تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

مخاوف من تدهور عسكري في ليبيا مع تحرك قوات خليفة حفتر نحو الغرب

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

تجددت المخاوف من تدهور عسكري في ليبيا مع تحرك قوات المشير خليفة حفتر نحو غرب البلاد، فيما أعرب الامين العام للامم المتحدة والمجتمع الدولي الخميس عن قلقهما الكبير.

إعلان

وتتنازع سلطتان منذ أعوام السلطة في ليبيا التي تسودها الفوضى: حكومة وفاق في الغرب يترأسها فايز السراج، شكلت نهاية 2015 في ضوء اتفاق رعته الامم المتحدة ومقرها في طرابلس، وسلطة موازية يسيطر عليها "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده حفتر.

وفي مؤشر الى تجدد التوتر الخميس، اكد قائد العمليات العسكرية ل"الجيش الوطني الليبي" في المنطقة الغربية اللواء عبد السلام الحاسي لفرانس برس أن قواته دخلت مدينة الغريان التي تبعد مئة كلم جنوب طرابلس من دون معارك. لكن هذه المعلومة نفتها أربعة مصادر محلية اتصلت بها فرانس برس. ومساء الاربعاء، اعلنت قوات حفتر أنها تعد لهجوم بهدف "تطهير غرب" ليبيا وضمنه العاصمة طرابلس "من الارهابيين والمرتزقة" من دون أن تحدد أهدافها في شكل واضح.

وتزامن إعلان قوات حفتر مع تحركات لهذه القوات اكدتها مصادر محلية وعسكرية لفرانس برس. وفجر الخميس، وصلت مجموعة من الآليات المسلحة الى جنوب الغريان حيث كانت مجموعة مسلحة انضمت الى صفوف "الجيش الوطني الليبي". وإذ أكد ان قوات حفتر تمركزت حول المدينة، وخصوصا في منطقة جندوبة على بعد 25 كلم جنوب الغريان، قال مسؤول في المدينة لفرانس برس رافضا كشف هويته إن الغريان منقسمة بين أنصار لحفتر ومعارضين له، مضيفا "ثمة جهود تبذل لتجنب مواجهة بين المعسكرين داخل المدينة". ويهدد تقدم قوات حفتر بتدهور الوضع في غرب ليبيا، حيث يسجل انقسام في المدن وداخل الفصائل المسلحة بين أنصار "الجيش الوطني الليبي" ومناهضيه.

"خطر مواجهة"

يتزامن كل ذلك مع زيارة لليبيا يقوم بها الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش. وفي اليوم الثاني من زيارته الخميس، أعرب الامين العام عن "قلقه البالغ حيال تحرك القوات (...) وخطر المواجهة". وكتب غوتيريش عبر تويتر "أدعو الى الهدوء وضبط النفس فيما استعد للقاء المسؤولين الليبيين". وكرر أن "لا حل عسكريا" في ليبيا، مؤكدا أن "الحوار بين الليبيين وحده كفيل بمعالجة المشاكل الليبية". كذلك، حذر وفد الاتحاد الاوروبي ورؤساء البعثات الدبلوماسية الاوروبية من خطر "التصعيد" واندلاع "مواجهة لا يمكن السيطرة عليها".

وقالوا في بيان مشترك "نحض جميع الاطراف على نزع فتيل التوتر فورا". بدورها، نددت السفارة الاميركية "بقوة بتصعيد العنف" وكررت "دعوة الامم المتحدة الى ضبط النفس". وفي طرابلس، ندد رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ب"التصعيد" والتصريحات "الاستفزازية". واوضح السراج أنه أمر القوات التابعة للحكومة بأن تكون مستعدة "لمواجهة اي تهديد". والخميس، أعلنت فصائل ليبية من مدينة مصراتة غرب ليبيا وموالية لحكومة الوفاق الوطني استعدادها للتصدي لتقدم القوات الموالية للمشير حفتر.

وأكد بيان تأكدت فرانس برس من صحته لدى رئيس المجلس العسكري لمدينة مصراتة العميد ابراهيم بن رجب أن "هذه المدينة بعسكرييها وثوارها وقياداتها وأبنائها المخلصين يعلنون وعلى الفور استعدادهم (...) لوقف هذا الزحف المشؤوم دفاعا عن الوطن الحبيب".

"مزيد من التنسيق"

تأتي عملية قوات حفتر قبل بضعة أيام من انعقاد مؤتمر وطني ترعاه الامم المتحدة منتصف نيسان/ابريل في غدامس (جنوب غرب) بهدف وضع "خارطة طريق" تلحظ خصوصا إجراء انتخابات في محاولة لاخراج البلاد من الازمة، وخصوصا أن الجهود الدبلوماسية التي بذلت طوال العام الفائت لم تسفر عن نتيجة. ولاحظ المحلل الليبي عماد بادي أن تقدم قوات حفتر يمكن "أن يعزز موقعه في المفاوضات في حال انعقد مؤتمر غدامس".

لكنه أشار الى "مزيد من التنسيق" بين الفصائل في غرب ليبيا، "والتي تنظر جميعها الى حفتر كتهديد مشترك". واضاف "هناك مؤشرات الى تعبئة مشتركة ضده". من جهته، رأى جلال حرشاوي الباحث في معهد كلينغنديل في لاهاي أن "خطر التدهور يتصاعد جراء المناورات الاستفزازية لجيش حفتر"، وقال "لن تكون السيطرة على طرابلس مهمة سهلة، لكن هذا الامر يبقى احتمالا". واوضح حرشاوي أن الفصائل المسلحة في العاصمة تدعمها الدول العربية نفسها التي تدعم حفتر، في اشارة الى الامارات ومصر، إضافة الى السعودية التي استقبل ملكها سلمان حفتر نهاية آذار/مارس.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.