تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

السودان: الأمن يقرر إطلاق سراح المعتقلين والشرطة تطلق الغاز على متظاهري الخرطوم وأم درمان

رويترز

أصدر مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني الثلاثاء قراراً بإطلاق سراح جميع المعتقلين خلال التظاهرات المناهضة للحكومة بينما أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع على متظاهرين معارضين للرئيس عمر البشير في العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان، بحسب شهود.

إعلان

وصرّحت وزارة الإعلام السودانية "أصدر مدير جهاز الأمن والمخابرات قراراً بإطلاق سراح جميع المعتقلين في الأحداث الأخيرة". وتقول الجماعات الحقوقية إن أكثر من ألف متظاهر وقائد في المعارضة وناشط وصحافي، احتجزوا منذ بدء جهاز الأمن والاستخبارات بقمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اندلعت في مختلف أنحاء البلاد في 19 كانون الأول/ديسمبر.

في الوقت ذاته، نزل المحتجون الثلاثاء إلى الشوارع في ثلاث مناطق في الخرطوم ومثلها في أم درمان المحاذية لنهر النيل، لكن سرعان ما أطلق عليهم الغاز المسيل للدموع، بحسب شهود. وصرخ المحتجون "حرية، سلام، عدالة" و"لسنا خائفين"، عندما استهلّوا التظاهرة. ودعا تجمّع المهنيين السودانيين الذي يقود التظاهرات، إلى احتجاجات يومية ضدّ حكومة البشير الذي وصل إلى السلطة بعد انقلاب مدعوم من الاسلاميين في عام 1989.

ودعا التجمع الاثنين إلى تظاهرات في عدد من المدن والبلدات، ومن بينها ثلاث مناطق متنازع عليها، هي دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان. لكن لم تجرِ تظاهرات في تلك المناطق. وفي وقت مبكر الثلاثاء، نفّذ سودانيون من قبيلة البجا في مدينة بورتسودان الواقعة على البحر الأحمر اعتصاماً ضدّ الرئيس عمر البشير، وذلك إحياءً لذكرى  21 شخصاً من مدينتهم قتلوا قبل 14 عاماً، بحسب ما أفاد شهودٌ وناشطون.

وفي 29 كانون الثاني/يناير 2005، تظاهر أشخاص من قبيلة البجا في بورتسودان، مطالبين تخصيص المزيد من الموارد لمنطقة شرق السودان التي تنحدر منها القبيلة. وبعد مواجهات مع الشرطة، قتل 21 متظاهراً، بحسب ناشطين. ومنذ ذلك التاريخ، يحيي أبناء القبيلة كل عام ذكرى الضحايا باعتصام في بورتسودان.

وتحوّل اعتصام الثلاثاء إلى تظاهرة ضدّ حكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود، وفق ما أكد شهود وناشطون. ونادى هؤلاء "حرية، سلام، عدالة"، وهو الشعار الأساسي للحراك الحالي المناهض للحكومة، متجمعين في ساحة وسط المدينة. وقال عبد الله موسى وهو ناشط من البجا، السكان الأصليين لمنطقة شرق السودان، لفرانس برس عبر الهاتف " حوّلنا الذكرى الثالثة عشر لشهداء البجا 29/1/2005 إلى اعتصام كجزء من حراك تجمع المهنيين السودانيين".

وأضاف موسى "اعتصامات اليوم الثلاثاء ليست لشهداء البجا فقط ولكن لكل شهداء الشعب السوداني في انتفاضة ديسمبر". ورفض البشير، القائد المخضرم، الدعوات لتنحيه، وحمّل مجموعات من "المتسللين" مسؤولية العنف في التظاهرات. ويقول المسؤولون الحكوميون إن 30 شخصاً قتلوا في عنف مرتبط بالتظاهرات منذ بدئها، فيما تؤكد جماعات حقوقية أن عدد القتلى تجاوز ال40 شخصاً.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.