تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الأتراك يصوتون في انتخابات محلية قد تشهد خسارة أردوغان في مدن كبرى

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان /رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / رويترز
6 دقائق

يواصل الأتراك يوم الأحد 31 مارس -آذار 2019 الإدلاء بأصواتهم في انتخابات محلية وصفها الرئيس رجب طيب أردوغان بأنها حاسمة بالنسبة لبلاده وشابتها أعمال عنف خلفت قتيلين من أعضاء حزب صغير في جنوب شرق تركيا.

إعلان

يهيمن أردوغان على المشهد السياسي التركي منذ ما يربو على 16 عاما بفضل عوامل من بينها النمو الاقتصادي القوي. وأصبح أكثر زعماء البلاد شعبية لكنه أيضا أكثرهم إثارة للانقسام في التاريخ الحديث.

ومع ذلك، قد يتلقى أردوغان ضربة انتخابية في ظل ما تشير إليه استطلاعات الرأي من أن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه قد يفقد السيطرة على العاصمة أنقرة وحتى اسطنبول، أكبر مدن البلاد.

وفي ظل انكماش الاقتصاد في أعقاب أزمة العملة العام الماضي عندما فقدت الليرة ما يزيد على 30 في المئة من قيمتها، بدا بعض الناخبين على استعداد لمعاقبة أردوغان.

وقال ناخب يدعى خاقان (47 عاما) بعد التصويت في أنقرة ”ما كنت سأصوت اليوم في حقيقة الأمر لكن عندما شاهدت مدى فشلهم قلت ربما حان الوقت لتوجيه ضربة لهم (حزب العدالة والتنمية). الجميع غير راضين. الجميع يعانون“.

بدأ التصويت في شرق تركيا الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت جرينتش) وفي الثامنة صباحا في باقي أنحاء البلاد. وتغلق مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الرابعة مساء في الشرق وفي الساعة الخامسة مساء في الغرب.

ويحق لما يربو على 57 مليون شخص الإدلاء بأصواتهم. وستتضح الصورة بشأن الفائزين على الأرجح بحلول منتصف ليل الأحد.

وعندما سارعت السلطات مجددا لدعم الليرة هذا الأسبوع، أشار أردوغان إلى أن الأزمة الاقتصادية من تدبير الغرب، وقال إن تركيا ستتغلب على مشاكلها بعد انتخابات يوم الأحد، مضيفا أنه المسؤول عن الاقتصاد.

وقال أردوغان يوم السبت في تجمع انتخابي باسطنبول ”الهدف من الهجمات المتزايدة على بلدنا قبل الانتخابات هو سد الطريق أمام تركيا الكبيرة القوية“.

وانتخابات يوم الأحد، التي يصوت فيها الأتراك لاختيار رؤساء البلديات وغيرهم من المسؤولين المحليين في جميع أنحاء البلاد، هي أول اقتراع منذ تولي أردوغان سلطات رئاسية واسعة العام الماضي. وستمثل اختبارا لحكومته التي تعرضت لانتقادات بسبب سياساتها الاقتصادية وسجلها في مجال حقوق الإنسان.

 ضربة رمزية

من شأن الهزيمة في أنقرة أو اسطنبول أن تنهي حكم حزب العدالة والتنمية أو الأحزاب الإسلامية التي سبقته والمستمر منذ 25 عاما في المدينتين وأن توجه ضربة رمزية للزعيم التركي.

وقبيل الانتخابات شكل حزب الشعب الجمهوري المعارض والحزب الصالح تحالفا انتخابيا لمنافسة حزب العدالة والتنمية وشركائه القوميين في حزب الحركة القومية.

ولم ينضم حزب الشعوب الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد، الذي اتهمه أردوغان بصلته بمسلحي حزب العمال الكردستاني، إلى أي تحالف رسمي ولم يدفع بمرشحين لرئاسة البلدية في اسطنبول أو أنقرة، الأمر الذي قد يفيد حزب الشعب الجمهوري.

وينفي حزب الشعوب الديمقراطي صلته بحزب العمال الكردستاني المحظور.

وكانت الدولة انتزعت السيطرة قبل عامين على نحو 100 بلدية من الحزب الموالي للأكراد، وقال بعض الناخبين في ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا إن الخدمات تحسنت على إثر ذلك.

وقال ناخب يدعى حاجي أحمد (43 عاما) ”لم يكن بالمدينة من قبل الخدمات التي أشاهدها الآن. أعطيت صوتي لحزب العدالة والتنمية كي تستمر الخدمات“.

وألقت أعمال عنف في جنوب شرق تركيا بظلالها على الانتخابات.

وقال متحدث باسم حزب السعادة الإسلامي الصغير إن عضوين بالحزب، وهما مسؤول في مركز للاقتراع ومراقب للانتخابات، قتلا بالرصاص في إقليم ملطية. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن السلطات ألقت القبض على شخص.

وفي ديار بكر، ذكر مصدر طبي أن شخصين أصيبا وأحدهما في حالة حرجة بعد أن تعرضا للطعن خلال شجار بين مرشحين.

واتخذت الحكومة إجراءات أمنية مكثفة ونشرت 553 ألفا من أفراد الشرطة وقوات الأمن لتأمين الانتخابات.

وفي الأيام التي سبقت الانتخابات، حضر أردوغان نحو 100 تجمع انتخابي في جميع أنحاء البلاد وتحدث 14 مرة بمناطق مختلفة في اسطنبول خلال اليومين الماضيين وأكثر من أربع مرات في أنقرة طوال حملته الانتخابية.

ووصف أردوغان الانتخابات بأنها خيار وجود بالنسبة لتركيا وانتقد منافسيه وقال إنهم يدعمون الإرهاب بهدف إسقاط البلاد. وحذر من أن مرشح المعارضة إذا فاز في أنقرة، فإن السكان ”سيدفعون الثمن“.

ونفى معارضوه هذه الاتهامات وتحدوا وصفه للانتخابات بأنها مسألة بقاء وقالوا إن أردوغان قاد البلاد إلى الوضع الراهن.

وقال كمال قليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري خلال تجمع انتخابي في اسكي شهر ”ما هي مسألة البقاء؟ إننا ننتخب رؤساء البلديات. ما علاقة هذا ببقاء البلاد؟“

وفي إشارة إلى أردوغان، قال قليجدار أوغلو ”إن كانت هناك مسألة بقاء في تركيا، فإنها بسببك“.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.