تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

مطعم صربي يقدم أطباقا تقليدية لدول لا تعترف باستقلال كوسوفو

متظاهرون ضد رفع كوسوفو للرسوم الجمركية للبضائع الصربية والبوسنية (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

يقدم مطعم كورساغين في بلغراد بدافع وطني، أطباقا تقليدية لدول لا تعترف باستقلال كوسوفو منها القريدس المشوي من جزيرة بالاو واللحم المعد على طريقة لاوس.

إعلان

يقول فويين كوسيتش البالغ 29 عاما وهو صاحب هذا المطعم التقليدي الصربي "الجميع في صربيا باتوا يعرفون بالاو". وفي كانون الثاني/يناير، حرصت السلطات الصربية على إعلان عن عدول هذه الجزر في ميكرونيزيا عن قرارها الاعتراف بكوسوفو. وأضاف فويين كوسيتش على قائمة الطعام في المطعم سمك روبيان مشوي مع صلصة البرتقال. هذا الطبق التقليدي في بالاو بات على قائمة الطعام إلى جانب برغر السمك من جزر سليمان أو سندويتشات الدجاج من ليسوتو أو أرز البرياني على الطريقة الإيرانية.

يقدم المطعم أطباقا من 70 بلدا رغم بعض الأخطاء الجغرافية كإدراج طبق إنشيلادا المكسيكي على أنه إسباني تقديرا لرفض الإسبان الاعتراف بكوسوفو.

بعد حملة غارات غربية، فقدت بلغراد سنة 1999 السيطرة على مقاطعتها الجنوبية السابقة ذات الغالبية السكانية من الألبان. غير أن قسما كبيرا من الصرب لا يزالون يعتبرون كوسوفو مهدا ثقافيا ودينيا لهم حتى أن وزير الخارجية الصربي وصفها بأنها بمثابة "القدس" لهم. ويلحظ الدستور الصربي وصاية بلغراد على كوسوفو، كما أن البلاد تشن حربا دبلوماسية لمنع إدخال بريشتينا في المنظمات الدولية وتعارض بشراسة الاعتراف باستقلالها.

تؤكد كوسوفو أنها حازت اعترافا من 115 بلدا من أصل 193 في الأمم المتحدة، أكثريتها من البلدان الغربية. غير أن هذه القائمة لا تشمل روسيا والهند وإسبانيا وأيضا الصين. وتشير السلطات الصربية من ناحيتها إلى أنها أقنعت حوالي خمسة عشر بلدا بالعدول عن اعترافها بكوسوفو، وهي بلدان يصعب على أكثرية الصرب تحديد موقعها على الخريطة كجزر بالاو وسورينام وجزر القمر.

تيتو على الجدران

في بريشتينا، يندد كثيرون بما يعتبرونه حملات صربية للدعاية السياسية فيما لم تعارض البلدان المعنية عموما إعلانات النصر من جانب بلغراد في هذا السياق كما لم ترد في أكثر الأحيان على أسئلة وكالة فرانس برس. وحدها ليبيريا نفت رسميا تغيير موقفها حيال كوسوفو. وفي حال حصول فرضية مستبعدة بشدة وهي تراجع الولايات المتحدة عن اعترافها بكوسوفو، "ستُقدم المشروبات مجانا على مدى ثلاثة أيام" في مطعم كورغاسين وفق فويين كوسيتش الذي يؤكد أن دافعه الأساس في هذا الموضوع هو الحس القومي.

وقد ذاع صيت المطعم الواقع في وسط بلغراد خصوصا لكونه يعبق بأجواء الحنين إلى زمن يوغوسلافيا السابقة، مع صور من تلك الحقبة على الجدران ورايات يوغوسلافية وصور للزعيم السابق يوزف تيتو.

وتطرق وزير الخارجية الصربي إلى النقاشات بشأن الثقل الدبلوماسي للبلدان التي تراجعت عن قرارها الاعتراف بكوسوفو. وهو قال أخيرا لوسائل الإعلام المحلية "أطفالي دائما يسألونني أين تقع هذه البلدان، لكنها تتمتع بحق التصويت عينه (في الأمم المتحدة) كالصين".

غير أن المحلل السياسي في بلغراد بوبان ستويانوفيتش يرى أن الحراك الدبلوماسي للوزير الصربي يرمي بالدرجة الأولى إلى "الإظهار للرأي العام بأن صربيا لا تقف متفرجة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.