تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

هل يدفن "دافوس" قضية مقتل خاشقجي؟

أرشيف

بدت المملكة العربية السعودية الضيف الأثير لدى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي بدأ أعماله يوم الأربعاء 23 يناير 2019، في حين خفتت أنباء مقتل الصحفي جمال خاشقجي، في 2 أكتوبر 2018، على يد عملاء سعوديين وما أثاره من ضجة عالمية. فهل يدفن "دافوس" قضية مقتل خاشقجي؟

إعلان

لقد بعثت السعودية بأحد أقوى وفودها على الإطلاق إلى المنتجع الجبلي السويسري وحشدت جداول أعمال كبار المسؤولين التنفيذيين لديها باجتماعات مع نظرائهم العالميين.

حتى إنها تمكنت من اجتذاب رجال أعمال غربيين كبار إلى جلسة نقاش بعنوان "الخطوات القادمة للمملكة العربية السعودية"، حيث يجلس باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة النفط الفرنسية العملاقة توتال وجيمس جورمان رئيس بنك مورجان ستانلي بجانب وزيري المالية والاقتصاد السعوديين.

واجتماع دافوس في جبال الألب السويسرية هو فرصة للسعوديين لطي صفحة أشهر من الانتقادات الحادة بشأن مقتل خاشقجي، الذي كان يوجه انتقادات لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في أكتوبر تشرين الأول.

وأثار مقتل خاشقجي، في 2 أكتوبر 2018، على يد عملاء سعوديين حالة من الاشمئزاز واسعة النطاق ولطخ صورة ولي العهد السعودي، الذي كان في السابق محط إعجاب الغرب بسبب دفعه لإجراء تغييرات عميقة بما في ذلك تطبيق إصلاحات ضريبية وتنفيذ مشاريع بنية تحتية والسماح للمرأة بقيادة السيارات.

وفي دافوس، هناك مؤشرات على أن مساعي الحد من الأضرار تؤتي ثمارها. وقال الرئيس السويسري أولي ماورر أمس الأربعاء إن بلاده تمضي قدما، وتريد بناء علاقات قوية مع الرياض.

وقال ماورر لوكالة الأنباء السويسرية إس.دي.إيه "تعاملنا منذ فترة طويلة مع قضية خاشقجي... اتفقنا على الاستمرار في الحوار المالي وتطبيع العلاقات مجددا".

استمع إلى المستثمرين

دعا حلفاء غربيون بما في ذلك بعض السياسيين الأمريكيين الرياض إلى محاسبة المسؤولين عن مقتل خاشقجي. وطلب النائب العام السعودي تطبيق عقوبة الإعدام بحق خمسة متهمين، في الوقت الذي تسعى فيه المملكة لاحتواء أكبر أزماتها السياسية منذ جيل.

لذا كانت هناك شكوك بشأن وضع السعودية في دافوس، خاصة وأن عددا من المستثمرين العالميين الكبار قاطعوا مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي نظمه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أكتوبر تشرين الأول، والذي ألقى مقتل الصحفي السعودي بظلاله عليه.

بعد ذلك، وفي قمة مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى في بوينس أيرس، بدا القادة يتجاهلون الأمير محمد على المنصة خلال صورة جماعية، على الرغم من أن الكثيرين عقدوا اجتماعات ثنائية مغلقة معه بعد ذلك.

لكن في دافوس، قال وزير الاقتصاد السعودي محمد التويجري لرويترز يوم  الأربعاء 23 يناير 2019  إن الوفد السعودي لديه عشرات الاجتماعات على جدول أعماله وإنه لم ينحسب منها أي مستثمر أجنبي.

 

وقال التويجري "العمل يسير كالمعتاد في السعودية على أساس يومي. وظيفتنا كحكومة ضمان أن تكون البنية التحتية وعلى الأخص القانونية مستقرة. آمل أن تجذب رحلة التحول هذه المستثمرين".

وأضاف أن التحقيق بشأن مقتل خاشقجي يحتاج وقتا. وإن الرسالة التي سينقلها إلى ولي العهد هي الاستماع إلى آراء المستثمرين.

وأبلغ وزير المالية محمد الجدعان شبكة تلفزيون سي.ان.بي.سي أن "ما حدث لجمال أمر مؤسف للغاية"، لكنه اقترح أيضا انتظار نتائج التحقيق والمحاكمة. كما قال إن حقيقة أن طلبات الاكتتاب في سندات سعودية بقيمة 7.5 مليار دولار فاقت المعروض بكثير في وقت سابق من هذا الشهر تظهر عودة ثقة المستثمرين.

صفقات جديدة

قال مصدر حكومي سعودي إن أحدث بيانات سعودية ستظهر أن تراخيص الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة تضاعفت عام 2018 إلى مثليها من 377 في 2017. واختار المنتدى الاقتصادي العالمي شركتين سعوديتين هما أرامكو وسابك لتكونا ضمن 100 شريك استراتيجي في 2019.

وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو لرويترز إن شركة النفط العملاقة تخطط لإصدار سندات كبيرة هذا العام وتتطلع لشراء أصول غاز في الولايات المتحدة.

ومستقبلا، ما زالت أرامكو تخطط لإدراج أسهمها بحلول وقت ما في2021 فيما قد يصبح أكبر طرح عام أولي في العالم.

وناقشت جلسة واحدة بشأن حرية الصحافة مقتل خاشقجي لكن لم يُشاهد بها أي مسؤول سعودي.

وقال بيل براودر ، وهو منتقد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نجح في تمرير بعض أقسى العقوبات الأمريكية ضد روسيا بسبب مقتل محاميه، في إجراء يعرف باسم قانون ماجنيتسكي، إن العقوبات نفسها يجب أن تُطبق على السعودية.

وقال براودر لرويترز "لا يمكن أن يسير العمل كالمعتاد مع السعودية، حتى يتحمل الأمير محمد بن سلمان المسؤولية عن هذه الجريمة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.