريد من وزارة الخارجية أو أعضاء البيت الأبيض أن يعرفوا طبيعة حديثه مع بوتين".

ويبدو بالنسبة للموظفين السابقين في الإدارات الأمريكية إن ما يقوم به ترامب يعتبر سابقة لجهة الاجتماع بمفرده مع رئيس "خصم". فعادة ما يبقي الرؤساء الأمريكيون مساعداً واحداً على الأقل (بالإضافة إلى المترجم) في الغرفة لتجنب سوء الفهم لاحقاً.

وعلى الرغم من أن ترامب دون جميع الرؤساء السابقين يبدو في حاجة ماسة إلى "شهود" على أن علاقته ببوتين ليست سرية، فإنه على العكس اختار الاجتماع بنظيره الروسي على الدوام في إطار من السرية يساهم في زيادة الشبهات حول طبيعة هذه العلاقة.

في المقابل، يعتبر مدافعون عن الرئيس الأمريكي أن نهج هذا الأخير يختلف عن أسلافه وهو يتعامل دوماً بطريقة غير تقليدية مع الأحداث والمواقف المختلفة. ويضيفون، نقلاً عن "نيويورك تايمز"، إن لدى ترامب ما يكفي من الأسباب لإحاطة مبادلاته مع الزعماء الأجانب بالسرية وذلك منذ أن تم تسريب مكالماته الهاتفية مع قادة المكسيك وأستراليا ونشرتها صحيفة "واشنطن بوست".

وكان ترامب على اتصال مع السيد بوتين فور انتخاب الأول في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، كما أرسل بوتين له برقية تهنئة وتحدث الاثنان عبر الهاتف في 14 تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه. تبادل الاثنان في وقت لاحق عدة مكالمات تلفونية قبل أن يجتمعا مباشرة للمرة الأولى كرئيسين في 7 تموز/يوليو 2017 في هامبورغ.

استغرق الاجتماع أكثر من ساعتين بعدها أخذ ترامب ملاحظات مترجمه وأمره بالتكتم عن فحوى اللقاء. حينها قال وزير الخارجية السابق تيلرسون للصحفيين إن الزعيمين ناقشا كل شيء من سوريا إلى أوكرانيا مروراً بمزاعم القرصنة التي قعت أثناء الانتخابات ووصف الحديث بالقوي والشامل للغاية.

على مائدة العشاء، ذهب ترامب لرؤية زوجته ميلانيا التي كانت تجلس بجوار بوتين ثم تحدث الزعيمان وبينهما مترجم الرئيس الروسي دون وجود أي من المسؤولين الأميركيين، هذا الاجتماع المختصر الذي لم يؤكده البيت الأبيض إلا بعد 10 أيام من وقوعه.

في اليوم التالي للاجتماعين، وبينما كان ترامب على متن الطائرة التي ستقله إلى واشنطن، اتصل هاتفياً بمراسل صحيفة "التايمز" وقال إنه أثار موضوع التدخل في الانتخابات مع بوتين ثلاث مرات والأخير نفى تورطه وأن الروس متهمون زوراً بالتدخل. لكنه أضاف أن بوتين أخبره أنه "إذا فعلنا ذلك، لما كنتم لتقبضوا علينا لأننا محترفون". وتابع ترامب: "أعتقد أن هذه نقطة جيدة لأنهم من بين الأفضل في العالم" في القرصنة المعلوماتية.

في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 التقى الرجلان مجدداً خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في فيتنام. ودن أن يكون هناك لقاء رسمي، تحدث بوتين وترامب الذي عاد وكرر نفي الرئيس الروسي أي تدخل في الانتخابات. بقي الاثنان على اتصال عبر الهاتف ثم اتصل ترامب ببوتين مهنئاً بإعادة انتخاب هذا الأخير في روسيا.

الاجتماع الأكثر شهرة كان في 16 تموز/يوليو 2018 في هلسنكي حيث تحدثا لأكثر من ساعتين برفقة مترجميهما فقط، وفي المؤتمر الصحفي بدا أن ترامب مقتنع تماماً بنفي بوتين التدخل في الانتخابات وبالضد من استنتاجات وكالات الاستخبارات الأمريكية. بعد أشهر، كان ترامب يلح لعقد اجتماع آخر في البيت الأبيض أو في باريس. وأخيراً، قرر مع بوتين عقد اجتماع في بوينس آيرس في كانون الأول/ديسمبر 2018 على هامش قمة العشرين.

قبل ذلك بأيام، كانت القوات الروسية قد احتجزت ثلاث سفن بحرية أوكرانية في أزمة البحر الأسود، لكن ترامب أكد أن الاجتماع لا يزال مستمراً ليعود بعد ساعة فقط ويلغي الاجتماع على تويتر. رغم ذلك، فقد التقى الرئيسان في بوينس آيرس بشكل غير رسمي على العشاء وكما هي العادة لم يعرف أحد بفحوى اللقاء وتفاصيله.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن