تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

قوات سوريا الديموقراطية تعلن القضاء التام على "خلافة" تنظيم الدولة الإسلامية

يظهر الدخان فوق قرية باغوز في 20 مارس 2019 ، قبل أيام فقط من سقوط آخر معقل لجماعة داعش في سوريا.
يظهر الدخان فوق قرية باغوز في 20 مارس 2019 ، قبل أيام فقط من سقوط آخر معقل لجماعة داعش في سوريا. صورة لاذاعة فرنسا الدولية

أعلنت قوات سوريا الديموقراطية يوم السبت 23أذار - مارس 2019 القضاء التام على "خلافة" تنظيم الدولة الإسلامية، بعد السيطرة على آخر جيوبه عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، لتطوي بذلك نحو خمس سنوات أثار فيها التنظيم الرعب بقوانينه المتشددة واعتداءاته الدموية.

إعلان

ومع السيطرة على بلدة الباغوز بالكامل في ريف دير الزور الشرقي، لم يعد للتنظيم أي أراض تحت سيطرته في سوريا، بعد أكثر من عام على دحره من العراق المجاور.

وقال مدير المركز الاعلامي في قوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي في تغريدة على تويتر بالانكليزية "تعلن قوات سوريا الديموقراطية القضاء التام على ما يسمى بالخلافة وخسارة التنظيم لأراضي سيطرته بنسبة مئة في المئة".

وفي تغريدة أخرى بالعربية، كتب بالي "الباغوز تحررت والنصر العسكري ضد داعش تحقق" مضيفاً "بعد سنوات من التضحيات الكبرى نبشر العالم بزوال دولة الخلافة المزعومة".

ورفعت قوات سوريا الديموقراطية رايتها الصفراء على مبنى داخل آخر بقعة كانت تحت سيطرة التنظيم في الباغوز. وهتف مقاتل في صفوفها لفريق فرانس برس قائلاً "داعش انتهى.. نحن نعيش الفرحة الآن".

على بعد أمتار من نهر الفرات، الذي تقع الباغوز على ضفافه الشرقية، شاهد صحافي في وكالة فرانس برس راية التنظيم السوداء مرمية على الأرض.

وأعلن التنظيم المتطرف في العام 2014 إقامة "الخلافة الإسلامية" على مناطق واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور، تعادل مساحة بريطانيا. وتمكن خلال نحو خمس سنوات من فرض قوانينه المتشددة وأحكامه القاسية في مناطق سيطرته وإثارة الرعب باعتداءاته الوحشية حول العالم.

- خنادق وبطانيات مبعثرة -

وجاءت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية على آخر جيوب التنظيم بعد ستة أشهر من هجوم واسع بدأته في ريف دير الزور الشرقي بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية. ودارت معارك عنيفة بين الطرفين منذ التاسع من شباط/فبراير، تخللها قصف مدفعي وغارات للتحالف.

في وسط المخيم الذي شكل آخر بقعة للتنظيم قبل انكفاء مقاتليه في الأيام الأخيرة الى جيوب على ضفاف النهر، شاهدت صحافية في وكالة فرانس برس السبت خنادق محفورة تحت الأرض وبطانيات مبعثرة وآوان منزلية ومولدات كهرباء مرمية في كل مكان، بين خيم مهترئة وأخرى محروقة أو مغطاة ببطانيات وقماش ملون.

وقالت إن عشرات السيارات والشاحنات الصغيرة كانت متوقفة بين الخيم، غالبيتها باتت عبارة عن هياكل حديدية جراء القصف، بينما كانت أسلحة مثبتتة على عدد منها، وهي محترقة بالكامل جراء ضربات جوية للتحالف على الأرجح.

وعلى وقع تقدمها العسكري، أحصت قوات سوريا الديموقراطية خروج أكثر من 67 ألف شخص من جيب التنظيم منذ مطلع العام، بينهم خمسة آلاف جهادي تم توقيفهم. وبين الخارجين عدد كبير من أفراد عائلات مقاتلي التنظيم، ضمنهم عدد كبير من الأجانب، الذين تم نقلهم الى مخيمات لا سيما مخيم الهول (شمال شرق).

وأسفر الهجوم منذ أيلول/سبتمبر عن مقتل 750 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية ونحو ضعف هذا العدد من مقاتلي التنظيم، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

 التهديد مستمر

واضطرت قوات سوريا الديموقراطية مراراً إلى تعليق هجماتها خلال الأسابيع الأخيرة تمهيداً لخروج المحاصرين. واتهمت التنظيم باستخدام المدنيين كـ"دروع بشرية".

وواصل مقاتلو التنظيم الرافضين للاستسلام القتال حتى يوم الجمعة. وتحصنوافي خنادق وأنفاق حفروها في الباغوز.

وأوضح المتحدث باسم الهجوم في دير الزور عدنان عفرين لفرانس برس الجمعة أن "مجموعات صغيرة من داعش رافضة للاستسلام تشن هجمات وقواتنا ترد عليها". وأضاف "قواتنا تضغط عليها للاستسلام أو إنهاء الأمر بالقتال".

وأفاد صحافي في فرانس برس الجمعة أن مقاتلين من قوات سوريا الديموقراطية كانوا يتوزعون على سطوح عدد من الابنية التي لا تزال قائمة في الباغوز.

ولا يعني حسم المعركة في منطقة دير الزور انتهاء خطر التنظيم، في ظل قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق الخارجة عن سيطرته واستمرار وجوده في البادية السورية المترامية الأطراف.

وقال بالي السبت "نجدد العهد على مواصلة الحرب وملاحقة فلولهم حتى القضاء التام عليهم".

واستبق التنظيم خسارته هذه بدعوة عناصره في تسجيلات بثها في الأيام الأخيرة على حساباته على تطبيق تلغرام الى "الثأر" من الأكراد في مناطق سيطرتهم في شمال وشمال شرق سوريا. كما دعا أنصاره الى شن هجمات في الغرب ضد أعداء "الخلافة".

وشكلت جبهة الباغوز دليلاً على تعقيدات النزاع السوري الذي بدأ عامه التاسع، مخلفاً حصيلة قتلى تخطت 370 ألفاً، من دون أن تسفر كافة الجهود الدولية عن التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن