تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

السلطات الفرنسية تدعو إلى التعبئة لمواجهة معاداة السامية وماكرون يتحفظ على تجريم معاداة الصهيونية

رويترز

دعت السلطات الفرنسية إلى التعبئة لمواجهة تصاعد الأعمال المعادية للسامية، وآخرها تدنيس مقبرة يهودية يوم الثلاثاء 19 فبراير 2019 في شرق البلاد.

إعلان

وتفقد الرئيس الفرنسي بعيد ظهر اليوم نفسه مقبرة كاتسنايم في شرق فرنسا، حيث عُثر قبل الظهر على حوالى 80 قبرا يهوديا رسمت عليها صلبان معقوفة ترمز إلى النازية، فندد بـ"فشل" فرنسا في مكافحة معاداة السامية.

وقال بحزم "إن كان بعض مواطنينا يعتقد أن الأمر ليس مهما، فهذا فشل، إنه فشلنا"، في وقت تتواصل في فرنسا الأعمال المعادية للسامية رغم التعبئة والتظاهرات المنتظمة ضد هذه الظاهرة.

وفي وقت تشهد فرنسا تصاعدا في الأعمال المعادية لليهود، قال الرئيس متحدثا إلى بعض الأشخاص في الموقع "سنتخذ إجراءات وسنصدر قوانين وسنعاقب".

وندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتدنيس المقبرة، معتبرا أنه عمل "صادم" قام به "متوحشون معادون للسامية".

وأعلن في بيان "حدث امر مثير للصدمة في فرنسا اليوم. تم تدنيس 80 قبرا يهوديا من قبل معادين للسامية متوحشين يستخدمون رموزا نازية". ودعا القادة الفرنسيين والأوروبيين إلى اتخاذ "موقف قوي بوجه معاداة السامية".

وكان ماكرون قد صرح في وقت سابق من يوم 19 فبراير 2019 أن معاداة السامية "هي إنكار لماهية الجمهورية وفرنسا"، معلنا أنه سيزور النصب التذكاري للمحرقة في باريس برفقة رئيسي مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

ومساء اليوم نفسه بدأ الآلاف بالتجمّع في مختلف أنحاء فرنسا للتعبير عن رفضهم لمعاداة السامية.

وشهدت ساحة الجمهورية في باريس تجمّعا حاشدا حمل المشاركون فيه لافتات عبّروا فيها عن رفضهم لتعميم الكراهية.

وكانت هذه الخطوات قد تقررت قبل تدنيس المقبرة، بهدف التنديد بتصاعد الأعمال المعادية للسامية في فرنسا في الأيام الأخيرة، ومنها تعرض بعض المتظاهرين من حركة "السترات الصفراء" بالشتم للفيلسوف آلان فينكيلكرو في باريس، وتدنيس أشجار غرست تكريما للشاب اليهودي إيلان حليمي الذي قتل تحت التعذيب عام 2006 بعد خطفه في ضاحية باريس.

وأحصت فرنسا 541 عملا معاديا للسامية عام 2018، في زيادة بنسبة 74% عن عام 2017، غير أن هذا العدد يبقى أدنى من المستويات التي سجلت في 2014 (851) و2004 (974).

وقدرت الوكالة اليهودية عام 2018 عدد يهود فرنسا الذين هاجروا إلى إسرائيل خلال عقد بـ45 ألفا، ما يمثل عشر هذه المجموعة.

وهذه الأرقام لا تأخذ بالاعتبار الهجرة إلى دول أخرى مثل كندا والولايات المتحدة، ولا انتقال آلاف العائلات داخل فرنسا بحثا عن أحياء أكثر أمانا.

وأعلن وزير الهجرة الإسرائيلي يواف غالانت على تويتر "أدين بشدة معاداة السامية في فرنسا وأتوجه بدعوة إلى اليهود: عودوا إلى دياركم، هاجروا إلى إسرائيل".

سقوط "ضوابط"

وتتخذ معاداة السامية في فرنسا أبعادا مختلفة، فهي لا تزال تتغذى من جذورها التقليدية في هذا البلد، غير أنها باتت تقترن بظاهرة التطرف الإسلامي مع تزايد عدد المسلمين بشدة خلال العقود الماضية في فرنسا. وندد رئيس الوزراء بـ"الجذور القديمة لمعاداة السامية الفرنسية، وتلك الجديدة".

وهذه الظاهرة لا تقتصر على فرنسا، فقد أشارت السلطات الألمانية أيضا إلى زيادة "مروعة" في الأعمال المعادية للسامية عام 2018، وهي نابعة من جذور يمينية متطرفة وعربية إسلامية.

وندد مسؤولون سياسيون فرنسيون بوجود ناشطين معادين للسامية في صفوف المحتجين من حركة "السترات الصفراء" الذين يتظاهرون كل نهاية أسبوع منذ ثلاثة أشهر ضد سياسة الحكومة الاقتصادية والاجتماعية.

وقال إدوار فيليب "من الخطأ ومن العبث القول إن حركة السترات الصفر معادية للسامية" لكن "عددا من المحاذير أو الضوابط سقط في ظل أزمة +السترات الصفر+".

من جهة أخرى تحفظ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الدعوة التي أطلقها قرابة 30 نائبا في الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب) لتجريم معادة الصهيونية. وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الجورجية سالوميه زورابيشفيلي في قصر الإليزيه: " في ما يتعلق بمعاداة الصهيونية، أقولها دون غموض.لا أعتقد أن معاقبة معاداة السامية ستكون حلا جيدا. أؤكد أن من يريدون عبر الخطاب زوال إسرائيل هم أولئك الذين يريدون أيضا مهاجمة اليهود. ومع ذلك، فإني أعتقد أن معاقبة معاداة الصهيونية جنائيا تطرح مشاكل أخرى إذا دخلنا في التفاصيل". وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة تعزيز التربية وقيم الجمهورية الفرنسية في هذا الشأن.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.