تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

هل كان الباذنجان والطماطم والفلفل وراء هزيمة إردوغان؟

رويترز

تكتسب نتائج الانتخابات البلدية في تركيا أهمية خاصة، نظرا لأن الانتخابات جرت في ظل أول انكماش اقتصادي في تركيا منذ عشر سنوات وتضخما قياسيا وبطالة متزايدة، مما جعل منها اختبارا حقيقيا لإردوغان بعد فوزه في كل الانتخابات منذ وصول حزب العدالة والتنمية الذي يترأسه إلى السلطة عام 2002.

إعلان

وقد اعتبر إردوغان أن "بقاء الأمة" هو الذي على المحك ودعا إلى "دفن" أعدائها "في صناديق الاقتراع"، بينما دعت المعارضة، من جهتها، إلى اغتنام هذه الانتخابات الأخيرة قبل استحقاق 2023 لمعاقبة السلطة على سياستها الاقتصادية.

الرئيس التركي، وإدراكا منه لمدى أهمية هذه الانتخابات المحلية بالنسبة له شخصيا، شارك بشكل نشط في الحملة، وعقد أكثر من مائة مهرجان انتخابي خلال خمسين يوما، وألقى ما لا يقل عن 14 خطابا يومي الجمعة 29/3 والسبت 30/3 في إسطنبول، ويرى إمري إردوغان الأستاذ في جامعة بيلجي في إسطنبول، أن هزيمة الحزب الحاكم يمكن ان تقوض أسطورة الرئيس الذي لا يقهر، نظرا لأنه ألقى بكل ثقله في المعركة.

وقد احتلت العاصمة أنقرة، واسطنبول، القلب الاقتصادي والديموغرافي لتركيا، أهمية خاصة وتركزت الأنظار على المدينتين التي يهيمن عليهما الإسلاميون منذ حوالي الربع قرن.

وبعد أن بنى إردوغان سمعته على المعجزة الاقتصادية التي يقول إنه حققها، وخصوصا في إسطنبول، أصبح الاقتصاد هو الفخ الذي يؤدي إلى الهزيمة مع بلوغ التضخم نسبة 20% ممن أدى لأضرار شديدة بالقدرة الشرائية للأتراك.

ولكن الرئيس التركي لم يتناول الصعوبات الاقتصادية التي ينسبها إلى "مؤامرة غربية"، وركز في حملته على المسائل الأمنية، محذرا من خطر إرهابي يحاصر البلاد ومن قوى معادية تهددها، حتى أنه قال خلال تجمع انتخابي، يوم السبت 30/3، في اسطنبول أن التصويت لن يكون على "سعر الباذنجان أو الطماطم أو الفلفل وإنما إنها انتخابات من أجل بقاء البلاد".

كما افتقرت شروط الحملة الانتخابية إلى التوازن، إذ قامت المحطات التلفزيونية بنقل جميع خطابات إردوغان اليومية بكاملها، من غير أن تخصص الكثير من الوقت لمعارضيه.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.