تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

اليمن:غريفيث في صنعاء لدعم اتفاق الحديدة وتأمين ارسال بعثة أممية موسعة

مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيت
مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيت /فرنس 24

عاد مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيت يوم الاثنين 21 يناير 2019 إلى العاصمة اليمنية صنعاء للنظر في سبل تنفيذ اتفاقيات السويد والتزامات الحوثيين إزاء البعثة الأممية الموسعة التي تأمل المنظمة الدولية إرسالها إلى الحديدة في غضون الشهر المقبل.

إعلان

من المقرر أن يجتمع المبعوث الأممي رفقة مساعده الفلسطيني معين شريم، بكبير المراقبين الدوليين الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، الذي يواجه تعقيدات كبيرة في تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار بمحافظة الحديدة على خلفية التباينات العميقة في تفسير الاتفاق، وتصاعد أزمة الثقة بينه وبين جماعة الحوثيين بعدما تجاهل الاعتراف باجراءات أحادية أعلنتها الجماعة للانسحاب من موانيء الحديدة نهاية الشهر الماضي.

قالت مصادر سياسية ودبلوماسية ان وسيط الامم المتحدة، سيناقش مع الحوثيين وحلفائهم الاجراءات المطلوبة لتأمين البعثة الاممية الموسعة، وأسباب عدم الوفاء بالتعهدات المتوافق عليها في مشاورات السويد، بدءا باطلاق سراح الاسرى والمعتقلين، واعادة انتشار القوات من موانئ الحديدة، تمهيدا لاستئناف جولة اهم من المشاورات حول خطة اممية لانهاء النزاع اليمني المستمر منذ اربع سنوات.

تلقى مبعوث الامم المتحدة دعما جديدا من مجلس الامن الدولي الذي وافق منتصف الاسبوع الماضي بالاجماع على انشاء بعثة أممية خاصة لقيادة عملية تنفيذ اتفاق الحديدة وتنسيق إعادة انتشار القوات ونزع الألغام، ورصد امتثال الطرفين لوقف اطلاق النار.

بموجب القرار الذي حمل الرقم2452، سيتم نشر 75 مراقبا اضافيا في مدينة الحديدة اليمنية لمدة ستة أشهر، لدعم تنفيذ الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ هناك في 18ديسمبر الماضي.

من المقرر ان تضطلع البعثة بمساعدة أمانة تتألف من موظفين عسكريين وأمنيين وسياسيين، بولاية تشمل قيادة عملية تنفيذ اتفاق الحديدة وتنسيق إعادة انتشار القوات ونزع الألغام، ورصد امتثال الطرفين لوقف اطلاق النار.

وتعثرت الجهود الاممية حتى الان في انجاز توافق متماسك لوقف دائم لاطلاق النار، والشروع في اجراءات مزمنة لسحب القوات من مدينة وموانئ الحديدة، مع تزايد الهواجس المتبادلة حول احتمالات انهيار الهدنة الهشة التي باتت تترنح تحت ضغط الخروقات الواسعة للاعمال القتالية.

وسجل حلفاء الحكومة والحوثيون اكثر من 3500 خرقا متبادلا لوقف اطلاق النار، ما اسفر عن سقوط عديد القتلى والجرحى بينهم مدنيون.

في الاثناء شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا عسكريا كبيرا للعمليات القتالية عند الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات داخلية متفرقة، غداة هجوم جوي للتحالف، هو الاعنف منذ شهور على العاصمة اليمنية صنعاء.

وتركزت اعنف المعارك شمالي شرق محافظة صعدة، بعدما اعلن الحوثيون السيطرة على موقع عسكري للقوات الحكومية قبالة الحدود مع منطقة نجران.

في المقابل تحدث حلفاء الحكومة عن مقتل 7 مسلحين حوثيين بقصف مدفعي استهدف غرفة عمليات للحوثيين شمالي غرب صعدة، حيث تواصل القوات الحكومية بدعم جوي وبري من التحالف ضغوطا عسكرية كبيرة باتجاه المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين شمالي البلاد.

وخلال الايام الاخيرة، دفع الجيش السعودي بتعزيزات عسكرية اضافية الى المنطقة الحدودية مع اليمن.

وقالت مصادر اعلامية سعودية، ان طلائع إضافية من قوات الحرس الوطني، وصلت الى منطقة نجران للمشاركة في العمليات العسكرية ضد الحوثيين في الحد الجنوبي مع اليمن.

وتقود الرياض منذ اكثر من عامين بمشاركة قوات يمنية وسودانية حملات عسكرية ضخمة لتأمين حدودها الجنوبية مع اليمن والتقدم باتجاه معاقل الحوثيين الرئيسة في محافظتي صعدة وحجة.

في الاثناء دارت معارك عنيفة بين حلفاء الحكومة والحوثيين في جبهات القتال الداخلية في تعز ومأرب والجوف والضالع ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء، مخلفة قتلى وجرحى من الجانبين.

كما واصل الطرفات خروقات متبادلة للهدنة الهشة التي في محافظة الحديدة غربي اليمن، حيث افاد سكان محليون بسماع اشتباكات ودوي انفجارات متقطعة عند الضواحي الشرقية والجنوبية للمدينة الساحلية على البحر الاحمر.

وكان التحالف بقيادة السعودية صعد عملياته العسكرية خلال الايام الاخيرة بسلسلة ضربات جوية على العاصمة اليمنية صنعاء، بعد شهور من الهدوء النسبي الذي ساد المدينة الخاضعة لسلطة الحوثيين منذ اربع سنوات.

وقال التحالف ان الغارات الجوية استهدفت مواقع عسكرية مشروعه لقدرات الطائرات بدون طيار، بعد حوالى عشرة ايام من تفجير تبناه الحوثيون بطائرة مسيرة على قاعدة للجيش المدعوم من السعودية بمحافظة لحج الجنوبية اسفر عن مقتل واصابة العشرات بينهم قياد عسكرية رفيعة.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد تركي المالكي، "ان الأهداف المدمرة شملت أماكن التخزين للطائرات بدون طيار، وورش التصنيع وقطع الغيار، وورش التركيب والتفخيخ، وأماكن الفحص وتجهيز منصات عربات الاطلاق وكذلك مرافق التدريب".

واكد أن "الحوثيين يحاولون توسيع استخدام الطائرات المسيرة في مناطق مختلفة من اليمن".

واتهم المالكي ايران بتزويد الحوثيين بطائرات مسيرة من نوع "ابابيل"، المعروفة لدى الحوثيين باسم "قاصف".

وقال ان الحوثيين يملكون ايضا طائرات مسيرة من نوع"شاهد129" الايرانية الصنع، وهي طائرات ذات قدرات تكنولوجية فائقة، وبإمكانها تنفيذ مهام على مسافة 1700 الى 2000 كيلو متر، في حال ربطها بمنظومة توجيه عبر الاقمار الصناعية.

العامين الاخيرين استخدم الحوثيون طرازات متنوعة من الطائرات المسيرة التي يقول التحالف انها ذات خصائص ومواصفات ايرانية، في شن هجمات جوية على مواقع عدة داخل اليمن وعبر الحدود مع السعودية.

وتتهم الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها الخليجيون طهران بتزويد الحوثيين بقدرات عسكرية متطورة بينها طائرات مسيرة وصواريخ بالستية، في مسعى لزعزعة الاستقرار في المنطقة وتهديد الملاحة الدولية في البحر الاحمر .

وكشفت احدث تقارير خبراء لجنة العقوبات الدولية الخاصة باليمن، عن حصول الحوثيين على عائدات من شحنات نفط ايرانية لتمويل جهود الحرب ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

وقالت لجنة الخبراء في تقريرها الذي أرسل إلى أعضاء مجلس الأمن، ويتوقع صدوره رسميا نهاية الأسبوع المقبل " ان عددا قليلا من الشركات داخل اليمن وخارجه تعمل كواجهة" لهذه العمليات مستخدمة وثائق مزورة لتجنب اجراءات تفتيش الأمم المتحدة.

واكد التقرير المؤلف من 85 صفحة أن "عائدات بيع هذا الوقود استخدمت لتمويل المجهود الحربي للحوثيين".

كما ذكر التقرير ان نتائج فحص بقايا أسلحة، تشير إلى احتمال وجود علاقة لإيران بالصواريخ التي أطلقها الحوثيون على السعودية.

لكن ايران نفت مرار تقديم أي دعم عسكري للحوثيين.

‏‫

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.