تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

أسرار وفضائح قرية فرنسية تحت "الباركيه"... أول مدونة في التاريخ

فليكر (Ωméga)

قصة اكتشاف مذهلة، أصبحت موضوع كتاب سجل أرقاما كبيرة في البيع، بعنوان "أرضية جواكيم ـ اكتشاف تاريخ قرية فرنسية".

إعلان

بدأت قصة الاكتشاف في بداية هذا القرن، عندما اشترى فرنسي وزوجته قصر بيكومتل Picomtal في وادي دورانس في جنوب فرنسا، وبدأ عملية إصلاحات كبيرة بهدف تحويل المكان إلى فندق، بما يتضمن تغيير الأرضية الخشبية (الباركيه)، والتي كانت قد وضعت في القرن التاسع عشر، في الأعوام 1880 تحديدا.

وعندما نزع العمال ألواح الباركيه، اكتشفوا قطعا خشبية مسجل عليها نصوص بالقلم الرصاص، تركها النجار جواكيم مارتن الذي كلف في ثمانينات القرن التاسع عشر بتركيب الأرضية الخشبية (الباركيه) في هذا القصر، وما تم العثور عليه، حتى الآن، نصوص تبلغ 4 آلاف كلمة مسجلة على 72 قطعة خشبية، أراد من خلالها ترك أثر ورائه للأجيال المقبلة، وقال في أول هذه النصوص موجها الحديث لمن سيعثر على هذه القطع الخشبية "عندما تقرأ ما كتبته، سأكون قد غادرت هذا العالم".

جواكيم مارتن، الذي ولد عام 1842، وكان في الثامنة والثلاثين عندما كتب هذه النصوص، ويبدو من لغة النصوص أنه كان يتمتع بقدر من الثقافة والذكاء ودقة الملاحظة، وتناول على ألواحه الخشبية مختلف المواضيع، بدء من مغامراته العاطفية، وأسرار وفضائح سكان القرية وحتى آرائه السياسية.

كتب جواكيم على إحدى القطع الخشبية عن كاهن القرية الذي يغازل نسائها ويحاول إقامة علاقات معهن، وكتب عن حالات الخيانة الزوجية التي اكتشفها بحكم عمله وتنقلاته، كما كتب عن خلافه في الرأي مع صاحب القصر الذي كان ملكيا كاثوليكيا، بينما كان هو جمهوريا وضد سلطة الكنيسة، مستعرضا إنجازات النظام الجمهوري في فرنسا.

الطريف أن أهالي القرية مستمرون في البحث عن ألواح خشبية مماثلة في مختلف المنازل التي ركب فيها جواكيم الأرضيات الخشبية، وأدى صدور كتاب المؤرخ جاك أوليفييه بودن عن أرضية جواكيم إلى اجتماع أحفاد أحفاده مؤخرا في القرية ليتعرفوا على بعضهم.

يبقى أن الكثيرون اعتبروا أن ألواح جواكيم تشكل عمليا أول مدونة في التاريخ، ذلك إنها كانت موجهة للجميع وتمتعت بحرية وتنوع كبيرين في النصوص المسجلة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن