تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

هل يصبح "المهرج" رئيسا لأوكرانيا؟

فولوديمير زلنسكي ( أ ف ب)

فولوديمير زلنسكي المرشح للرئاسة الأوكرانية يصف نفسه بـ"المهرج"، ولكنه على وشك أن يصبح رئيسا حقيقيا للبلاد، بعد ان مثل دور رئيس وهمي في مسلسل تلفزيوني.

إعلان

هذا الممثل الكوميدي المشهور بأدواره في المسلسلات الساخرة وأفلام الدرجة الثالثة واسعة الانتشار، كان قد أعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية ليلة رأس السنة، واعتقد عدد كبير من الأوكرانيين أنها مزحة، ولكن بعد ثلاثة أشهر، أظهرت نتائج الدورة الأولى التي نشرت الاثنين أن لديه فرصة جدية في الفوز، إذ هزم منافسيه بتحقيقه نسبة 30% من الأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات، مثيراً دهشة الأوكرانيين حيال هذا النجاح غير المتوقع، مع نسبة تساوي ضعف ما حققه الرئيس المنتهية ولايته بترو بوروشنكو الذي يواجه زلنسكي في الدورة الثانية المقررة في 21 نيسان/أبريل.

ولم يخض زلنسكي حملةً انتخابية اعتيادية، وإنما فضل الظهور على خشبة المسرح مع فرقة "ستاند اب" الخاصة به، واختياره مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائه بدل التلفزيون والصحف.

وتقول ياروسلافا، الاختصاصية بالعلوم، وتبلغ الثامنة والثلاثين من العمر، إنها أعطت صوتها لزلنسكي "ليتمكن من كسر هذا النظام"، وهو ما يأتي في إطار اتجاه عالمي لرفض النخب السياسية التقليدية، وهو اتجاه ظهر بوضوح في أوكرانيا، بسبب فضائح الفساد التي لا تتوقف، والحرب مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد، والتي قتل فيها، خلال خمس سنوات، 13 ألف شخص، عدا عن الصعوبات الاقتصادية الشديدة.

الممثل الذي وعد الأوكرانيين "بحياة جديدة بدون فساد"، أتى من مدينة كريفي ريخ الصناعية في وسط أوكرانيا، وهو أبٌ لولدين، كما يحمل شهادة في الحقوق، لكن مهنته الحقيقية على خشبة المسرح، كما يتولى الإدارة الفنية لشركة إنتاج "كفارتال 95"، وهو المؤسس المشارك لتكتل شركات متخصصة بالترفيه معروفة في أوكرانيا وروسيا ببرامجها وعروضها.

كما يمثّل في مسلسل "خادم الشعب" دور أستاذ تاريخ بات رئيساً بعد انتشار فيديو له ينتقد فيه الفساد، ويبدو أنه يتعامل مع مسيرته نحو الرئاسة كتجربة مثيرة يمر بها للمرة الأولى، وفق ما يقوله المحلل السياسي ميكولا دافيديوك، الذي يرى أن زلنسكي يلعب الدور الذي أدّاه على الشاشة، بصورة غير واعية، كما أن جزء من الشعب يؤمن به وجاهز للتصويت له.

منتقدو الممثل والرئيس المنتهية ولايته بترو بوروشنكو يتهمونه بأنه "دمية" بيد الأوليغارشي الأوكراني السيئ السمعة إيغور كولومويسكي الذي على خلاف مع الرئيس، وتخصص القناة الذي يملكها "1+1" تغطية إيجابية لحملة زلنسكي الذي ينفي كل تلك الاتهامات، ويسلط معارضوه الضوء، خصوصاً، على ضبابية برنامجه الانتخابي الذي أعدّه بمساعدة تصويت على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويحيط بزلنسكي العديد من الإصلاحيين. وأكد أنه سيواصل تقارب بلاده مع الغرب إلى جانب اجراء مفاوضات مع روسيا، تضمّ الولايات المتحدة وبريطانيا، لإيجاد حل للنزاع في الشرق.

بعد سلسلة لقاءات وأحاديث سياسية، في بداية حملته الانتخابية وصفها المشاركون فيها بالكارثية، بدا زلنسكي في الآونة الأخيرة أكثر إقناعا بمواجهة بعض الدائنين الغربيين لكييف بعرضه للخطوط العريضة لسياسته الاقتصادية المستقبلية، وشدد زلنسكي نبرته تجاه روسيا، بقوله إنه يريد من الكرملين تعويضات عن ضمّ القرم في آذار/مارس 2014 وعن النزاع الدامي في الشرق مع الانفصاليين الموالين لروسيا والذين تتهمهم كييف والغرب بتلقي دعم عسكري منها.

وبعد ضمّ القرم وبدء الحرب في الشرق بوقت قصير، بدا زلنسكي أكثر رغبة بالتصالح مع قوله إنه جاهز "للركوع" من أجل تفادي "نزاع عسكري" بين "الشعبين الشقيقين".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن