الشرق الأوسط

هل يصبح سياسي عنصري نائبا في الكنيست؟

إيتامار بن غفير (يوتيوب)

يثير إيتامار بن غفير الكثير من الجدل في إسرائيل، إذ من الممكن أن يصبح عضوا في الكنيست الإسرائيلي عن حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، بفضل مساعدة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو.

إعلان

أتباع "قوة يهودية" هم أتباع الحاخام العنصري الراحل مائير كاهانا، مؤسس حركة كاخ التي كانت تريد طرد العرب من إسرائيل، وقد اغتيل في نيويورك عام 1990، ولكن أفكاره المتطرفة دفعت بباروخ غولدشتاين لارتكاب مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل، التي قتل فيها 29 مصلٍ فلسطيني عام 1994.

ولم يكن بوسع الحزب الصغير خوض الانتخابات بمفرده وتجاوز النسبة التي تتيح له دخول الكنيست وهي 3.25٪، ولكن نتانياهو عقد صفقة أدت إلى انضمام "قوة يهودية" إلى حزبين يمنيين آخرين من أجل الترشح على القائمة الانتخابية نفسها، وقد أثارت هذه الصفقة استياء داخل إسرائيل وبين الجاليات اليهودية في الخارج خصوصا في الولايات المتحدة، ولكن نتانياهو اعتبر أن الصفقة التي تسبق الانتخابات كانت سياسية بحت، بهدف الحفاظ على كافة أصوات اليمين عندما يسعى لتشكيل ائتلاف بعد الانتخابات.

وكان زعيم "قوة يهودية" ميخائيل بن آري مشاركا في الانتخابات لكن تم استبعاده بسبب التصريحات التي قضت المحكمة بأنها عنصرية، كما تم الطعن بترشيح بن غفير امام المحكمة، لكن سمح له لاحقا بذلك ما جعله الممثل الوحيد للحزب الذي لديه فرصة الوصول إلى البرلمان، وقال بن غفير، وهو محام يبلغ من العمر 42 عاما، "سيدخل حزب قوة يهودية إلى البرلمان بمشيئة الله"، وتكمن الأزمة في أن قادة "قوة يهودية" هم أتباع الحاخام مائير كاهانا، الذي وصفت جماعته بمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وحتى من قبل إسرائيل.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن القائمة التي تشارك فيها "القوة اليهودية" ستحصد بين خمسة إلى سبعة مقاعد في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا، ويأتي بن غفير بالمرتبة السابعة في القائمة.

يدعو حزب "قوة يهودية" إلى إزالة "أعداء إسرائيل من أرضنا"، في إشارة إلى الفلسطينيين وعرب إسرائيل الذين ينفذون هجمات أو يرفضون الدولة اليهودية، كما يدعو إلى ضم الضفة الغربية، حيث يعيش أكثر من 2.5 مليون فلسطيني، وكان زعيمه بن آري سابقًا عضوًا في البرلمان كجزء من قائمة يمينية بين عامي 2009 و2013، ولطالما كان متحدثا باسم اليمين المتشدد لا يتردد بالمجاهرة برأيه.

أما بن غفير فقد وجه له، منذ شبابه، 53 اتهاما، وقال إنه يفتخر بتبرئته من 46 منها، وقرر دراسة القانون بناء على توصية القضاة ليدافع عن نفسه، ويدافع بن غفير عن المستوطنين المتهمين بالعنف ومنهم أولئك الذين تنسب إليهم مسؤولية هجوم متعمد أودى بطفل يبلغ من العمر 18 شهرا ووالديه عام 2015 في الضفة الغربية المحتلة.

في عام 1995، وقع الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني اتفاق أوسلو، وكان عمر بن غفير يومها 19 عاما. ولاحقا، اغتيل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق اسحق رابين على يد إسرائيلي معارض لاتفاق أوسلو.

وقال بن غفير في ذلك الوقت: "وصلنا إلى هذا الرمز".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم