تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

دراويش كوسوفو وألبانيا يستقبلون الربيع بطقوس ثقب الخدّين

أ ف ب

يرحب دراويش البلقان بالربيع من خلال احتفالات تقود البعض إلى حالة من النشوة والبعض الآخر يذهب إلى حد أبعد من ذلك يتمثل بإحداث ثقب في خديه بإبر طويلة دون إظهار أي علامات ألم.

إعلان

وينتمي هؤلاء المتصوفون إلى مدارس مختلفة، وهم يجتمعون مع اقتراب الربيع في أماكن ينقطعون فيها تسمى التكيّة تتميز بجدرانها المزخرفة بأشكال عثمانية تقليدية كالسيوف والرايات. ويوضح الشيخ أدري حسين شاهو القائد الروحي لدراويش الرفاعية في بريزرن بجنوب كوسوفو أن هذه الشعائر هي "على صورة الطبيعة والحياة اللتين تعود إليهما الروح في الربيع".

وتشكل مدينة جاكوفا في غرب كوسوفو معقلا لهؤلاء الدراويش الذين يكونون من طلائع المحتفلين بحلول الربيع فيها منذ مطلع آذار/مارس. وبعد النطق مرارا وتكرارا بالشهادتين مع الدوران على وقع قرع الطبول، يصل بعض هؤلاء إلى حالة نشوة وفقدان جزئي للوعي. ويعمد أتباع بعض هذه المدارس إلى ثقب الخدين بإبر طويلة من دون أي علامة ألم.

ويقول أحد وجهاء الدراويش في تيرانا أغرون جونيكو (66 عاما) لوكالة فرانس برس إن هذه الطقوس هي نتيجة حالة "شغف تتفجر كما البركان، وهي عربون تفان وتحد للذات للاستجابة للحب الإلهي". عادة ثقب الخدين لا يعتمدها كل المتصوفين في البلقان. وهذه ليست خصوصا البكتاشيين الذين يمثلون رابع أكبر المجموعات الدينية في ألبانيا بعد المسلمين السنة والمسيحيين الأرثوذوكس والكاثوليك.

وينفي الشيخ أدري حسين شاهو أن تكون هذه الطقوس علامة تعصب للصوفيين في ألبانيا وكوسوفو المحافظين على الإرث العثماني في المنطقة والذين غالبا ما توجه إليهم اتهامات بالخروج عن الأصول الدينية الإسلامية الصحيحة. وهو يقول "نحن في خط الدفاع الأمامي عن الدين الإسلامي". ويؤكد المسؤولون الدينيون لدى الصوفيين في البلقان بأن أتباعهم لم يتأثروا بموجات التشدد العنيفة، مشيرين إلى أن واحدا من هؤلاء فقط التحق بصفوف الجهاديين في سوريا والعراق، فيما استقطبت هذه التنظيمات المئات من المسلمين الآخرين في البلقان.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.