تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

البابا فرانسيس يطالب بحق المواطنة لجميع سكان الشرق الأوسط

البابا فرنسيس-رويترز

في اليوم الثاني من زيارته إلى الإمارات، بدأ البابا فرنسيس خطابه بعبارة "السلام عليكم" بالعربية، داعيا إلى حماية الحرية الدينية في منطقة شهدت تصاعدا في العنف والتعصب في السنوات الأخيرة مع بروز جماعات متطرفة في مقدّمها تنظيم الدولة الإسلامية، واعتبر أن استعمال اسم الله "لتبرير الكراهية" هو "تدنيس خطير" لاسمه، مشدّدا على أن العنف لا يمكن تبريره دينيا، وكان الحبر الأعظم يتحدث أمام رجال دين وسياسيين في "مؤتمر الأخوّة الإنسانية" في أبو ظبي.

إعلان

وطالب البابا بحق المواطنة نفسه لجميع سكان المنطقة، قائلا "أتمنّى أن تبصر النور، ليس هنا فقط بل في كلّ منطقة الشرق الأوسط الحبيبة والحيويّة، فرصٌ ملموسة للقاء: مجتمعاتٌ يتمتّع فيها أشخاصٌ ينتمون إلى ديانات مختلفة بحقّ المواطنة نفسِّه"، ولم يحدّد البابا أطرافا معيّنة، لكن تصريحاته جاءت في مرحلة تشكو فيها أقليات في المنطقة من التعرض للتهميش، وبينها المسيحيون في بعض الدول، والشيعة في السعودية، والبدون في الكويت، والبهائيون في اليمن.

في موازاة ذلك، كرّر البابا دعوته إلى وقف الحروب في اليمن وليبيا وسوريا والعراق، ورأى ان "سباق التسلّح، وتمديد مناطق النفوذ، والسياسات العدائيّة، على حساب الآخرين، لن تؤدّي أبدًا إلى الاستقرار"، كما دعا إلى الالتزام ضدّ تقييم العلاقات بوزنها الاقتصادي، ضدّ التسلّح على الحدود وبناء الجدران وخنق أصوات الفقراء.

وكانت تقارير أفادت أن البابا سيتطرّق خلال لقاءاته إلى موضوع اليمن حيث تقاتل الإمارات المتمردين الحوثيين، وقد دعا الحبر الأعظم قبل إقلاع طائرته من روما متجهة إلى أبو ظبي، إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار في اليمن.

وتخلّل "مؤتمر الأخوّة الإنسانية" توقيع البابا وشيخ الأزهر أحمد الطيب على وثيقة تدعو إلى "مكافحة التطرف"، قبل أن يتعانقا ويتبادلان القبل.

وتتبع الإمارات التي يشكل الأجانب نحو 85٪ من مجموع سكانها، إسلاما محافظا، لكنّها تفرض رقابة على الخطب في المساجد وعلى النشاطات الدينية فيها لمنع تحولّها إلى منابر للتطرّف، ولكن منظمتا العفو الدولية و"هيومن رايتش ووتش" تأخذان على الإمارات منعها الأحزاب السياسية، وتحكّمها بالإعلام المحلي، وملاحقة النشطاء، وطالبتا البابا بطرح مسألة حقوق الإنسان خلال زيارته.

ويعيش نحو مليون كاثوليكي، جميعهم من الأجانب، في الإمارات حيث توجد ثماني كنائس كاثوليكية، وهو العدد الأكبر مقارنة مع الدول الأخرى المجاورة (أربع في كل من الكويت وسلطنة عمان واليمن، وواحدة في البحرين، وواحدة في قطر).

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.