تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب العربي

بوتفليقة: لم أنو قط الإقدام على طلب ولاية خامسة

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (أرشيف)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم الاثنين 11 مارس 2019 عدوله عن الترشح لولاية خامسة، وفي الوقت نفسه إرجاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 نيسان/أبريل 2019 إلى أجل غير محدد، بحسب ما جاء في "رسالة إلى الأمة" نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية.

إعلان

وقال بوتفليقة في الرسالة الطويلة إن الجزائر "تمرّ بمرحلة حساسة من تاريخها"، مشيرا إلى أنه تابع "المسيرات الشعبية الحاشدة" التي شهدتها البلاد". وأضاف "أتفهم ما حرك تلك الجموع الغفيرة من المواطنين الذين اختاروا هذا الأسلوب للتعبير عن رأيهم"، منوها ب"الطابع السلمي" للتحرك.

وتشهد الجزائر منذ 22 شباط/فبراير 2019 تظاهرات واسعة وحاشدة غير مسبوقة في كل أنحاء البلاد رفضا لترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة.

وعاد بوتفليقة يوم الأحد 10 مارس الجاري من جنيف بعد فحوص طبية أجراها، بحسب ما أعلنت الرئاسة.

وقال في كلمته "لن يجري انتخاب رئاسي يوم 18 من أفريل (نيسان) المقبل. والغرض هو الاستجابة للطلب الملّح الذي وجهتموه إليّ"، في إشارة إلى المتظاهرين ضد ترشحه.

وقال إنه سيعمل على تشكيل "ندوة وطنية جامعة مستقلة ستكون هيئة تتمتع بكل السلطات اللازمة لتدارس وإعداد واعتماد كل الإصلاحات التي ستشكل أسس النظام الجديد"، على أن تفرغ من مهمتها "قبل نهاية عام 2019".

وأوضح أن "الندوة الوطنية" هي التي ستتولّى "تحديد موعد تاريخ إجراء الانتخاب الرئاسي الذي لن أترشح له بأي حال من الأحوال".

وأشار إلى أن الندوة ستكون "عادلة من حيث تمثيل المجتمع الجزائري ومختلف ما فيه من المشارب والمذاهب"، وستعد مشروع دستور "يعرض على الاستفتاء الشعبي".

وتابع الرئيس الجزائري في رسالته أن الانتخاب الرئاسي "سينظم عقب الندوة الوطنية الجامعة المستقلة تحت الإشراف الحصري للجنة انتخابية وطنية مستقلة".

كما أعلن أنه قرّر إجراء "تعديلات جمة على تشكيلة الحكومة".

وبعيد رسالته، أوردت وكالة الأنباء الجزائرية أنه تمّ تعيين وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي رئيسا للوزراء".

وقال بوتفليقة أيضا في رسالته "لا محلَّ لعهدة خامسة، بل إنني لـم أنْوِ قط الإقدام على طلبها حيـث أن حالتي الصحية وسِنّي لا يتيحان لي سوى أن أؤدي الواجب الأخير تجاه الشعب الجزائري، ألا و هو العمل على إرساء أسُس جمهورية جديدة تكون بمثابة إطار للنظام الجزائري الجديد الذي نصبو إليه جميعًا".

ويعاني الرئيس الجزائري البالغ من العمر 82 عاما من تداعيات جلطة دماغية أصيب بها في 2013، ولا يظهر علنا منذ مرضه إلا نادرا. وهو لا يستطيع الكلام ويتنقل على كرسي متحرك.

وختم رسالته بالقول "أتعهّدُ، إن أمدني الله تبارك وتعالى بالبقاء والعون، أن أسلم مهام رئيس الجمهورية وصلاحياته للرئيس الجديد الذي سيختاره الشعب الجزائري بكل حرية"، مضيفا أن هذا "هو المخرج الحسن الذي أدعوكم جميعا إليه لكي نُجنّب الجزائر المحن والصراعات وهدرِ الطاقات".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.