تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

باكستان: شعارات جريئة تدافع عن حقوق المرأة تثير ردود فعل عنيفة

( أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

تستمر لافتات رفعت في باكستان في الثامن من آذار/مارس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة بإثارة الاستهجان وردود الفعل العنيفة في هذا البلد المسلم المحافظ.

إعلان

ومن هذه اللافتات "كل ما تقوم به أستطيع أن أؤديه وأنا أنزف" و "مطلقة سعيدة" و"احتفظوا بصور عضوكم الذكري لأنفسكم".

هذه الرسائل المطالبة بحقوق النساء والاستفزازية كانت جزءا ضئيلا من الشعارات التي رفعت أو رددتها عشرات آلاف النساء في باكستان.

إلا أن وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي تناولتها بشكل واسع جدا ما أثار ردود فعل قوية إلى حد تلقي بعض المشاركات تهديدات بالاغتصاب والقتل على ما ذكرت المنظمات.

وكثرت بعد ذلك النقاشات حول حقوق المرأة لمدة أسابيع في بلد لم تطله كثيرا موجة #مي تو وتنتشر فيه نزعة محافظة.

ونظمت "مسيرة رجال" في كراتشي كبرى مدن باكستان لكنها لم تستقطب إلا رجلين على ما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.

وقد فوجئت منظمات المسيرة المتطوعات بشراسة ردود الفعل.

وتروي لبينة راجبوي مصممة الغرافيك التي اشتهرت بلافتات ذلك الحدث "غضبوا كثيرا إلى حد توجيه تهديدات بالقتل (...) هذا مبالغ به".

وتضيف "هذا الرفض يظهر تفاقم التعصب في بلدنا، والقضاء عليه هو من أهداف المسيرة بالتحديد".

- عنف لا حل له

وتناضل النساء منذ عقود للحصول على حقوقهن الأساسية في باكستان حيث العنف الذي يطال المرأة "منتشر ولا حل له" على ما تفيد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

ويعيش المجتمع الباكستاني بجزء كبير منه في نظام ذكوري يسمح بقمع المرأة التي تحاول التحرر من خلال اختيار زوجها من دون أن تقبل به العائلة أو العمل خارج المنزل.

وانتقدت مسيرة النساء باعتبار أن "النزعة النسوية" هذه تعني الحقد على الرجال. وتقول لينا غاني وهي من المنظمات "هذا غير صحيح بتاتا".

وتضيف "نطالب بفرص مماثلة والمساواة للجميع".

إلا أن اللافتات انتقدت أيضا لأنها انتقائية ومطبوعة بالثقافة الغربية. فقد أبرزت تلك التي تطالب الرجال "بالاحتفاظ بصور عضوهم الذكري لأنفسهم" مسألة التحرش الجنسي عبر الإنترنت خصوصا، وهو موضوع غير متداول جدا.

وأثارت الإشارة إلى الدورة الشهرية القرف في بلد تكاد تنتفي فيه التربية الجنسية.

واعتبرت لافتة "مطلقة وسعيدة" على أنها موجهة ضد النسيج الاجتماعي الباكستاني حيث يلعب الزواج دورا محوريا.

وقد ساهم تطبيق "كريم"المنافس لخدمة "أوبر" في المنطقة، في الأزمة بإطلاقه بعد أسبوعين حملة إعلانية بلهجة ساخرة لم تنل استحسانا جاء فيها "إن أردت الفرار من زواجك استأجري دراجة كريم".

وقد رفعت شكوى ضد الشركة بتهمة "القيام بحملة ترويجية منافية للأخلاق".

وفي بلد يرى المؤامرات في كل زاوية، تقول مقدمة البرامج مديحة مسعود إن المسيرة "حركة تمرد" تقودها قوى أجنبية "تحت غطاء النساء".

وهي توضح لوكالة فرانس برس "لن أشجع ابنتي على القيام بحركات يد غير مناسبة وحمل سيجارة والقول: +لقد أتت ساعتي+. لا أريد ابنة كهذه".

حتى الشاعرة الباكستانية كيشوار ناهد المدافعة عن حقوق المرأة، دعت الناشطات إلى أخذ الثقافة والتقاليد المحلية بالاعتبار وعدم الانحراف مثل "الجهاديين".

لكن لبينة راجبوي تقول إن الجدل جعل كل نساء البلاد يطلعن على الرسالة.

وتصرح "من المهم لهن أن يعرفن أن ثمة مجموعة من النساء يخرجن من منازلهن ويتظاهرن. وربما أردن الانضمام إليهن يوما".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.