تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

تسويق الحجاب الرياضي في فرنسا

الصورة من الفيسبوك

تواصل شركة "Décathlon" الفرنسية للتجهيزات الرياضية في إثارة الجدل منذ عدة أيام، إذ عادت، يوم الثلاثاء ٢/٢٦، عن قراراها للمرة الثانية وقررت تسويق الحجاب الرياضي في فرنسا.

إعلان

وكانت الشركة طرحت حجابا مخصصا للنساء اللواتي يردن ممارسة رياضة الركض وهن محجبات، موضحة أن الحجاب القطني العادي لا يصلح لممارسة الرياضة لأنه يمتص العرق ويؤدي إلى تبريد الرأس، بينما يقوم حجابها (الرياضي) المصنوع من قماش خاص بعملية تهوية تجنب احتفاظه بالعرق وتسمح بالتالي بممارسة الرياضة للسيدات المحجبات بصورة أكثر راحة.

وأدى ظهور الحجاب (الرياضي) على الموقع الخاص بتسويق منتجات الشركة على الإنترنت في فرنسا جدلا كبيرا، إذ اعتبر جمعيات للدفاع عن حقوق المرأة وجمعيات للدفاع عن العلمانية في فرنسا أن عالم الرياضة يساهم، بذلك، فيما وصفوه بـ"الفصل العنصري الجنسي" للنساء في عدد من الدول الإسلامية، وعندما تم توجيه السؤال لوزيرة التضامن والصحة أنيس بوزين في حديث تلفزيوني، قالت أن هذا الرداء لا يشكل اختيارا توافق عليه شخصيا لما يعنيه من عزل للمرأة، ولكن القانون الفرنسي يسمح للشركة بتسويق هذا النوع من الألبسة.

وأدى الجدل في مرحلة أولى لأن تسحب الشركة الحجاب (الرياضي) من موقعها على الإنترنت في فرنسا، وتعلن أنه سلعة مخصصة للتسويق في المغرب، قبل أن تعود مجددا عن قرارها وتعلن عن العودة لتسويقه في فرنسا وأنها ستضعه على موقعها الفرنسي خلال بضعة أيام، مبررة ذلك بأن مهمتها هي المساعدة على أن يمارس أكبر عدد من الناس الرياضة في أفضل ظروف ممكنة، وأن هناك نساء محجبات يريدن ممارسة رياضة الركض، والشركة توفر لهن بالتالي الزي الرياضي الملائم.

وتنبغي الإشارة إلى أن شركات أمريكية كبرى للتجهيزات الرياضية تسوق حجابا مشابها، وأن سوق الموضة الإسلامية سيبلغ عام ٢٠٢٢ حوالي ٣٧٣ مليار دولار، وفقا لتقرير "حالة الاقتصاد الإسلامي الشامل ٢٠١٧ـ٢٠١٨" الذي أصدرته وكالة رويترز، وأن هذا الجدل الذي دار على مدى عدة أيام في صفحات الجرائد وعلى شاشات قنوات التلفزيون الفرنسية يشكل دعاية مجانية لا تقدر بثمن للشركة الفرنسية.

ولا يبقى سوى سؤال الشيوخ المسؤولين عن الفتاوى في الدين الإسلامي عن مدى شرعية أن تمارس إمرأة رياضة الركض في الأماكن العامة، وإن كانت ترتدي الحجاب.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.