تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

كيف انقرض الديناصور من على سطح الأرض؟

فليكر (Benoit BOUHIER)

تؤكد النظرية السائدة، والتي تدرس في المدارس، أن الديناصورات انقرضت قبل حوالي 66 مليون سنة، مع سقوط نيزك على الأرض.

إعلان

ولكن بعض العلماء يرون ان هذه القصة تبسيطية للغاية، وأن ثورات بركانية هائلة استمرت على مدى مئات الآلاف من السنين، ربما كانت أحد العناصر المساهمة في انقراض الديناصورات في نهاية العصر الطباشيري.

نشرت مجلة "ساينس" العلمية دراستين، سلطتا الضوء على نقاش علمي قائم منذ فترة طويلة حول الأسباب الحقيقة وراء انقراض هذه الزواحف الضخمة.

قبل سنوات الثمانينات، كانت النظرية السائدة عن اختفاء الديناصورات تقول إن انفجارات بركانية ضخمة ومتتالية تسببت في حدوث تحول سريع ومميت في مناخ كوكب الأرض بعدما نشرت سحابات واسعة من الرماد والغاز والغبار في الغلاف الجوي، ثم اكتشف العلماء لاحقاً حفرة "تشيكسولاب" التي خلّفها ارتطام كويكب قديم قبالة ساحل الكاريبي في المكسيك وافترضوا أنها أدت لتناثر كميات كبيرة من الحطام والتراب في الغلاف الجوي، مما أعاق عملية التمثيل الضوئي للنبات وأتى على ثلاثة أرباع الحياة على الأرض.

ويحتدم النقاش المتواصل منذ ذلك الوقت، حول المساهمة النسبية لكل من الكارثتين في عملية الانقراض.

استطاع كاتبا المقالين الجديدين تحديد تاريخ وزمن حدوث تدفق هائل لحمم بركانية بدقة كبيرة جداً، وبالتالي تقليص تلك الفترة من حوالي مليون سنة إلى عشرات الآلاف من الأعوام.

وقال البروفيسور في العلوم الجيولوجية لويك فاندرلكلويسن من جامعة دريكسل في فيلادلفيا "استطعنا إعادة ترتيب الأحداث التي حصلت في نهاية العصر الطباشيري بدقة كبيرة"، وكان فاندرلكلويسن ضمن الفريق الذي حدد تاريخ تدفقات الحمم البركانية المعروفة بـ"ديكان ترابس" في الهند باستخدام الطاقة المشعة، أما الفريق الآخر فاستخدم طريقة تأريخ مختلفة.

وأدى قذف الحمم على مدى أكثر من مليون سنة سماكة هضبة ديكان، في بعض المواقع، تتجاوز 1200 متر، وهو حجم كافٍ لتغطية منطقة بمساحة فرنسا وحتى عمق يبلغ مئات الامتار، كما قال البروفيسور.

في كافة الأحوال، فإن التاريخ الجديد الذي توصّل إليه كل من فريقي البحث متطابق، ووجد أحد الفريقين أن "ذبذبة" ثورات بركانية حصلت قبل الانقراض الجماعي لتلك الزواحف.

وكان الفريق الثاني أقل دقة، لكنه اقترح فكرة أن معظم تدفقات الحمم حدثت بعد ارتطام الكويكب بالأرض، وأشار إلى أن هذا الارتطام أدى إلى زلزال كبير جداً، تم تسجيله، بقوة 11 درجة على مقياس ريشتر الحالي، وهو أمر لم تشهده البشرية مطلقاً، وبدوره، أدى ذلك الزلزال إلى موجة من الثورات البركانية التي استمرت حوالى 300 ألف سنة.

واعتبر فاندرلكلويسنكان أن هذا الاكتشاف يدعم النظرية التي ترى أن تأثير ارتطام الكويكب كان السبب الرئيسي، وشبه الأمر بخض زجاجة مشروب غازي، مما سرّع النشاط البركاني.  

ولا يرجح الباحثون أن العلاقة الوثيقة بين الحدثين أي الثورات البركانية والانقراض هي من قبيل الصدفة، ويقول البروفيسور في العلوم الجيولوجية بلير شوهن من جامعة برينستن والمشارك في الدراسة الأخرى، إن فترات أخرى من النشاط البركاني المكثف تزامنت مع أحداث انقراض جماعي أخرى، موضحا أن السؤال الأساسي هو، هل كان الانقراض سيحصل بلا تأثير الارتطام، أو بالعكس، هل كان الانقراض سيحصل بلا الثورات البركانية؟ وأجاب قائلا "لا أعتقد أننا نملك جواباً".

ونبه إلى أن "الاستنتاج الأبرز الذي نستخلصه هو أن الأمر ليس بهذه البساطة. الطبيعة معقدة. ومن خلال دراسة الظاهرتين بأكبر قدر من التفاصيل، يمكننا محاولة معرفة ما هي القصة الكاملة".

وأوضح أن تحديد الجدول الزمني للانقراض الذي حصل منذ فترة طويلة أمر مهم جداً لفهم عواقب ما يسمى "الانقراض السادس" الذي يتسبب فيه البشر حالياً.

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.