تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط, إرهاب

تنظيم الدولة الإسلامية يتوعد القوات الأميركية بهجمات جديدة بعد تفجير الحسكة

عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية
عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية الصورة (أرشيف)
نص : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
3 دقائق

توعّد تنظيم الدولة الاسلامية يوم الاثنين في 21/01/2019 القوات الأميركية في صفوف التحالف الدولي بشن المزيد من الهجمات ضدها، بعد ساعات من تبنيه تفجيراً انتحارياً استهدف رتلاً تابعاً لها في ريف الحسكة الجنوبي في شمال شرق سوريا.

إعلان

الهجوم هو الثاني بعد تفجير انتحاري مماثل استهدف الأربعاء 16/01/2019مدينة منبج وأوقع قتلى بينهم أربعة أميركيين، في تصعيد يأتي بعد شهر من إعلان الرئيس دونالد ترامب قراره سحب قواته بالكامل من سوريا، بعدما حققت هدفها بـ"إلحاق الهزيمة" بالتنظيم المتطرف.

وفي بيان نقلته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام مساء الاثنين، توعد التنظيم القوات الأميركية وحلفاءها برؤية "ما تشيب من هوله رؤوسهم"، مؤكداً أن "ما حلّ بهم في الحسكة ومنبج أول الغيث".

ويوم الاثنين، أقدم "انتحاري على تفجير نفسه داخل سيارة مفخخة مستهدفاً رتلاً أميركياً يرافقه مقاتلون من قوات سوريا الديموقراطية، يؤمنون الحماية له" أثناء مروره في منطقة الشدادي، جنوب مدينة الحسكة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الانتحاري "هاجم بسيارته آلية تابعة لقوات سوريا الديموقراطية" كانت في عداد الرتل. ونشرت وسائل اعلام كردية صوراً تظهر الآلية أثناء احتراقها.

وتسبب التفجير وفق المرصد بمقتل "خمسة مقاتلين من قوات سوريا الديموقراطية المولجين حماية القوات الأميركية وإصابة عنصرين أميركيين على الأقل بجروح".

وفي بيان على تويتر، أفاد التحالف الدولي عن تعرض "قافلة مشتركة بين القوات الأميركية والقوات السورية الشريكة" لهجوم بسيارة مفخخة. وأكد أنه "ما من ضحايا في صفوف القوات الأميركية".

ونفت قوات الأمن الكردية من جهتها أي خسائر بشرية جراء الهجوم الذي وقع قرب أحد حواجزها، مشيرة في بيان الى إصابة امرأة من قواتها بجروح طفيفة.

وروى شاهد عيان أن التفجير وقع بالقرب من حاجز للقوات الكردية أثناء مرور الرتل. وقال إنه سمع تحليقاً للطيران في سماء المنطقة اثر التفجير قبل أن يتم اغلاقها بالكامل من قبل المقاتلين الأكراد وإبعاد المدنيين.

وإثر التفجير، تبنى تنظيم الدولة الاسلامية الهجوم. وأفادت وكالة أعماق التابعة له في بيان نقلته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام عن "هجوم استشهادي بسيارة مفخخة يضرب رتلاً مشتركاً للقوات الأميركية وال PKK (حزب العمال الكردستاني) قرب حاجز جنوب مدينة الشدادي".

ويطلق التنظيم الاسم المختصر لحزب العمال الكردستاني على الوحدات الكردية، التي تعد الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في سوريا.
  

الاعتداء الأول
وتسبب هجوم مماثل تبناه التنظيم في مدينة منبج  شمال سوريا يوم الأربعاء الماضي في 16/01/2019  بمقتل 19 شخصاً، هم أربعة أميركيين وعشرة مدنيين وخمسة مقاتلين من قوات سوريا الديموقراطية.

ويعد تفجير منبج الأكثر دموية ضد القوات الأميركية منذ بدء التحالف الدولي بقيادة واشنطن تدخله العسكري في سوريا في 2014.

ويدعم التحالف قوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية في معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلن الرئيس الأميركي في ديسمبر 2018 أنه سيحسب كافة قواته المقدر عددها بنحو ألفي جندي أميركي من سوريا.

ومذّاك، أدلى مسؤولون أميركيون كبار بتصريحات متناقضة حول نوايا واشنطن. لكن البنتاغون قال إنّ الانسحاب من سوريا قد بدأ، رغم أنّه لا يزال من غير الواضح كم من الوقت سيستغرق قبل أن ينتهي.

ورغم الخسائر الميدانية الكبرى التي مني بها خلال العامين الأخيرين، لا يزال التنظيم قادراً على شن هجمات في مناطق مختلفة.

ويقتصر حضوره حالياً على البادية السورية الممتدة من وسط البلاد حتى الحدود العراقية. وفي المناطق التي طُرد منها، يتحرّك التنظيم عبر "خلايا نائمة" تقوم بوضع عبوات أو تنفيذ عمليات اغتيال أو تفجيرات انتحارية تستهدف مواقع مدنية وأخرى عسكرية.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه عام 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

   

   

  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.