تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

تركيا: النفط ومتاعب إردوغان تحول "منتجع القصور" إلى مدينة أشباح

رويترز

كان مجمع "سارو" التركي المتخصص في ورش البناء الضخمة يفاخر في عام 2014 بتحويل ضواحي مدينة مودورنو القريبة من سواحل البحر الأسود والواقعة في شمال تركيا الغربي في مقاطعة بولو الجبلية، إلى منتجع من أفضل المنتجعات العالمية التي يحلو فيها العيش لاسيما لدى الفئات الموسرة.

إعلان

وما كان يميز المشروع الذي قدرت كلفته بـ 200 مليون دولار عند إطلاقه أن مهندسي المنازل الراقية التي بنيت في إطاره استوحوها من الهندسة المعمارية التي بنيت بمقتضاها قصور أوروبية تعود إلى القرون الوسطى بالأسلوب القوطي. وسعى المهندسون إلى تحديث هذه المنازل/القلاع عبر منحها أبعاداً تُذكِّر بمباني "ديزني لاند".

كان مطلقو المشروع يعولون على ثلاثة عوامل أساسية لتنفيذه وجعله واجهة مجمع " سارو" في العالم وهي: اهتمام المستثمرين في بلدان الخليج العربية بمثل هذه المشاريع وحرص "حزب العدالة والتنمية" الإسلامي الحاكم منذ عام 2002 على جعل ورش البناء محركاً مهماً من محركات الدورة الاقتصادية في البلاد بالإضافة إلى كون المنتجع يقع في سفح جبال تكسوها غابات الصنوبر.

إلا أن انخفاض أسعار النفط وسياسات التقشف التي اعتُمدت في بلدان الخليج والأزمة المالية والاقتصادية الخانقة التي تردى فيها الاقتصاد التركي حولت هذا المنتجع إلى مدينة أشباح لأن كثيراً من المستثمرين الخليجيين تراجعوا عن التزاماتهم لشراء جزء كبير من المنازل/القلاع وهو حال مستثمرين أتراك أيضاً.

وإذا كان مُجمَّع "سارو" قد طلب من الدولة التركية مساعدته على تجنب الإفلاس، فإنه يأمل في عودة الحياة إلى قطاع المقاولات في السنوات المقبلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من "منتجع الأشباح".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن