تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

دينا أنور: الحجاب المفروض على المرأة قيد وقهر والتقاليد غير مُلزِمة

دينا أنور (مونت كارلو الدولية)

قالت الكاتبة والناشطة المصرية في مجال حقوق الإنسان دينا أنور إنه لا يمكن لأي مجتمع فرض تقاليده وعاداته على الناس ولاسيما على المرأة لأن " العادات والتقاليد نسبية وليست ملزمة " بالإضافة إلى كونها تشكل عائقا يحول دون التطور والحداثة ودون انفتاح المجتمع على المجتمعات الأخرى. وأكدت في حديث خصت به " مونت كارلو الدولية" أن المعارك التي تخوضها منذ سنوات ضد الحجاب المفروض على المرأة المسلمة تندرج في هذا الإطار.

إعلان

ورأت دينا أنور أن إرغام المرأة المسلمة على ارتداء الحجاب أو النقاب إنما هو محاولة لإدراجها في منزلة السلعة التي يتم التعامل معها وفق قواعد العرض والطلب. وبالتالي فهي مرغمة على إخفاء وجهها حتى يتسنى لها الخروج من بيتها أو الزواج أو أي شيء آخر ترغب فيه.

وشددت دينا أنور على أن كتابها " خالعات الحجاب والنقاب " والذي أثار ضجة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنما هو عصارة عمل ميداني التقت خلاله نساء كثيرات من مختلف شرائح المجتمع المصري سواء في الأرياف أو المدن. وقد تطرقت في الكتاب إلى ألوان شتى من العنف الذي تتعرض له النساء لأنهن قررن بإرادتهن خلع الحجب أو النقاب. ومن أشكل العنف هذه " الضرب والسحل والحرمان من التعليم والتهديد بالزواج بالإكراه". وقالت الكاتبة والناشطة المصرية دينا أنور إنها دعت المعترضين على الأفكار التي طرحتها في كتابها هذا لمقارعتها بالحجة ولكنهم هاجموها بعنف فيه كثير من البذاءة والتحامل على شخصها.

ورأت دينا أنور أن التحرر من القيود المفروضة على الناس وبخاصة النساء باسم تقاليد المجتمع أو الوصاية الدينية هو الذي كان وراء فكرة كتابها الأول الذي صيغ عنوانه على الشكل التالي: " محاكم التفتيش، ضحايا الفكر بين الماضي والحاضر". وقالت إن هذه المحاكم نشطت أساسا في العصور الوسطى وطالت كثيرين من الذين اعترضوا على قيود فرضتها الكنيسة. ولكن الكاتبة والناشطة استلهمت منها مقاربة خاصة بالمجتمعات الشرقية والإسلامية بشكل. فقد سلطت الأضواء في هذه المقاربة على أربع وعشرين شخصية نصفها من الماضي ونصفها الآخر من الحاضر تَعمَّد الذين يدعون أنهم حراس التقاليد والوصاية الدينية الإساءة إليها وإلى فكرها وإبداعها. بل وصل الحد أحيانا بهؤلاء الحراس غير الشرعيين إلى قتل مبدعين ومفكرين. وهذا ما حصل مثلا لشخصيتي غيلان الدمشقي وفرج فودة اللذين " تم اغتيالهما بعد مناظرة". وفي السياق ذاته اتُّهِم كل من ابن سينا ونوال السعداوي وكلاهما طبيب نفسي بالإلحاد لا لشيء إلا لأنهما كانا يرفضان مثل هذه الوصاية.

أجرى الحديث مستجاب عبد الله مراسل مونت كارلو الدولية في القاهرة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن