تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

ليفني التي اعتزلت السياسية: من ضابطة صغيرة في المخابرات الإسرائيلية إلى عتبة السلطة

أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني الاثنين 18 شباط/فبراير 2019 اعتزالها السياسة بعد مسيرة استمرت قرابة 40 عاماً بدأتها عملية في جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي (الموساد).

إعلان

وليفني واحدة من أبرز السياسيين المؤيدين للحلول السلمية في إسرائيل وكانت مفاوضة للسلام مع الفلسطينيين. ونالت التقدير في الخارج لدورها في محادثات بوساطة أمريكية كان الهدف منها إنهاء الصراع المستمر منذ عقود وانهارت في عام 2014.

قالت ليفني بعينين دامعتين في مؤتمر صحفي في تل أبيب نقله التلفزيون "أعتزل الحياة السياسية لكنني لن أدع إسرائيل تتخلى عن الأمل في السلام. كانت السنوات الماضية صعبة بالنسبة لي وللأشياء التي آمنت بها... أصبح السلام كلمة بذيئة والديمقراطية في خطر".

وتفيد استطلاعات الرأي بأنه من المتوقع ألا يفوز حزب الحركة، وهو جزء من "المعسكر الصهيوني" أكبر فصيل يساري في البرلمان، والذي تتزعمه ليفني بأي مقاعد في البرلمان في الانتخابات التي يبدو من المرجح أن يحقق فيها اليمين بزعامة حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو نصرا كبيرا.

تبلغ ليفني من العمر 60 عاماً، وكانت وزيرة للخارجية بين عامي 2006 و2009 ومرشحة لرئاسة الوزراء في عام 2008. لكنها بدأت حياتها "المهنية" كضابطة صغيرة سابقاً في جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي (الموساد).

قبل ذلك، أدت ليفني خدمتها العسكرية ووصلت إلى رتبة ملازم في جيش الدفاع الإسرائيلي. وبحسب زملاء سابقين عملوا معها، فإن مهامها الاستخبارية في ثمانينات القرن الماضي كانت تتركز في باريس حيث قادت سلسلة من العمليات للقضاء على مناضلين وناشطين فلسطينيين في العواصم الأوروبية.

وكان من أبرز من تم اغتيالهم خلال سنوات خدمة ليفني رئيس منظمة التحرير الفلسطينية مأمون شكري مريش من قبل مجموعة من الموساد أطلقت عليه النار وهو في سيارته في أثينا في 21 آب/أغسطس 1983. بعدها بفترة وجيزة قدّمت استقالتها من الموساد وعادت إلى إسرائيل لإنهاء دراستها في كلية الحقوق.

ونقل الصحافي عوزي ماهنايمي في مقال له في جريدة "ذي صنداي تايمز" البريطانية عن أحد معارف ليفني قوله إنها كانت سيدة ذكية للغاية وتشعر بالارتياح في العمل في العواصم الأوروبية كما كانت تتمتع بقدر من المرونة في العمل.

شهدت ليفني، متزوجة وأم لطفلين، صعوداً سريعاً في الحياة السياسية الإسرائيلية منذ انتخابها في عام 1999 نائبة في الكنيست عن حزب الليكود وشاركت في لجنة الدستور ولجنة تعزيز دور المرأة في البرلمان.

ولدت في تل أبيب عام 1958، وهي من عائلة يهود بولونيين هاجروا في أوائل الأربعينات حين كانت فلسطين ما تزال تحت الانتداب البريطاني. قبضت قوات الانتداب على والديها واتهمتهما بارتكاب جرائم إرهابية خاصة وأن أمها سارة كانت قيادية معروفة في أوساط تشكيلات "آراغون" شبه العسكرية التي كانت تقاتل لإقامة وطن قومي لليهود.

ورغم أن ليفني على عكس والديها تفضل إقامة دولة فلسطينية حتى لو تضمن ذلك التنازل الكامل عن الضفة الغربية، فإنها لا تبدي مرونة كبيرة حيال موضوع الجولان السوري المحتل، كما أنها كانت من مؤيدي قصف المواقع النووية الإيرانية قبل توقيع الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحبت منه الولايات المتحدة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.