تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

يوم حاسم في فنزويلا

/france 24

أطلقت القوات الفنزويلية الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة عند جسر حدودي مع كولومبيا، يوم السبت 23/2، وهو اليوم الذي اعتبره المراقبون حاسما في الأزمة الفنزويلية، بعد أن حدده المعارض خوان غوايدو لإدخال المساعدات الإنسانية المخزنة على الحدود الكولومبية التي أغلقها الجيش الموالي للرئيس نيكولاس مادورو، وفي الوقت ذاته، دعا كل من غوايدو ومادورو الفنزويليين إلى التظاهر في هذا اليوم.

إعلان

كان غوايدو، الذي اعترف به نحو خمسين بلدا رئيسا بالوكالة، تحدى مادورو، يوم الجمعة 22/2، بمخالفته أمرا قضائيا يمنعه من مغادرة البلاد، وأكد أن الجيش الذي يشكل عماد النظام التشافي سهل له ذلك.

وأغلقت كراكاس مساء الحدود في ولاية تاخيرا المجاورة لمدينة كوكوتا الكولومبية التي ينوي المعارض الشاب إدارة تسليم المساعدات منها، وانتقل غوايدو من العاصمة، يوم الخميس 21/2، في موكب سيارات نوافذها معتمة إلى كولومبيا عشية الموعد الذي حدده لدخول عشرات الأطنان من الأغذية والأدوية التي تم تجميعها منذ السابع من شباط/فبراير في مستودعات في كوكوتا.

وقال غوايدو وإلى جانبه رؤساء كولومبيا وتشيلي والباراغواي والأمين العام لمنظمة الدول الأميركية إن "السؤال هو كيف وصلنا إلى هنا بينما أغلقوا المجال الجوي وكل أنواع العبور البحري وسدوا الطرق. نحن هنا لأن القوات المسلحة بالتحديد شاركت في العملية".

وأثار حضور غوايدو قبيل انتهاء الحفل الموسيقي الذي استمر أكثر من سبع ساعات ونظمه الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون، مفاجأة، ويريد برانسون، مؤسس مجموعة فيرجن، جمع مئة مليون دولار خلال ستين يوما على الانترنت لصالح فنزويلا.

وقال غوايدو إن الحرس الوطني البوليفاري التابع لنظام مادورو لعب دورا حاسما أيضا، ولم يذكر متى وكيف ينوي العودة إلى فنزويلا حيث يمكن أن يتم توقيفه بسبب مخالفته القرار القضائي بمنعه من المغادرة.

وسيكون موقف الجيش حاسما، ذلك إنه تلقى الأوامر من مادورو بعدم السماح بدخول المساعدة التي أرسلتها خصوصا الولايات المتحدة بطلب من خصمه، وأدانت الولايات المتحدة بشدة استخدام الجيش الفنزويلي للقوة بعد مقتل شخصين من السكان الاصليين في فنزويلا خلال محاولتهما منع جنود من اغلاق معبر حدودي مع البرازيل. وقال البيت الأبيض في بيان إن "الولايات المتحدة تدين بشدة استخدام الجيش الفنزويلي للقوة ضد مدنيين عزّل ومتطوعين أبرياء"، وأضاف "الرئيس الانتقالي خوان غوايدو طلب مساعدة انسانية عاجلة من المجتمع الدولي من أجل شعب بلاده، بينما نظام مادورو أعطى أوامر بإغلاق الحدود وقمع هؤلاء الذين يحاولون ادخال المساعدات الى البلاد. يجب على الجيش الفنزويلي أن يسمح للمساعدات الانسانية بدخول البلاد بطريقة سلمية. العالم يراقب".

ودعا الرئيس الكولومبي ايفان دوكي، الذي يصف حكم مادورو بأنه ديكتاتورية، ونظيره التشيلي سيباستيان بينييرا، الجيش الفنزويلي إلى الوقوف في "الجانب الصحيح من التاريخ" والسماح بدخول المساعدات، وأعلنت ديلسي رودريغيز نائبة الرئيس الفنزويلي بعد ذلك إغلاق ثلاثة جسور تربط بين كولومبيا وفنزويلا مؤقتا "بسبب تهديدات خطيرة وغير شرعية أطلقتها حكومة كولومبيا ضد السلام والسيادة في فنزويلا".

ودعا غوايدو الفنزويليين إلى التعبئة السبت للمطالبة بالمساعدات. وقال "غدا (السبت) الثالث والعشرون من شباط/فبراير بعد شهر من تسلمي مهامي كرئيس بالوكالة، كل شعب فنزويلا سيكون في الشارع للمطالبة بدخول المساعدة الإنسانية".

كما دعا مادورو، بدوره، الفنزويليين إلى التظاهر بينما ينظم نظامه حفلة غنائية تحت شعار "ارفعوا أيديكم عن فنزويلا"، والحفلة التي يفترض أن تستمر ثلاثة أيام بدأت على الجانب الآخر من جسر تيينديتاس الذي يربط بين كوكوتا في كولومبيا وأورينيا في فنزويلا. وتراقب قوات أمنية هذا الموقع الذي أغلقه الجيش منذ أسبوعين بحاويات.

ويرفض مادورو دخول المساعدات الأميركية على الرغم من حاجة البلاد الماسّة إليها، مبرّراً رفضه بأنّ هذه المساعدات هي ستار لخطة أميركية للتدخل في بلاده، وقد وصل اليوت أبرامز الممثل الخاص للولايات المتحدة لفنزويلا الجمعة إلى كوكوتا على متن طائرة خامسة من المساعدات. وقد أكد أن هذه التحركات ستستمر إذا لم يتغير شيء.

وأخيرا، منعت سلطات جزيرة كوراساو الهولندية الجمعة المعارضين الفنزويليين من تحميل سفينة بمساعدات إنسانية مرسلة إلى بلدهم. وقال قبطان السفينة كارلوس كينتافالي إن "السلطات منعت دخول حاويات لنقل مساعدات إلى فنزويلا"، وكانت حكومة كوراساو الجزيرة التي تبعد نحو ستين كيلو مترا عن سواحل فنزويلا قالت إن "الشحنات لن ترسل إلا بموافقة سلطات كراكاس. بانتظار ذلك سيتم تخزين هذه المساعدة".

وأضافت "إنها مسألة أمنية. بالتأكيد نريد مساعدة الناس لكننا لن نختار النزاع" بينما أغلقت حكومة مادورو الحدود البحرية وعلقت الرحلات الجوية مع كوراساو.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن