تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

من هي المتحدثة الجديدة باسم الحكومة الفرنسية التي أقرّت بـ"الكذب من أجل حماية الرئيس"؟

أ ف ب

عيّنت الرئاسة الفرنسية الأحد 31 آذار/مارس 2019 ثلاثة أعضاء جدداً في الحكومة بعد استقالة وزيرة الشؤون الأوروبية ناتالي لوازو لقيادة قائمة مرشحي حزب ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" في انتخابات البرلمان الأوروبي.

إعلان

وسمّى ماكرون مستشارته الإعلامية سيبيت ندياي متحدثة باسم الحكومة لتحل بذلك محل بنجامين غريفو، الذي استقال الأسبوع الماضي وسط تكهنات بأنه ينوي الترشح لمنصب رئيس بلدية باريس العام المقبل. وحصلت ندياي، المولودة في السنغال والبالغة من العمر 39 عاما، على الجنسية الفرنسية في 2016 أثناء عملها كمستشارة إعلامية لحملة ماكرون في الانتخابات الرئاسية.

وقالت ندياي خلال حفل تسلمها مهامها رسمياً في باريس الاثنين إن "فرنسا أعطتني الكثير. جاء دوري اليوم لأقدم شيئا في المقابل"، مشيدة بوالديها اللذين قالت إنهما ساعداها وأخواتها على "التصدي للعوائق". وشكرت كذلك السنغال "البلد الذي ولدت فيه والذي منه استقيت الشجاعة التي مكنتني من سير هذا الطريق بكلّ تواضع". وتابعت "أسير هذا الطريق بفخر لخدمة فرنسا، هذا البلد الذي اخترته لأنني، وحتى قبل أن أكون فرنسية، اعتبرت نفسي من الملتزمين في خدمته".

ونشأت ندياي في كنف والد سياسي ووالدة كانت رئيسة المجلس الدستوري في السنغال. وانتقلت في 2002 إلى باريس لمواصلة دراستها في الجامعة حيث أصبحت ناشطة طلابية يسارية قبل أن تنضم إلى الحزب الاشتراكي في 2002. وقبل دخولها الإيليزيه كمستشارة إعلامية لماكرون، عملت ندياي إلى جانبه في الوظيفة نفسها عندما كان ماكرون وزيراً للاقتصاد في عهد الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند. وعندما أسس ماكرون حركته السياسية "إلى الأمام"، بقيت ندياي معه كمستشارة إعلامية أيضاً، مدافعة بشدّة عن ماكرون المرشّح.

ووصل بها الأمر حينها إلى وصف أحد الصحافيين بأنه "طائش" وقولها إنها جاهزة لـ"الكذب" دفاعاً عن ماكرون. وندياي من الدائرة المقربة من الرئيس والتي تضم أشخاصا في العقد الرابع والخامس من العمر الذين رافقوا ماكرون منذ بداية سعيه لتولي الرئاسة. ويعدّ أسلوبها استفزازياً مع تأييدها لأسلوب التواصل الهجومي. وتلجأ عادةً إلى مواقع التواصل الاجتماعي بدل وسائل الإعلام التقليدية.

أثار تعيين ندياي غضب القوى المعارضة واعتبر من قبل بعضهم بمثابة "استفزاز". حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف طبع صورة لندياي ووزعها أعضاءه على حساباتهم في "تويتر" مع عبارة "أعترف تماماً بأنني أكذب من أجل حماية الرئيس" التي نقلتها عنها صحيفة "لكسبريس" عام 2017. وعلق ستيفان رافييه الناطق باسم الحزب بالقول "تعديل وزاري: مع الكاذبة المحترفة سيبث ندياي كمتحدثة باسم الحكومة، تعترف الماكرونية أخيراً أنها تقضي وقتها في بث الأخبار الكاذبة".

حزب الجمهوريين اليميني اعتبر كذلك أن تعيين ندياي يثبت أن "كل شيء ممكن في ظل الحكومة الماكرونية" وذكّر بالجملة الشهيرة التي اعترفت فيها السيدة بأنها ستكذب لحماية ماكرون وبجملة أخرى حملت صيغة "غير لائقة" في الخطاب الرسمي العام حيث خلطت الانكليزية بلغة الشارع الفرنسية في تعليقها على وفاة المحامية والسياسية والنسوية الفرنسية سيمون فيل وقالت "نعم... البنت ماتت".

بالنسبة إلى اليسار الراديكالي، فإن الإشارة التي يرسلها هذا التعيين هي "استفزاز لا يمكن إخفاءه". وقال النائب عن حركة "فرنسا العصية" أدريان كاتاناس إنه "في الوقت الذي تطالب فيه حركة "السترات الصفراء" وعلى مدى الأشهر الأربعة الماضية بزيادة الحد الأدنى الاجتماعي، فإن الحركة ستحصل في المقابل على السيدة ندياي التي افتحت عهد "كميات المال المجنونة"، في إشارة إلى جملة سربت من اجتماع في قصر الإليزيه في حزيران/يونيو 2018 انتقد فيها ماكرون الإنفاق الاجتماعي الحكومي على الفقراء والعاطلين.

وأعمار الأعضاء الثلاثة الجدد في الحكومة تحت الأربعين. ويؤكد تعيينهم أن ماكرون ملتزم بتعهده الابقاء على التوازن بين الجنسين في الحكومة. وتم تعيين سيدريك أو (36 عاما) والذي كان أمين صندوق حملة ماكرون الانتخابية ووالده كوري جنوبي محل وزير الشؤون الرقمية منير محجوبي، الذي ينوي كذلك خوض المنافسة للفوز بمنصب رئيس بلدية باريس.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.