تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر

تظاهرات طلابية في الجزائر ضد ولاية خامسة وبوتفليقة ماضٍ في ترشيحه

مظاهرة الطلبة في الجزائر-رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

ينتظر أن يقدم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ملف ترشحه لولاية خامسة للمجلس الدستوري في الثالث من آذار/مارس 2019، متجاهلا التظاهرات العديدة التي تعارض استمراره في الحكم، كما فعل طلاب الجامعات الثلاثاء.

إعلان

وتظاهر طلاب داخل الجامعات الجزائرية كما في وسط العاصمة ضدّ ولاية خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الموجود في الحكم منذ عام 1999. وكانت أكبر تظاهرة شهدتها البلاد الجمعة بمشاركة عشرات آلاف من المتظاهرين في أنحاء عديدة من الجزائر.

ووضع بوتفليقة حداً لأشهر طويلة من التكهنات مع إعلان ترشحه في 10 شباط/فبراير. وأطلق قراره حركة احتجاجية لم تشهد مثلها الجزائر منذ سنوات، لا سيما بالنسبة الى انتشارها وشعاراتها التي تستهدف مباشرةً الرئيس ومحيطه.

وبعد تعبيره عن نية الترشح انتقلت التساؤلات حول إمكانية مضي الرئيس الذي يتنقل بواسطة كرسي متحرك منذ اصابته بجلطة في الدماغ في 2013، الى غاية تقديم ملفه بشكل رسمي. وأنهى مدير حملته رئيس الوزراء الاسبق عبد المالك سلال هذه التساؤلات أيضا باعلان ان المترشح بوتفليقة سيقدم ملفه بشكل رسمي للمجلس الدستوري في الثالث من آذار/ مارس.

وقال في خطاب أمام أنصار الرئيس الجزائري في العاصمة إن "المترشح عبد العزيز بوتفليقة سيحترم المواعيد والقوانين طبقا للدستور وسيقدم ملفه يوم 3 مارس (آذار)" للمجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية في البلاد وهو "سيد في قراره" لقبول أو رفض ملف أي مترشح. وأضاف سلال الذي سبق أن أدار أيضا حملات بوتفليقة للانتخابات  الرئاسية في 2004 و2009 و2014 " الحق في الترشح مكفول دستوريا لكل مواطن جزائري كما من حق المجاهد عبد العزيز بوتفليقة الترشح". وتابع "يترشح والصندوق والشعب الجزائري هو الذي يفصل وليس من حق أي أحد أن يقرر ما جاء في الدستور".

وكانت السلطات الجزائرية ردّت للمرة الأولى الاثنين على المحتجين، مستبعدةً بشكل ضمني تراجع بوتفليقة عن الترشح.

وأعلن رئيس الوزراء أحمد أويحيى أن الانتخابات "ستجرى بعد أقلّ من شهرين ويمكن لأي شخص الاختيار بكل حرية".

وغداة هذا التصريح تجمّع 500 طالب داخل "الجامعة المركزية"، مرددين عبارات "لا للعهدة الخامسة" و"بوتفليقة ارحل" و"الجزائر حرة وديموقراطية".

وأقفل عناصر أمن الجامعة بواباتها لمنع الطلاب من الخروج، بحسب ما شاهد صحافيون من وكالة فرانس برس.

وردّد الطلاب "رجال الشرطة والطلاب أخوة"، متوجهين إلى عناصر حفظ الأمن الذين حملوا معدات مكافحة الشغب أثناء انتشار عدد كبير منهم على الطريق المقابل لبوابة الحرم الجامعي.

ولوّح العديد من الطلاب بعلم الجزائر.

وأكد رؤوف، وهو طالب ماجستير صحافة لم يقل اسمه الكامل، لفرانس برس أنه "تفادياً للمواجهة مع الشرطة، قرّر طلاب كليات عديدة في العاصمة أن يتجمّعوا داخل الحرم الجامعي".

وأوضح أن "رجال الشرطة لا يملكون الحق بالدخول إلى الجامعة".

وشهدت عدة جامعات بالعاصمة وفي مختلف أنحاء البلاد تجمعات للطلاب، كما نقلت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

- "ليس باسمي"-

وتجمع حوالي مائة طالب جاؤوا من كليات أخرى وسط العاصمة الجزائر دون ان تتدخل الشرطة لتفريقهم. أما طلاب كلية الطب الواقعة على بعد 5 كلم من وسط المدينة فحُوصروا داخل الحرم الجامعي من قبل الشرطة.

وكذلك تظاهر الطلاب في جامعات قسنطينة (400 كلم شرق الجزائر) وتيزي وزو (100 كلم شرق) وورقلة (شرق) وعنابة (شمال شرق، بحسب الموقع الاخباري "كل شيئ عن الجزائر".

وانتشرت أعداد كبير من رجال الشرطة في وسط العاصمة، كما ركنت العديد من سيارات وشاحنات الشرطة في الطرق المجاورة للجامعة.

وأحد شعارات تحرّك الثلاثاء الذي أطلق على مواقع التواصل الاجتماعي، هو "ليس باسمي"، ويأتي بعد إعلان 11 رابطة طلابية دعمها لترشح بوتفليقة.

وأوضح حكيم البالغ من العمر 23 عاماً، وهو طالب هندسة مدنية في جامعة العلوم والتكنولوجيا في باب الزوار البعيدة مسافة 15 كيلومترا عن العاصمة، لوكالة فرانس برس "ننظم عرضاً للقوة لنقول إن تلك الرابطات الإحدى عشرة لا تتحدث باسمنا".     

ويأمل الطلاب المؤيدون للاحتجاج إحداث تغيير برأس السلطة في البلاد. وقال عادل لمراسل وكالة فرانس برس في الجامعة الاثنين، "ولدتُ عام 1999. وفي عامي العشرين، لم أعرف سوى بوتفليقة رئيساً".

ودعا أساتذة وجامعيون من جهتهم زملاءهم الثلاثاء إلى الانضمام للطلاب.

وأوضح هؤلاء في رسالة مكتوبة "لدينا واجب تجسيد صوت الناس الذين ينهضون ضد نظام سياسي بات يشكل تهديداً حقيقياً لمستقبلنا واستقرار بلادنا"، وذلك غداة تحرّك قام به محامون جزائريون أمام محكمة سيدي محمد في العاصمة. 

ودعا أويحيى أيضاً الجزائريين إلى الحذر من مخاطر "انزلاقات خطيرة".

وفي الأيام الأخيرة، ورداً على الاحتجاجات، أثار العديد من أعضاء المعسكر الرئاسي صراحةً مرحلة "العقد الأسود" (1992-2002) التي شهدت خلالها البلاد حرباً أهلية. وينسب الى بوتفليقة الفضل بوضع حد لها لدى وصوله إلى الحكم. وأكد بوتفليقة في عام 2012 أن "وقت جيله قد مضى"، ما أوحى بأنه يريد تسليم الشعلة.

وبدورها اتهمت منظمة مراسلون بلا حدود، الثلاثاء، السلطات ب"تكميم" أفواه وسائل الاعلام. وتحدثت عن "توقيفات واعتداءات ومنع من التغطية وحجز وسائل العمل وضغوط على وسائل الاعلام العمومية وتعطيل شبكة الانترنت" منذ بداية التظاهرات.   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.