تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

بريطانيا تعلن أن محادثات بريكست "بلغت مرحلة حرجة"

( أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

بدأ المسؤولون البريطانيون المعنيون بملف بريكست مساء الثلاثاء 5 مارس 2019 في بروكسل محادثات دخلت "مرحلة حرجة" في ظل سعيهم الى الحصول على دعم الاتحاد الأوروبي لحل الخلافات في لندن قبل الموعد المقرر الوشيك لخروج بريطانيا من الاتحاد الشهر الحالي.

إعلان

وباشر النائب العام جيفري كوكس المستشار القانوني للحكومة البريطانية ووزير شؤون بريكست ستيفن باركلي محادثات مع كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه، بحسب ما أفاد مسؤول في الاتحاد الأوروبي وكالة فرانس برس وسط مؤشرات تصالحية من الجانبين.

وتأتي هذه المحادثات بعد أن صرح بارنييه السبت أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم ضمانات إضافية إلى المملكة المتحدة لدفع البرلمان البريطاني إلى تأييد اتفاق الخروج.

كما أشار إلى أن القادة الأوروبيين يتقبلون تأجيلا "فنيا" قصيرا لخروج بريطانيا المقرر في 29 آذار/مارس لمنح البرلمان البريطاني مزيدا من الوقت للمصادقة الرسمية على اتفاق الخروج النهائي.

وقبل مغادرته إلى بروكسل برفقه كوكس، كتب باركلي على تويتر "نحن مصممون على التوصل الى اتفاق وتحقيق بريكست".

وأثارت بادرة بارنييه تجاه بريطانيا بعض الآمال لدى الجانبين بشأن التوصل إلى حل عدد من القضايا وأهمها "شبكة الأمان" التي تشكل العقبة الرئيسية منذ رفض اتفاق الانسحاب في البرلمان البريطاني في كانون الثاني/يناير.

وقالت متحدثة باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي الثلاثاء "نحن الآن في مرحلة حرجة من هذه المفاوضات".

ويعتبر حضور كوكس المحادثات مهما لأنه سيقدم في النهاية رأيه القانوني بشأن اتفاق بريكست و"شبكة الأمان" التي ستحدد ما إذا كان البرلمان البريطاني سيوافق على الاتفاق.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي "شبكة الأمان" بوليصة تأمين للحفاظ على الحدود مفتوحة بين ايرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، وأيرلندا الشمالية، والحفاظ على عملية السلام في الجزيرة.

- "مستعدون للمرونة"-

وأعتبر تحذير كوكس في السابق من أن "شبكة الأمان" قد تصبح دائمة، عاملا مهماً في عدم موافقة البرلمان على اتفاق بريكست.

ويؤكد قادة الاتحاد الأوروبي عدم إعادة التفاوض على اتفاق بريكست الملزم قانونيا، وأن المحادثات في بروكسل تتركز على صياغة وثيقة منفصلة لإرضاء المتشككين في لندن.

وما يثير الآمال كذلك هو تليين العديد من أنصار الخروج الصعب من الاتحاد الأوروبي في حزب المحافظين مواقفهم بحيث تخلوا عن مطلبهم بأن يتم إدخال تغييرات على "شبكة الأمان" في معاهدة الخروج نفسها.

لكن معظمهم يواصلون ممارسة الضغوط لتحديد موعد لانهاء العمل ب"شبكة الأمان". كما شكلوا فريقهم الخاص من المحامين للتدقيق في اي وثائق قد يعود بها كوكس من بروكسل.

وصرح وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت لإذاعة بي بي سي الثلاثاء أن حكومته حصلت على مؤشرات "إيجابية نوعاً ما" من المسؤولين في عواصم الاتحاد الأوروبي الذين قال أنهم بدأوا يدركون أن الاتفاق يمكن أن يمر في البرلمان.

وقال هانت إن تجنب "شبكة أمان" ليس لها مدة محددة هي قضية حاسمة، وذلك ردا على سؤال حول ما إذا كانت لندن مصممة على التحديد الزمني أو آلية خروج أحادية من الخطة.

واضاف "نحن مستعدون لأن نكون مرنين في طريقة الوصول إلى هناك".

ووضع هذا الإجراء لتجنب عودة حدود فعلية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية إيرلندا من أجل حماية اتفاقات السلام التي وقعت في 1998، وفي الجانب ألأوروبي، من أجل سلامة السوق الواحدة.

وينص على بقاء المملكة المتحدة في اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي وعلى التزام أكبر لإيرلندا الشمالية بمعايير الاتحاد الأوروبي.

وتريد لندن أن تكون "شبكة الأمان" محددة زمنيا وأن يسمح لها بإنهائها من جانب واحد، وهو ما يرفضه الأوروبيون.

وصرح مجتبى الرحمن المحلل في مجموعة "يوراسيا غروب" أن "العديد من المحافظين الذين لا تعجبهم خطة ماي بدأوا يقتنعون ولو بتردد على فكرة التصويت عليها".

وأضاف "من المرجح أن يعود كوكس عن نصيحته القانونية السابقة بأن المملكة المتحدة قد لا تستطيع التخلص من شبكة الأمان +لأجل غير مسمى+".

والعام 2017، فعّلت بريطانيا المادة 50 من قانون الاتحاد الأوروبي لتبدأ العد العكسي لعامين للخروج من الاتحاد الساعة 11 مساء (23,00 ت غ) في 29 آذار/مارس.

ويحاول الجانبان تجنب الخروج بدون اتفاق وهو ما يمكن أن يؤدي الى فوضى في الأسواق المالية وعلى الحدود.

ونظراً لهذه المخاطر وافق النواب الأسبوع الماضي على منح ماي مزيدا من الوقت للحصول على تغييرات في الاتفاق من بروكسل، ولكن في حال لم تتمكن من تمرير خطتها بحلول 12 آذار/مارس، فقد وافقت على السماح للبرلمان على التصويت على تأجيل بريكست.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.