تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

قطاع غزة.. جيب فلسطيني دمرته الحروب ويعاني من الفقر

فلسطينيون يجلسون في الشارع خارج منزلهم المدمر في مدينة غزة-رويترز

يعاني قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من الفقر والاكتظاظ السكاني بالاضافة الى حصار جوي وبري وبحري خانق تفرضه عليه اسرائيل. ويشهد القطاع منذ سنة احتجاجات تخللتها مواجهات دامية مع إسرائيل.

إعلان

قطاع ضيق ومكتظ

يقع قطاع غزة جنوب غرب اسرائيل، تحده مصر جنوبا والبحر الابيض المتوسط غربا.

ويعد الشريط الساحلي الضيق الذي تبلغ مساحته 362 كلم مربعا من أكثر مناطق العالم اكتظاظا، إذ يعيش فيه نحو مليوني فلسطيني.

وبعد الحرب العربية الاسرائيلية عامي 1948 و1949 التي اندلعت بعد يوم من إعلان قيام دولة اسرائيل، أصبح قطاع غزة خاضعا لسيطرة مصر. بعد حرب حزيران/يونيو 1967، احتلت اسرائيل قطاع غزة.

وبموجب اتفاقا أوسلو التي انبثقت عنها السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا، أصبح قطاع غزة بنسبة 67 في المئة منه تحت سيادة السلطة، وشغلت المساحة المتبقية مستوطنات يهودية.  

حصار بري وبحري وجوي

في 12 ايلول/سبتمبر 2005، سحبت اسرائيل جميع جنودها ومستوطنيها من قطاع غزة في مبادرة من جانب واحد.

في حزيران/يونيو 2006، فرضت إسرائيل حصارا بريا وبحريا وجويا على القطاع عقب أسر جندي اسرائيلي أفرج عنه في عام 2011. وقامت اسرائيل بعدها بتشديد الحصار في عام 2007 إثر سيطرة حركة حماس بالقوة على غزة وطردها عناصر حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس من القطاع إثر مواجهات دامية.

ومنذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي عام 2013، أقفلت السلطات المصرية بشكل شبه كامل معبر رفح، المنفذ الوحيد الذي لا تسيطر عليه اسرائيل، ويربط غزة بالخارج. وتقوم بفتحه في بعض المناسبات لوقت محدود.

فقر وبطالة

يقدّر البنك الدولي أن نسبة الخسائر في إجمالي الناتج الداخلي في غزة الناجمة عن الحصار تتجاوز 50%.

ولا تملك هذه المنطقة الساحلية أي صناعات تقريبا وتعاني من نقص مزمن في المياه والكهرباء والوقود.

وتبلغ نسبة البطالة في القطاع 53%، وبين العاطلين عن العمل 70% من الشباب. ويعتمد أكثر من ثلثي سكان القطاع على المساعدات الإنسانية.

في تشرين الأول/أكتوبر، وبرعاية الأمم المتحدة وموافقة إسرائيل، بدأت قطر بتمويل شحنات من الفيول مخصصة لمحطة الكهرباء الوحيدة في القطاع ما سمح بخفض ساعات التقنين.

في تشرين الثاني/نوفمبر، سمحت إسرائيل بنقل 15 مليون دولار من الأموال القطرية النقدية إلى قطاع غزة كأول دفعة من ستين مليون دولار لدفع متأخرات موظفي المؤسسات الحكومية التي تسيطر عليها حماس. وجاءت هذه الدفعة في إطار مساعدة من تسعين مليون دولار على شكل ست دفعات شهرية، في إطار اتفاق غير رسمي هدف الى إعادة الهدوء الى القطاع.

ثلاث حروب منذ 2008

في 27 كانون الأول/ديسمبر 2008، أطلقت اسرائيل عملية عسكرية جوية واسعة، ثم برية، من أجل وضع حد لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة، تحت اسم "الرصاص المصبوب". وقتل 1440 فلسطينياً معظمهم من المدنيين خلال العملية الاسرائيلية في الفترة بين 27 كانون الأول/ديسمبر و18 كانون الثاني/يناير 2009، بينما قتل 13 إسرائيليا.

في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، بدأ تصعيد عسكري عندما اغتالت اسرائيل قائد العمليات العسكرية في الجناح المسلح لحركة حماس أحمد الجعبري. ونفذت إسرائيل عملية أطلقت عليها اسم "عمود السحاب" واستمرت ثمانية ايام، وأدت الى مقتل 174 فلسطينيا وستة إسرائيليين قبل تطبيق هدنة رعتها مصر.

في 8 تموز/يوليو 2014، بدأت عملية "الجرف الصامد" على غزة والتي هدفت إلى وضع حد لإطلاق الصواريخ وتدمير الأنفاق. وأسفرت العملية عن مقتل 2251 شخصا في الجانب الفلسطيني معظمهم مدنيون و74 في الجانب الاسرائيلي، جميعهم تقريباً جنود.

شبح حرب جديدة

في 30 آذار/مارس 2018، بدأت منظمات غير حكومية بتنظيم "مسيرات العودة" التي تدعمها حماس بهدف تأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من أرضهم أو غادروها لدى إقامة دولة إسرائيل.

في ذلك اليوم، تجمع عشرات آلاف الفلسطينيين على طول السياج الحدودي مع إسرائيل وقام بعضهم برشق الحجارة وآخرون زجاجات حارقة باتجاه الجنود الذين ردوا بإطلاق الرصاص الحي فقتلوا 19 فلسطينياً.

وتحولت مسيرات العودة إلى مسيرات أسبوعية تنظم كل يوم جمعة وتشهد احتجاجات وصدامات يقع خلالها قتلى أو جرحى بالرصاص الإسرائيلي.

ومنذ ذلك الحين، تصاعد التوتر في قطاع غزة والبلدات الإسرائيلية المجاورة جراء إطلاق الصواريخ من القطاع والغارات الإسرائيلية على أهداف فلسطينية.

وقتل 258 فلسطينياً بنيران إسرائيلية لا سيما خلال التظاهرات الحدودية وكذلك في غارات نفذت رداً على إطلاق الصواريخ.

وقتل جنديان إسرائيليان خلال هذه الفترة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن