تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

لقاء رفيع المستوى بين الأمريكيين وطالبان

رئيس المكتب السياسي لطالبان شير محمد عباس ستاناكزاي-رويترز

لقاء في الدوحة، يوم الاثنين 25/2، جمع مبعوث الولايات المتحدة لأفغانستان زلماي خليل زاد والزعيم السياسي لحركة طالبان الملا عبد الغني بردار، ويعد هذا الاجتماع هو الأعلى مستوى بين الولايات المتحدة وطالبان منذ بدء جهود السلام قبل شهور، وما اعلن عن الاجتماع هو خليل زاد الذي قال على تويتر إنه وبردار، أحد مؤسسي حركة طالبان، التقيا على "غداء عمل" قبل جولة جديدة من المحادثات مع الحركة المسلحة في إطار سعي الولايات المتحدة للخروج من أطول حروبها.

إعلان

وأثار وصول بردار الذي يعتبر مقربا من زعيم طالبان هيبة الله اخوندزادة، إلى قطر في وقت متأخر من يوم الأحد 24/2، تكهنات بإمكانية التوصل إلى اختراق.

وكان الجانبان اختتما المفاوضات مع "مسودة اتفاق" ركزت على وعود طالبان بمنع تحول أفغانستان إلى قاعدة خلفية لهجمات إرهابية ضد دول أجنبية، لكن مسودة الاتفاق لم تتضمن جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأميركية ولا وقف لإطلاق النار، وهما المسألتان اللتان أعاقتا مساعي السلام في الماضي، كما أعربت الحكومة الأفغانية عن مخاوفها من تهمشيها في المحادثات.

وكان خليل زاد قد قال في تغريدة أخرى، في وقت سابق، "وصلت إلى الدوحة لألتقي وفدا يتمتع بصلاحيات أكبر من طالبان، وهذا يمكن أن يكون لحظة مهمة"، ولم يتضح الدور الذي يمكن أن يلعبه بردار خلال المحادثات. لكن وجود قيادي مؤثر يتمتع بدعم شعبي بين فصائل الحركة يجعل سقف التوقعات عاليا.

وقال المحلل أحمد سيدي في كابول إن "مشاركة أحد مساعدي زعيم طالبان الملا بردار تؤكد جدية الجانبين هذه المرة".

ورحب موفد أفغانستان الخاص للسلام عمر دودزاي بمشاركة بردار، مشيرا إلى أنه معروف "باستقلاليته" واتخاذه "قرارات صعبة". وقال في مؤتمر صحافي في كابول "آمل أن يستخدم هذه الاستقلالية ليقرر إحلال السلام في أقرب وقت ممكن".

وكان بردار اعتقل في باكستان في 2010 وأفرج عنه في تشرين الأول/أكتوبر وعين رئيسا للمكتب السياسي لطالبان في الدوحة، وكان يعتبر لفترة طويلة مساعد زعيم الحركة الملا محمد عمر الذي توفي في 2013. والآن يعتبر أحد نواب اخوندزادا إضافة إلى نجل عمر وسراج الدين حقاني، زعيم شبكة حقاني.

وعبرت حكومة كابول من جهتها، عن شعورها بالقلق مجددا لاستبعادها من المفاوضات، ذلك إن طالبان تبدو مصممة على رفض التفاوض مع حكومة كابول معتبرة أنها "دمية" بيد الولايات المتحدة، وقال عبد الله عبد الله الذي يعتبر رئيس الحكومة الفعلي لأفغانستان، في خطاب بثه التلفزيون، يوم الإثنين 25/2، "إن طالبان ليست جاهزة بعد للتحدث إلى الحكومة الأفغانية، لكننا مستعدون. نعتقد أن عدم نزاهة طالبان هو العقبة الوحيدة". وأضاف "نحن مرنون ومستعدون لتشكيل فريق مقبول من الجميع".

وتأتي هذه الجولة من المحادثات فيما يتصاعد العنف في أفغانستان، حيث ذكرت الأمم المتحدة الأحد أن عدد المدنيين الذين قتلوا في 2018 يفوق عددهم في أي عام منذ بدء الاحصاءات في 2009.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في إنهاء مشاركة بلاده في الحرب في أفغانستان التي ينتشر فيها 14 ألف جندي أميركي.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.